شهدت مدينة نابلس شمال الضفة الغربية توترا امنيا كبيرا فجر اليوم الاربعاء اثر اقتحام اعداد ضخمة من المستوطنين لمقام يوسف وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال التي انتشرت بكثافة في المنطقة الشرقية للمدينة. واكدت مصادر ميدانية ان عملية الاقتحام شارك فيها وزير المالية الاسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش برفقة عدد من اعضاء الكنيست وسط اجراءات عسكرية مكثفة شملت اغلاق الحواجز المحيطة بنابلس واعتلاء القناصة لاسطح المنازل السكنية.
واوضحت التقارير ان اعداد المستوطنين تجاوزت خمسة الاف شخص قاموا باعمال استفزازية في محيط الموقع الديني، كما كشفت مصادر محلية عن قيام المقتحمين بكتابة شعارات عنصرية على جدران مدرسة قدري طوقان الثانوية القريبة من المنطقة المستهدفة. واضافت المصادر ان القوات المرافقة للمستوطنين نفذت عمليات مداهمة لمنازل المواطنين في حي خلة العامود واعتقلت شابا فلسطينيا خلال تلك العملية.
توسع الانتهاكات في الضفة الغربية
وبينت المتابعات الميدانية ان التوتر لم يقتصر على نابلس، اذ اقدمت مجموعات من المستوطنين المسلحين صباح اليوم على مهاجمة بلدتي سنجل وجلجليا شمال رام الله، حيث استهدفوا الرعاة الفلسطينيين واعتدوا عليهم بالضرب قبل ان يستولوا على عدد من رؤوس الاغنام. واشارت هذه الحوادث الى تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية تحت غطاء الحماية الامنية.
وشددت قوات الاحتلال في الوقت ذاته من قبضتها العسكرية على مداخل المدن، حيث فرضت قيودا مشددة عند حاجز جبع العسكري شمال شرق القدس المحتلة. واوضحت المعطيات الميدانية ان هذه الاجراءات تسببت في اختناقات مرورية خانقة واعاقت حركة تنقل المواطنين الفلسطينيين الذين واجهوا صعوبات كبيرة في الوصول الى اعمالهم ومنازلهم بسبب التعطيل المتعمد للحركة.
