كشف السفير الامريكي لدى الامم المتحدة مايك والتز عن تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الولايات المتحدة بالتعاون مع دول خليجية لصياغة مشروع قرار جديد في مجلس الامن الدولي. ويهدف هذا التحرك الى وضع حد للممارسات الايرانية في مضيق هرمز والتي تضمنت اغلاق الممر المائي وزرع الالغام البحرية ردا على التطورات العسكرية الاخيرة في المنطقة. واكد والتز ان هذا القرار يمثل جهدا منفصلا عن مبادرات تأمين السفن التجارية التي اطلقها الرئيس الامريكي دونالد ترمب مؤخرا لضمان سلامة الملاحة.
واضاف ان المفاوضات حول بنود القرار ستنطلق خلال الاسبوع الجاري لضمان حشد دعم دولي واسع يطالب طهران بوقف تهديداتها المستمرة للسفن التجارية. واوضح ان المشروع يتضمن بنودا صارمة ترفض محاولات فرض رسوم عبور غير قانونية على الناقلات الدولية. وشدد على ان هذه الخطوات تأتي في اطار مساعي واشنطن للضغط على الجانب الايراني للامتثال للقوانين الدولية التي تكفل حرية الملاحة البحرية لجميع الدول.
وبين ان مشروع القرار لا يقتصر على مضيق هرمز فحسب بل يمتد ليشمل كافة الممرات المائية الاستراتيجية حول العالم مثل مضيق جبل طارق ومضيق ملقا. واكد ان الهدف هو وضع سابقة قانونية دولية تجرم اي محاولة لعرقلة حركة التجارة العالمية. واشار الى ان هذه التحركات تحظى بدعم مباشر من البحرين ومشاركة فاعلة من السعودية والامارات وقطر والكويت.
التزام دولي بازالة الالغام
وكشف والتز ان نص القرار يتضمن مطالبة واضحة لطهران بتقديم خرائط تفصيلية لمواقع الالغام البحرية التي تم زرعها في المنطقة. واكد ان المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الفوري لتفكيك هذه الالغام وتطهير الممر المائي لضمان سلامة السفن. واوضح ان القرار يمهد الطريق امام الامم المتحدة لفتح ممر انساني آمن يضمن استمرار تدفق الامدادات الحيوية.
واضاف ان هذا التحرك يأتي كبديل بعد ان واجهت قرارات سابقة عرقلة من قبل روسيا والصين داخل مجلس الامن. وبين ان التركيز في هذا المشروع ينصب على الاضرار الاقتصادية العالمية الناتجة عن ممارسات ايران في الممرات الدولية. واكد ان تعطيل حركة الملاحة في هرمز الذي يمر عبره خُمس امدادات الطاقة العالمية يمثل تهديدا مباشرا للاقتصاديات الآسيوية والعالمية.
واختتم والتز حديثه موضحا ان الولايات المتحدة تسعى لاعادة الملاحة في المضيق الى طبيعتها بعد ان تسبب الاغلاق في اضطرابات كبيرة في اسواق الطاقة العالمية. وشدد على ان المجتمع الدولي لن يسمح باستمرار حالة الفوضى التي فرضتها طهران في الممرات المائية منذ اندلاع النزاع العسكري قبل اكثر من شهرين.
