تتجه الانظار نحو العاصمة البلجيكية بروكسل حيث من المنتظر ان تشهد الساعات القليلة المقبلة توافقا اوروبيا جديدا بشان فرض حزمة عقوبات تستهدف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. وتاتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الميدانية والحاجة الملحة لاتخاذ موقف دولي موحد تجاه ممارسات العنف التي تشهدها المنطقة.
واوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس ان هناك مؤشرات قوية تدعم الوصول الى اتفاق سياسي شامل بين وزراء خارجية دول التكتل خلال اجتماعهم المرتقب. وبينت المسؤولة الاوروبية ان الجهود الدبلوماسية تتركز حاليا على صياغة اطار قانوني يضمن تنفيذ هذه العقوبات بشكل فعال ومباشر.
واضافت كالاس في تصريحات سبقت الاجتماع انها تعول على الارادة السياسية للدول الاعضاء لتجاوز اي عقبات قد تعترض مسار القرار. وشددت على ان الهدف الاساسي يكمن في تعزيز الامن والاستقرار من خلال ادوات ضغط دولية ملموسة.
ابعاد الحراك الاوروبي تجاه ملف الاستيطان
واكد مراقبون ان هذا التوجه الاوروبي يعكس تغيرا في لغة الخطاب تجاه المستوطنين العنيفين الذين يتسببون في تفاقم الاوضاع الميدانية. واشار خبراء الى ان فرض عقوبات قد يفتح الباب امام خطوات دولية اخرى تهدف الى الضغط من اجل وقف الانتهاكات المستمرة في الاراضي الفلسطينية.
وذكرت مصادر دبلوماسية ان النقاشات ستشمل اليات التنفيذ والجهات التي ستشملها القوائم العقابية المقترحة. واوضح المجتمعون ان الاتفاق في حال اقراره سيكون رسالة واضحة بشان تمسك الاتحاد الاوروبي بحقوق الانسان والقانون الدولي.
وخلصت التوقعات الى ان هذا القرار قد يشكل منعطفا في سياسة الاتحاد الاوروبي تجاه الازمة الراهنة. واوضحت المعطيات ان التوافق الاوروبي ياتي استجابة لتقارير ميدانية دقيقة حول تصاعد العنف ضد المدنيين.
