اكد خبير التامينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي ان المطالبة برفع الحد الادنى الاساسي لراتب التقاعد وراتب الاعتلال في قانون الضمان الاجتماعي تستند الى اعتبارات قانونية واجتماعية وانسانية، محذرا من ان تاخير تنفيذ هذا الاستحقاق ينعكس سلبا على معيشة المتقاعدين ويضعف منظومة الحماية الاجتماعية.
الصبيحي: لا رابط بين تعديل القانون ورفع الحد الادنى
وبين الصبيحي انه لا يرى اي ارتباط بين اقرار القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي وبين رفع الحد الادنى لراتب التقاعد المنصوص عليه في المادة 89/أ من القانون النافذ.
واشار الى ان عدم انفاذ هذه المادة لا يمس اوضاع المتقاعدين المعيشية فقط، بل يهدد جوهر عقد الحماية الاجتماعية القائم بين مؤسسة الضمان والمؤمن عليه.
دعوة لتطبيق النص القانوني
ولفت الى ان المشرع اقر مراجعة دورية للحد الادنى لراتب التقاعد كل خمس سنوات، بهدف منع تحول الراتب الى رقم غير قادر على مواجهة التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
واكد ان هذه المراجعة تمثل احد اهم ادوات الحماية الاجتماعية الملزمة، لضمان الحفاظ على الحد الادنى من كفاية الدخل للمتقاعد.
الضمان ليس شركة ربحية
وشدد الصبيحي على ان فلسفة الضمان الاجتماعي تقوم على التكافل والتضامن، وليس على الربحية، معتبرا ان رفع الحد الادنى لراتب التقاعد يمثل جوهر هذه الفلسفة، خاصة للفئات ذات الاجور المتدنية.
واوضح ان تحسين الحد الادنى للرواتب التقاعدية يساهم في تعزيز صمود الاسر اقتصاديا، ويخفف الضغط عن صناديق المعونات وبرامج الدعم الاخرى.
الاستدامة تتحقق بالعدالة
واعتبر الصبيحي ان استدامة النظام التاميني لا تتحقق فقط بتحصيل الاشتراكات، بل ايضا بضمان كفاية الرواتب وتحقيق حد معقول من الامن المعيشي للمتقاعد واسرته.
ونوه الى ان توفير حد الكفاية يشكل صمام امان للمجتمع ويساهم في الحفاظ على السلم المجتمعي وتشجيع القوى العاملة على الانخراط في النظام التاميني.
"كرامة العيش" معيار نجاح الحكومات
واكد الصبيحي ان مراجعة الحد الادنى لراتب التقاعد تمثل معيارا حقيقيا لنجاح الحكومات في ادارة ملف التنمية والحفاظ على "امن الدخل" باعتباره حقا من حقوق المواطنة الكريمة.
وختم بالقول ان رفع الحد الادنى لراتب التقاعد يعد قرارا حكيما لحماية الفئات الهشة، وان تاخير اتخاذه يضعف منظومة الامن الاجتماعي في المجتمع.
