خرجت ادارة الجامع الاموي الكبير في دمشق عن صمتها لترد على الانتقادات الواسعة التي طالت مراسم استقبال وفد رسمي من دولة الامارات العربية المتحدة داخل باحات المسجد التاريخي. واوضحت الادارة في بيان لها ان الفعاليات التي تخللت الزيارة اقتصرت على تلاوة ايات من القران الكريم وعرض مادة وثائقية تتناول تاريخ الجامع العريق بالاضافة الى كلمات رسمية وفقرات انشادية دينية خلت تماما من اي استخدام للموسيقى او الالات الايقاعية.
واضافت الادارة ان تقديم الضيافة التي تضمنت فواكه وحلويات للضيوف يندرج ضمن الانشطة الاجتماعية المعتادة التي تشهدها المساجد في مختلف المناسبات الدينية واللقاءات العامة. وشددت على ان هذه الممارسات لا تخرج عن نطاق الاعراف المتبعة في استضافة الوفود داخل المرافق الدينية.
وبينت الادارة ان هذه التوضيحات جاءت لتهدئة حالة من الغضب الشعبي التي تصاعدت عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد تداول صور تظهر مائدة ضيافة وفقرات انشادية في صحن المسجد. واكدت ان المكان يحظى بكامل الاحترام والتقدير في كافة برامجها.
تساؤلات حول قدسية الجامع الاموي
واثار هذا المشهد موجة من الجدل بين السوريين الذين استذكروا حوادث سابقة اعتبروها انتهاكا لقدسية هذا الصرح الاسلامي العالمي. واشار منتقدون الى ان تحويل باحة الجامع الاموي الى ما يشبه قاعة استقبال رسمية يثير تساؤلات قانونية واخلاقية حول الحفاظ على حرمة هذا الموقع المدرج على قائمة التراث العالمي.
واوضح مراقبون ان هذا الاستياء يعكس حساسية السوريين تجاه اي تصرفات قد تمس الرمزية التاريخية والدينية للجامع الاموي. واظهرت التعليقات العامة مخاوف من تكرار مشاهد سابقة اعتبرت غير لائقة بمكانة الجامع الدينية والروحية.
وكشفت ردود الفعل المتداولة ان الرأي العام السوري يطالب بضوابط اكثر صرامة عند تنظيم اي فعاليات داخل الاماكن المقدسة. واعتبر كثيرون ان قدسية المكان تفرض بروتوكولات خاصة تبتعد عن المظاهر الاحتفالية التي قد تثير حفيظة المصلين والمهتمين بالتراث.
