تعرض المزارع الفلسطيني موسى العدرة لهجوم مباغت من قبل مجموعة من المستوطنين في منطقة رجوم اعلي بمسافر يطا جنوبي الخليل حيث اقدم المعتدون على اقتحام حظيرة اغنامه وسرقة قطيعه تحت جنح الظلام. وكشف العدرة ان الهجوم كان منظما ومسلحا حيث قام المهاجمون بقص السياج الشائك مما ادى الى تشتت الاغنام قبل ان يتمكنوا من الاستيلاء على جزء كبير منها وسط اعتداءات جسدية طالت صاحب المزرعة وافراد عائلته.
واضاف العدرة ان محاولاته لصد المهاجمين باءت بالفشل نظرا لكثرة عددهم وتسلحهم المباشر موضحا ان شقيقه تعرض للطعن بسكين وتم تحطيم زجاج مركبته اثناء محاولته التدخل لإنقاذ الماشية. واكد ان العائلة فقدت جزءا كبيرا من قطيعها الذي يتجاوز مئتي رأس من الغنم بما في ذلك سبعون خروفا كانت مخصصة كأضاحي لعيد الاضحى المبارك مما يمثل خسارة اقتصادية فادحة للعائلة.
وبين العدرة ان محاولاته لطلب النجدة من الشرطة الاسرائيلية لم تثمر عن شيء مشيرا الى انه عندما توجه الى مركز الشرطة في مستوطنة كريات اربع تم احتجازه لساعات بدلا من التحقيق في الجريمة ورفضت القوات هناك استقبال شكواه بشكل رسمي مما يعكس غياب اي رادع للمعتدين في تلك المناطق.
تصاعد وتيرة الانتهاكات الممنهجة
واوضح المزارع الفلسطيني ان هذا الاعتداء ليس الاول من نوعه حيث اقدم المستوطنون قبل اسابيع قليلة على اقتلاع اشجار الزيتون الخاصة به مؤكدا ان حياته وحياة اطفاله باتت في خطر دائم خاصة بعد تهديدات بحرق المنزل. واشار الى ان هذه الممارسات ليست عشوائية بل هي سياسة ممنهجة تهدف الى ضرب الاقتصاد المحلي وترهيب المزارعين لدفعهم الى الرحيل عن اراضيهم قسرا.
وشدد العدرة على ان ارادة الصمود لدى الفلسطينيين اقوى من كل محاولات التهجير موضحا ان السكان سيظلون متمسكين بارضهم رغم تنوع اشكال العدوان التي تشمل حرق المحاصيل وسرقة المواشي والهدم والتجريف. واكد ان الهدف الاستراتيجي لهذه الجماعات هو افراغ المنطقة من اهلها عبر تضييق الخناق على مصادر رزقهم.
وكشفت معطيات صادرة عن منظمة البيدر الحقوقية ان ظاهرة سرقة الماشية شهدت ارتفاعا قياسيا خلال الفترة الاخيرة مبينا ان المستوطنين سرقوا اكثر من اثني عشر الف رأس من الماشية منذ بداية العام الحالي. واظهرت الاحصائيات ان هذه الجرائم تتزايد بشكل مطرد مقارنة بالاعوام السابقة مما يؤكد وجود غطاء رسمي لهذه الانتهاكات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في مناطق الضفة الغربية.
