كشفت الخارجية الايرانية ان المقترحات التي قدمتها طهران الى الولايات المتحدة تتسم بالواقعية ولا تحمل اي مبالغة في المطالب. واوضح المتحدث باسم الخارجية اسماعيل بقائي ان بلاده تتعامل مع ملف التهدئة بمسؤولية كاملة وتعمل على ضمان حقوقها السيادية في ظل المتغيرات المتسارعة في المنطقة. واكد ان ايران قدمت خلال الفترة الماضية عروضا سخية تهدف الى احتواء الازمات القائمة بدلا من التصعيد المستمر.
واضاف بقائي ان الجانب الامريكي هو من يطرح مطالب غير معقولة تعيق الوصول الى تفاهمات حقيقية على الارض. وبين ان طهران حريصة على تعزيز الامن البحري وضمان استقرار الملاحة في الممرات الحيوية. واشار الى ان الرد الايراني الاخير يمثل رؤية متكاملة لانهاء حالة الحرب والتوتر في الخليج ومضيق هرمز.
وذكرت تقارير دولية ان المقترح الايراني شمل مقترحات حول البرنامج النووي وتخصيب اليورانيوم. واوضحت ان طهران ابدت استعدادها لنقل بعض المخزون الى طرف ثالث مقابل خطوات ملموسة من واشنطن. واكدت المصادر ان هذا التحرك ياتي في وقت لا تزال فيه الخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة من الجانبين رغم سريان وقف اطلاق النار.
تداعيات رفض واشنطن للمقترحات الايرانية
رفض الرئيس الامريكي دونالد ترامب الرد الايراني واصفا اياه بغير المقبول. واظهرت التطورات الاخيرة ان الفجوة لا تزال واسعة بين الطرفين فيما يخص ملفات الطاقة والملاحة البحرية. واكدت تقارير اقتصادية ان اسواق النفط العالمية تفاعلت بشكل فوري مع هذه الانباء حيث شهدت اسعار الخام ارتفاعا ملحوظا عند بدء التداولات الاسبوعية.
وبينت التحليلات ان مضيق هرمز يظل نقطة التجاذب الاكثر حساسية في الصراع بين القوتين. واوضحت ان سيطرة طهران على هذا الممر الحيوي تمنحها ورقة ضغط قوية في المفاوضات الجارية. واضافت ان واشنطن تستمر في فرض حصار على الموانئ والسفن الايرانية كجزء من استراتيجيتها للضغط الاقتصادي.
واكد خبراء في الشؤون الدولية ان استمرار الجمود الدبلوماسي قد يؤدي الى مزيد من الاضطراب في سلاسل توريد الطاقة العالمية. واشاروا الى ان اي خطوة غير محسوبة في مياه الخليج ستكون لها تبعات مباشرة على الاقتصاد العالمي. وشددوا على ان الايام القادمة ستحدد ما اذا كان هناك مجال للعودة الى طاولة الحوار ام ان المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة من التصعيد الميداني.
