اعلنت وزارة الدفاع الاماراتية في بيان رسمي عن تصدي منظومات الدفاع الجوي في الدولة لهجمات مكثفة شملت صواريخ باليستية وجوالة اضافة الى طائرات مسيرة انطلقت من الاراضي الايرانية. واكدت الوزارة ان دوي الانفجارات التي سمعها السكان في مناطق متفرقة من البلاد ناتج عن عمليات الاعتراض الناجحة التي نفذتها القوات المسلحة لحماية الاجواء الوطنية.
واضافت الوزارة في سياق تعاملها مع الموقف ان هذه الهجمات تعد خرقا جديدا يكسر حالة الهدوء التي سادت عقب اتفاق وقف اطلاق النار الاخير. واوضحت ان كافة الوحدات العسكرية في حالة تأهب قصوى لضمان سلامة المواطنين والمقيمين والبنية التحتية الاستراتيجية في الدولة.
وبينت التقارير الميدانية ان احدى الهجمات بطائرات مسيرة استهدفت منطقة الفجيرة للصناعات النفطية مما تسبب في اندلاع حريق محدود في الموقع. وشددت السلطات على ان ميناء الفجيرة يظل ركيزة اساسية في استراتيجية الامارات لتنويع منافذ الطاقة بعيدا عن مضيق هرمز.
تداعيات امنية واجراءات احترازية في الملاحة الجوية
وكشفت الهيئة العامة للطيران المدني عن تفعيل بروتوكولات طوارئ صارمة شملت فرض قيود مؤقتة على مسارات جوية محددة. واوضحت الهيئة ان هذه الخطوة جاءت كاجراء احترازي لضمان سلامة حركة الملاحة في ظل التوترات الامنية المستمرة في المنطقة.
واظهرت بيانات حركة الطيران ان عددا من الرحلات الدولية تم تحويل مساراتها نحو سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية لتفادي مناطق التوتر. واكدت الجهات المعنية ان العمل جار على اعادة جدولة الرحلات وفق بروتوكولات امنية دقيقة تضمن استمرارية العمليات دون تعريض المسافرين لاي مخاطر.
واشار خبراء في الشؤون الاستراتيجية الى ان هذه التطورات تضع المنطقة امام تحديات جيوسياسية جديدة تعيد خلط الاوراق فيما يخص امدادات الطاقة العالمية. واضافوا ان استهداف المنشآت النفطية يعكس محاولة للضغط على استقرار الاسواق في توقيت حساس تشهد فيه الدولة تحولات كبرى في سياساتها النفطية.
المشهد الاقليمي وتأثيراته على استقرار المنطقة
وتابعت الوزارة ان الدفاعات الجوية اثبتت كفاءة عالية في التعامل مع التهديدات المتعددة التي استهدفت العمق الاماراتي. واكدت ان الدولة تمتلك من القدرات الدفاعية ما يكفي لصد اي عدوان يحاول النيل من سيادتها وامنها القومي.
واوضحت المصادر ان حالة الاستنفار الامني ستستمر حتى اشعار اخر لضمان استقرار الاوضاع في كافة ارجاء الدولة. وشددت على ان المجتمع الدولي يراقب عن كثب هذه التطورات التي قد تؤدي الى تصعيد عسكري اوسع في منطقة الخليج العربي.
وبينت التحليلات ان الهجمات الاخيرة تأتي في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي لاحتواء الصراع العسكري بين واشنطن وطهران. واضافت ان الامارات تواصل التزامها بالحلول الدبلوماسية مع احتفاظها بحقها الكامل في الرد والدفاع عن اراضيها ضد اي اعتداءات خارجية.
