كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن رؤية القاهرة الاستراتيجية تجاه دول حوض النيل، مؤكدا خلال اتصال هاتفي مع نظيره التنزاني محمود ثابت كومبو على ضرورة التمسك بروح التوافق والأخوة لاستعادة الشمولية لمبادرة حوض النيل. وأظهر الوزير في حديثه رفض مصر القاطع لأي إجراءات أحادية تتعلق بنهر النيل، مشددا على أن التعاون والتكامل يمثلان السبيل الوحيد لتحقيق المنافع المشتركة لجميع دول المنطقة. وأوضح أن القاهرة ترحب بكل التطورات الإيجابية التي تدعم العملية التشاورية للمبادرة وفقا لمبادئ القانون الدولي بما يحفظ حقوق دول المصب.
دبلوماسية التنمية كأداة لتعزيز التعاون الإقليمي
واضاف عبد العاطي أن العلاقات المصرية التنزانية تشهد زخما كبيرا، مبينا أن مشروع سد جوليوس نيريري الذي ينفذه تحالف شركات مصرية يعد علامة فارقة في تعزيز المصالح المشتركة بين البلدين. واكد الوزير التزام بلاده بدعم مشروعات البنية التحتية والتنموية في دول حوض النيل، مشيرا إلى أن هذه الخطوات تعكس حرص مصر على دعم التنمية المستدامة بعيدا عن سياسات الانفراد بالقرار التي تنتهجها بعض الأطراف. وبين الجانبان أهمية تبادل الخبرات في تنفيذ المشروعات الكبرى لضمان كفاءة إدارة الموارد المائية وتحقيق التكامل الاقتصادي المنشود.
موقف مصر الثابت من اتفاقية عنتيبي والأمن المائي
واشار خبراء في الشؤون الدولية إلى أن مصر تسعى لحشد توافق واسع لمواجهة التصرفات الأحادية الإثيوبية على حوض النهر، موضحين أن القاهرة تعول على مصالحها الاستراتيجية مع دول حوض النيل الجنوبي لتصحيح المسار. واوضح أستاذ الموارد المائية عباس شراقي أن مصر والسودان يتمسكان بموقفهما الرافض للاتفاق الإطاري المعروف بـ اتفاقية عنتيبي، كونها تتجاهل الحقوق التاريخية والحصص المائية المقررة لدول المصب. وشدد شراقي على أن مصر ستواصل جهودها الدبلوماسية لدفع دول الحوض نحو حوار جاد يعيد التوازن للمبادرة ويحترم قواعد القانون الدولي المتعلقة بالأنهار المشتركة.
