قضت محكمة استئناف عمان بفسخ قرار محكمة بداية حقوق عمان والزام احد البنوك العاملة في المملكة بدفع تعويضات مالية لمقترض، بعد ثبوت عدم تنفيذ البنك لعقد القرض المبرم بين الطرفين بحسن نية قانونية.
وتعود تفاصيل القضية الى قيام البنك بحجز ارصدة المقترض وتجميد حساباته بدعوى تخوفه من عدم الالتزام بالسداد، رغم اثبات الاوراق الرسمية التزام المدعي بدفع الاقساط الشهرية بانتظام ودون اي تاخير يذكر في سجلاته المالية.
وبين قرار المحكمة ان الاجراء الذي اتخذه البنك لا يتوافق مع احكام العقد المبرم والقانون، حيث ان المدعي لم يقصر بتسديد اي قسط، كما ان تعيينه بوظيفة حكومية براتب اعلى يعزز من ملاته المالية وقدرته على الوفاء.
واكدت الهيئة الحاكمة ان حجز اموال المدعي دون مسوغ قانوني تسبب له باضرار مادية ومعنوية جسيمة، مما استوجب الحكم برد هذه المبالغ وتعويضه عن العطل والضرر الذي لحق به جراء هذا التصرف غير المبرر.
تفاصيل الحكم القضائي والتعويضات
واشار القرار الى ان محكمة الاستئناف وجدت ان محكمة الدرجة الاولى قد اخطات في رد الدعوى سابقا، مما استدعى التدخل القضائي لانصاف المقترض واعادت الحقوق لاصحابها وفقا للبينات والخبرات الفنية التي قدمت للمحكمة.
واوضحت المحكمة ان البند التاسع من عقد القرض الذي استند اليه البنك يعد من عقود الاذعان التي يستغلها الدائن لفرض شروط تعسفية، مؤكدة ان القضاء يراقب حسن تنفيذ العقود بما يحقق العدالة والمساواة بين الخصوم.
وشددت المحكمة في قرارها الوجاهي على الزام البنك بدفع مبلغ اجمالي وقدره 30219 دينارا للمدعي، وهو مجموع التعويضات عن الاضرار المادية والمعنوية، بالاضافة الى الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام.
وتضمن الحكم ايضا الزام البنك المدعى عليه بدفع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي، في خطوة تؤكد صيانة القضاء الاردني لحقوق المواطنين وحمايتهم من اي تجاوزات قد ترتكبها المؤسسات المالية الكبرى.
