شهد تجمع التبنة البدوي الواقع قرب منطقة الخان الاحمر شرق القدس المحتلة اعتداءات جديدة نفذها مستوطنون وسط ظروف ميدانية صعبة. وتسبب هذا الهجوم في حالة من التوتر الشديد بين الاهالي الذين يواجهون ضغوطا مستمرة لترك اراضيهم ومساكنهم في ظل غياب اي حماية حقيقية لهم.
واكدت مصادر محلية ان المعتدين نفذوا عمليات ترهيب مباشرة بحق السكان الفلسطينيين العزل تحت غطاء وتامين من قوات الاحتلال التي تواجدت في المكان. وبينت هذه المصادر ان الاحداث لم تتوقف عند الاعتداء الجسدي بل وصلت الى اعتقال احد الشبان الفلسطينيين ونقله الى جهة مجهولة اثناء محاولته الدفاع عن عائلته.
واضافت التقارير الواردة من الموقع ان هذه الحادثة تاتي ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تستهدف التجمع بشكل شبه يومي. واوضحت ان المستوطنين يستخدمون اساليب متعددة للمضايقة منها اقتحام المنطقة بمركبات جبلية وتشغيل مكبرات الصوت في ساعات الليل المتاخرة بهدف ارباك السكان وتهجيرهم قسريا.
مخططات التضييق والتهجير القسري
وشدد مراقبون على ان ما يحدث في تجمع التبنة يندرج ضمن سياسة ممنهجة لافراغ المناطق المحيطة بالقدس من سكانها الاصليين. واشاروا الى ان وتيرة الهجمات تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الاسابيع الاخيرة مما يعكس رغبة المستوطنين في السيطرة الكاملة على هذه المساحات الجغرافية الاستراتيجية.
وكشفت المعطيات الميدانية ان التجمع البدوي بات يعيش تحت حصار غير معلن يهدف الى خنق مقومات الحياة البسيطة للاهالي. واظهرت المشاهد اليومية اصرار المستوطنين على ممارسة الاستفزازات المتكررة لفرض واقع جديد يمهد لمصادرة الاراضي وتوسيع البؤر الاستيطانية المجاورة.
