العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

جحيم خلف الجدران.. كيف يعيش فلسطيني محاصر داخل منزله بنيران المستوطنين

جحيم خلف الجدران.. كيف يعيش فلسطيني محاصر داخل منزله بنيران المستوطنين

يواجه المواطن الفلسطيني بشار عيد واقعا يوميا مريرا يعكس حجم المعاناة التي يعيشها سكان قرية بورين جنوب مدينة نابلس في ظل تصاعد الهجمات الممنهجة للمستوطنين. لقد تحول منزل عيد من مسكن عائلي هادئ كان يحلم به إلى ما يشبه الثكنة العسكرية المحصنة بالاسلاك الشائكة والجدران الاسمنتية العالية سعيا لحماية نفسه وعائلته من خطر الموت المحدق بهم في كل لحظة. واكد عيد ان حياته اصبحت مليئة بالخوف والرعب الدائم نتيجة اعتداءات المستوطنين التي تتوسع وتتخذ اشكالا اكثر عنفا ووحشية يوما بعد يوم.

واضاف ان منزله بات سجنا مصغرا يفتقر لابسط مقومات الحياة الطبيعية حيث اضطر لتركيب كاميرات مراقبة متطورة لرصد تحركات المجموعات المتطرفة التي تتسلل من مستوطنة غفعات رونين القريبة. واشار الى ان هذه المستوطنة التي تبعد عن منزله مئات الامتار فقط تمثل نقطة انطلاق لعمليات اعتداء متكررة تهدف الى تضييق الخناق على الفلسطينيين في اراضيهم واجبارهم على الرحيل القسري تحت تهديد السلاح. وبين ان هذا المخطط ليس عشوائيا بل يبدو كتدبير مدروس يهدف الى تفريغ المنطقة من سكانها الاصليين لصالح التوسع الاستيطاني.

واوضح عيد ان المستوطنين الذين يهاجمونه ينتمون الى تيار متطرف يطلق على نفسه فتية التلال وهم يتلقون دعما سياسيا وعلنيا من وزراء في الحكومة الاسرائيلية مما يمنحهم شعورا بالحصانة والقدرة على ارتكاب الجرائم دون محاسبة. وشدد على ان هؤلاء المستوطنين يتدربون بانتظام في الجبال المجاورة وبين الاشجار استعدادا لتنفيذ هجمات اكثر دموية وهو ما يفسر شراسة الهجمات التي تعرض لها شخصيا خلال السنوات الماضية.

تحصينات دفاعية في مواجهة العنف

وبينما كان يتحدث من فوق سطح منزله المحصن تساءل عيد بقهر عن المصير الذي ينتظره في ظل استمرار هذا الاستهداف المباشر لحياته وعائلته. واكد ان الصمود في البيت هو الخيار الوحيد المتاح رغم ان هذا البيت تحول الى ساحة معركة دائمة يواجه فيها الموت بصدور عارية. واضاف ان لديه غرفة داخل منزله مخصصة لتكون ملاذا آمنا لاطفاله الذين يعيشون صدمات نفسية عميقة نتيجة محاولات احراق المنزل بالزجاجات الحارقة والاطارات المشتعلة.

وكشفت الاحداث الاخيرة ان وتيرة الاعتداءات تضاعفت بشكل مخيف منذ اندلاع الحرب في اكتوبر الماضي حيث اصبح المستوطنون اكثر تسليحا وجرأة في تنفيذ عملياتهم الاجرامية. واوضح عيد انه لا يجد وقتا للراحة او النوم ليلا بسبب الترقب الدائم لهجمات قد تودي بحياته في اي لحظة. وشدد على ان السلطات الاحتلالية توفر غطاء لهذه الممارسات مما يجعل المواطن الفلسطيني في مواجهة غير متكافئة مع مستوطنين مدججين بالسلاح.

واشار الى حادثة اصابته بكسور بليغة في رجله اثناء مشاركته في قطف ثمار الزيتون في نوفمبر الماضي حين تعرض لهجوم وحشي من قبل المستوطنين. واضاف ان اولئك المعتدين لم يكتفوا بضربه بل اعتدوا ايضا على المتضامنين الاجانب الذين كانوا يساعدونه في ارضه مما يؤكد ان الهدف هو كسر الارادة الفلسطينية ومنعهم من الوصول الى ممتلكاتهم واراضيهم الزراعية.

استباحة الارض وهجمات ممنهجة

وتعتبر قرية بورين بؤرة ساخنة للصراع نظرا لموقعها الاستراتيجي المحاط بمستوطنات براخا ويتسهار التي تشكل كابوسا يؤرق اهالي المنطقة. واظهرت تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الهجمات التي ينفذها المستوطنون تشمل ايضا تخريب المحاصيل وتسميم اشجار الزيتون التي تمثل مصدر الرزق الوحيد للعائلات الفلسطينية هناك. وبينت البيانات ان مئات الاعتداءات سجلت خلال الاشهر الاخيرة مما يعكس حالة من الفوضى الممنهجة التي تديرها مجموعات الاستيطان.

واكدت المعطيات ان اعداد الضحايا الفلسطينيين في الضفة الغربية في تزايد مستمر نتيجة الرصاص الحي الذي يطلقه المستوطنون وجيش الاحتلال دون مبرر. واضاف ان هذه السياسة تهدف الى خلق واقع جديد على الارض يفرض على الفلسطينيين حياة العزلة والقهر داخل تجمعات سكنية محاصرة. واختتم عيد حديثه بالتاكيد على ان التضحيات التي يقدمها اهل القرية هي الضريبة التي يدفعونها مقابل التمسك بحقهم في البقاء على ارضهم مهما بلغت التحديات.

ماذا يجري داخل المعارض؟.. تاجر يحذر من لعبة أسعار خفية في المنطقة الحرة بكين تتدخل لتهدئة التوتر بين واشنطن وطهران وتدعو لحوار مباشر طهران تفتح باب الدبلوماسية نحو واشنطن بحثا عن اتفاق شامل ماذا حدث داخل المركبة؟.. أردني يعتزل العمل بسبب كيد فتاة (فيديو) فرق كبير بين المركزي والمحلات.. شاهد أسعار الجملة للخضار والفواكه مباحثات بكين الحاسمة بين وانغ يي وعراقجي في ظل توترات مضيق هرمز جحيم خلف الجدران.. كيف يعيش فلسطيني محاصر داخل منزله بنيران المستوطنين تحركات عسكرية اسرائيلية جديدة في جنوب لبنان وتوسيع دائرة الاخلاء تحرك اوروبي عاجل لوقف مشروع استيطاني يهدد تقسيم الضفة الغربية دريم تكشف عن سيارة ستار موتور سيدان الاختبارية لمستقبل التنقل الكهربائي ماذا يحدث في سوق التمويل؟.. إيقاف مئات الشركات وشهادات مروّعة تعديل وزاري واسع في الطريق.. تسريبات تكشف من سيغادر ومن سيبقى أمنية تطلق خدمة الفوترة الإلكترونية بالشراكة معشركة فاتورة للتكنولوجيا المالية لتمكين المؤسسات من الامتثال للأنظمة الضريبية. استهداف سفينة شحن فرنسية في مضيق هرمز وتفاصيل حول اصابات الطاقم خلف الستار العسكري.. كيف يخفي جيش الاحتلال فضيحة تسريح آلاف الجنود نفسيا؟ جيلي تقتحم استراليا بخطط توسع استراتيجية لتعزيز نفوذها العالمي سفينة نامو الكورية تتوجه نحو دبي بعد حادث غامض في مضيق هرمز النابلسي تفجر مفاجأة: مسؤول كبير يتستر على الفساد ويكافئ الفاسدين محلل رياضي: يزيد أبو ليلى أفضل حارس بتاريخ الأردن