شهدت قرية بيت اكسا شمالي القدس المحتلة واقعة اعتداء وحشية نفذها مستوطن مسلح ضد مزارع فلسطيني مسن، حيث اقدم المستوطن على تقييد يدي المزارع وعصب عينيه واحتجازه داخل حقله الخاص وسط صمت مطبق من قوات جيش الاحتلال التي تواجدت في المكان. واكد شهود عيان ان الجنود اكتفوا بمراقبة المشهد دون ان يحركوا ساكنا لردع المعتدي، مما يعكس حالة من التواطؤ المباشر الذي يمنح الغطاء لمثل هذه الممارسات التي تستهدف ترهيب المزارعين وطردهم من اراضيهم. وكشفت التفاصيل ان المزارع كان يمارس عمله اليومي في ارضه عندما تعرض للتهديد من قبل المستوطن الذي اجبره على الخضوع تحت تهديد السلاح قبل ان يغادر الجنود الموقع تاركين الضحية مقيدا في ظروف انسانية قاسية.
تزايد الانتهاكات الممنهجة ضد الفلسطينيين
واوضح ناشطون حقوقيون ان هذه الحادثة لا يمكن تصنيفها كواقعة فردية، بل هي جزء من نمط متكرر لما يسمى بالارهاب الاستيطاني الذي يتغذى على دعم وحماية الجهات العسكرية. وبين المراقبون ان تكرار هذه الاعتداءات يهدف الى تعميق حالة الخوف والضغط النفسي على المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية، لا سيما في المناطق التي تشهد تصعيدا مستمرا ومحاولات لفرض واقع استيطاني جديد عبر الاستيلاء على الاراضي ومنع الوصول اليها. واضاف المصدر ان غياب المحاسبة الفعالة يشجع المعتدين على التمادي في انتهاكاتهم، مما يستدعي تدخلا دوليا عاجلا لحماية المدنيين ووضع حد لهذه الانتهاكات المستمرة.
سياسة التضييق والتهجير القسري
وشددت التقارير الميدانية على ان قرية بيت اكسا تعاني منذ اشهر من حصار وتضييق مستمر، حيث تتعدد اشكال الاعتداءات لتشمل مهاجمة المحاصيل الزراعية واقامة بؤر استيطانية عشوائية في محيط القرى. واشار المتابعون الى ان هذه السياسة الممنهجة تهدف الى تفريغ القرى من سكانها الاصليين، وهو ما ظهر جليا في حوادث سابقة تم فيها تهجير عائلات كاملة من خربة طانا واحراق منازل في ترمسعيا. واكدت الشهادات ان حالة الانفلات التي يتمتع بها المستوطنون اصبحت تشكل خطرا وجوديا على حياة الفلسطينيين وممتلكاتهم في ظل غطاء قانوني وعسكري كامل.
