كشف طاهر النونو المستشار الاعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس ان الحركة بدات فعليا في استكمال انتخاباتها الداخلية لملء الشواغر القيادية التي نتجت عن عمليات الاغتيال الاسرائيلية الاخيرة. واكد ان جزءا كبيرا من هذه العملية قد انجز بالفعل بينما يستمر العمل على استكمال الاجزاء المتبقية وفق الآليات التنظيمية المعتمدة. وبين ان النتائج النهائية ستعلن بكل شفافية ووضوح فور انتهاء العملية الانتخابية بشكل كامل ومكتمل.
واوضح النونو ان الحركة تتبع نظاما داخليا صارما يعتمد على الشورى والانتخابات الصامتة لاختيار قياداتها في ظل الظروف الامنية المعقدة. واضاف ان اختيار رئيس جديد للحركة لم يحسم بعد مشددا على ان طبيعة الانتخابات داخل حماس لا تقوم على الترشح الفردي بل على اختيار جماعي يعبر عن ارادة اعضاء المجلس المعني. واكد ان اللجنة الانتخابية هي الجهة الوحيدة المخولة باعلان النتائج النهائية بعد اكتمال الترتيبات المتعلقة بالمقاعد القيادية.
تحديات تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار
وبين النونو ان حركة حماس التزمت ببنود المرحلة الاولى من اتفاق وقف اطلاق النار بشكل دقيق ومفاجئ للاطراف المعنية من خلال تسليم الاسرى والجثامين. واضاف ان الاحتلال الاسرائيلي في المقابل لم ينفذ التزاماته المتعلقة بادخال المساعدات والمعدات الثقيلة او اعادة تأهيل البنى التحتية في غزة. واكد ان اسرائيل تراجعت عن وعود الانسحاب وتسيطر حاليا على مساحات واسعة من القطاع مع استمرار العمليات العسكرية المباشرة.
وشدد النونو على رفض الحركة الانتقال الى مفاوضات المرحلة الثانية قبل ضمان التزام الاحتلال الكامل بتنفيذ استحقاقات المرحلة الاولى. واوضح ان المطالبة بتسليم السلاح تندرج ضمن قضايا المرحلة الثانية التي لم يبدأ التفاوض حولها بعد. واكد ان الحركة ترفض مبدأ المقايضة بالحقوق الفلسطينية الاساسية او القبول ببيع البضاعة السياسية لاكثر من مرة دون تنفيذ فعلي للاتفاقات.
استمرار الحرب والضغوط على قيادة حماس
واشار النونو الى ان الحرب على غزة لم تتوقف فعليا حيث يستمر القتل والتجويع ومنع الخدمات الاساسية عن السكان. واضاف ان ما يجري حاليا هو استمرار مصغر للعمليات العدوانية السابقة تحت غطاء من التضليل الاعلامي. وبين ان استهداف ابناء القادة مثل عزام خليل الحية يمثل رسالة تهديد مباشرة ومحاولة للضغط على وفد المفاوضات لتقديم تنازلات سياسية.
واكد ان هذه الاستهدافات لن تدفع الحركة الى التراجع عن مواقفها الثابتة حيث يعتبر القادة انفسهم جزءا لا يتجزأ من النسيج الشعبي الفلسطيني. واضاف ان ملف سلاح المقاومة يرتبط بشكل وثيق بملفات الانسحاب الكامل وحق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية. واوضح ان هذه القضايا ليست محصورة في حركة حماس وحدها بل هي مطالب وطنية تشارك فيها كافة الفصائل والقوى الفلسطينية.
