تواصل الدفاعات الجوية في دولة الامارات التصدي لموجات متلاحقة من الهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية والمدنية، حيث سجلت الساعات الاخيرة تصعيدا ميدانيا جديدا اسفر عن وقوع اصابات واضرار مادية في منطقة الفجيرة للنفط الصناعية. واظهرت بيانات وزارة الدفاع ان وتيرة الاعتداءات لم تتوقف، حيث كشفت الوزارة عن اعتراض مئات الصواريخ البالستية والجوالة بالاضافة الى الاف الطائرات المسيرة منذ اندلاع المواجهات، مما يرفع حصيلة الضحايا الى 13 قتيلا ومئات المصابين من جنسيات متنوعة.
واكدت وزارة الخارجية الاماراتية ان هذا التصعيد يمثل تجاوزا غير مقبول وتهديدا مباشرا للملاحة التجارية الدولية، مبينة ان استخدام مضيق هرمز كوسيلة للابتزاز الاقتصادي يعد عملا من اعمال القرصنة المرفوضة دوليا. واضافت الوزارة ان الدولة تتخذ كافة التدابير اللازمة لحماية سيادتها ومصالحها الوطنية، مشددة على ان قواتها المسلحة في اعلى درجات الجاهزية للتعامل مع اي تهديدات قد تمس امن واستقرار البلاد.
تداعيات التصعيد العسكري في الخليج
وبينت التقارير الميدانية ان حريقا كبيرا اندلع في الفجيرة نتيجة هجوم بطائرة مسيرة، مما استدعى تدخلا طبيا عاجلا لنقل المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم. واوضحت مصادر عسكرية ان هذا الهجوم جاء بالتزامن مع تحركات دولية واسعة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز عبر ما يعرف بمشروع الحرية الذي اعلنت عنه الادارة الامريكية، في محاولة لضمان خروج السفن العالقة بسلام بعيدا عن مناطق التوتر.
واشارت المصادر الى ان الموقف الايراني الرسمي لا يزال يتسم بالغموض، حيث نقلت وسائل اعلام رسمية عن مسؤولين عسكريين نفي التخطيط لاستهداف الامارات، رغم استمرار الهجمات الميدانية. واكد مراقبون ان هذا التضارب في التصريحات يعكس حالة من التوتر الاقليمي المتصاعد في ظل توقف المفاوضات بين واشنطن وطهران، مما يضع المنطقة امام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل استمرار الحصار والعمليات العسكرية الجارية.
