طالب ثلاثة عشر عضوا في الكنيست الاسرائيلي بينهم ثلاثة وزراء بفتح باحات المسجد الاقصى المبارك امام اقتحامات المستوطنين بشكل استثنائي خلال يوم الجمعة القادم. وتأتي هذه المطالبات تزامنا مع ما يسمى بيوم القدس العبري الذي يحيي فيه الاحتلال ذكرى سيطرته على الشطر الشرقي للمدينة والبلدة القديمة خلال حرب عام 1967. ويشكل هذا التحرك ضغطا مباشرا لتغيير الوضع القائم الذي يمنع الاقتحامات الجماعية ايام الجمعة والسبت منذ عام 2003.
واضاف هؤلاء السياسيون المنتمون لحزبي الليكود والصهيونية الدينية في رسالة وجهوها لقادة الشرطة انهم يسعون لتكريس السيادة الاسرائيلية في القدس وضمان حرية العبادة لليهود في باحات الحرم القدسي. واكدوا في مطلبهم ضرورة تغيير الاجراءات المتبعة هذا العام بما يتناسب مع خصوصية المناسبة، مشددين على انهم يطالبون بفتح الاقصى يوم الجمعة او مساء الخميس على اقل تقدير. وبينت مصادر اعلامية ان شرطة الاحتلال تبدي تحفظا على هذه المطالب نظرا للحساسية العالية المتعلقة بوجود المسلمين في المسجد يوم الجمعة.
ضغوط سياسية لتغيير الوضع القائم في القدس
وكشفت تقارير اعلامية اسرائيلية ان القرار النهائي بشأن فتح المسجد امام المستوطنين في هذا التوقيت الحساس يقع حصرا في يد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. واوضح مقربون من وزير الامن القومي ايتمار بن غفير ان هذه القضية تتطلب مشاورات سياسية عليا نظرا لتبعاتها الميدانية المحتملة. واظهرت المعطيات ان منظمات متطرفة بدأت حملات الكترونية لجمع التوقيعات بهدف رفع الاعلام الاسرائيلية داخل باحات الاقصى في خطوة استفزازية جديدة.
واشار الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص الى ان هذه المطالبات ليست سوى تبادل ادوار مفضوح بين السياسيين والقيادات الامنية لفرض امر واقع جديد. واكد ان هناك محاولات حثيثة لتسريع وتيرة التقسيم المكاني والزماني للمسجد الاقصى عبر تمديد ساعات الاقتحام وتقييد حركة المصلين. واضاف ان الشخصيات الامنية المسؤولة عن هذه القرارات تتبنى اجندات يمينية متطرفة تهدف لتهويد المسجد وانهاء الوضع التاريخي والقانوني القائم.
استهداف القيادات الفلسطينية بعقوبات الابعاد
وتابع ابحيص موضحا ان العديد من الموقعين على الرسالة التحريضية سبق لهم مخاطبة جهات دولية للاعتراف بحقوق يهودية مزعومة في الحرم القدسي. واكد ان هذه المساعي تتزامن مع تضييق الخناق على الشخصيات الوطنية والدينية الفلسطينية في الداخل المحتل. وبين ان السلطات الاسرائيلية تواصل سياسة الابعاد القسري لمنع اي تأثير ميداني للقيادات الفلسطينية في الدفاع عن المسجد الاقصى.
واوضح ان الشيخ كمال الخطيب رئيس لجنة الحريات تلقى قرارا رسميا بإبعاده عن الاقصى لمدة ستة اشهر بالتزامن مع ملاحقات قضائية مستمرة. واكد الخطيب ان هذه القرارات التعسفية لن تثنيه عن مواقفه الثابتة في نصرة المسجد الاقصى وحماية المقدسات الاسلامية. واشار الى ان سياسة الابعاد تستهدف ترهيب المدافعين عن القدس وافراغ المسجد من رموزه الفاعلة تزامنا مع تصاعد التحريض اليميني.
