كشفت وزارة الخارجية الباكستانية عن شروع الولايات المتحدة في عملية اجلاء 22 فردا من طاقم سفينة حاويات ايرانية كانت محتجزة في وقت سابق، وذلك تمهيدا لتسليمهم للسلطات الايرانية في خطوة وصفتها اسلام اباد بانها اجراء لبناء الثقة بين الطرفين. وتاتي هذه الخطوة في ظل توترات مستمرة تشهدها مياه الخليج وتداخلات جيوسياسية تفرض نفسها على حركة الملاحة الدولية.
واوضحت التقارير ان القوات الامريكية كانت قد اعترضت السفينة توسكا التي ترفع العلم الايراني وتتبع شركة خطوط الشحن الايرانية الخاضعة لعقوبات دولية، حيث تمت مصادرتها قبالة سواحل ميناء تشابهار في خليج عمان. واشارت القيادة المركزية الامريكية حينها الى ان الطاقم تجاهل التحذيرات المتكررة على مدار ساعات طويلة قبل ان يتم تنفيذ عملية الاعتلاء والسيطرة.
وبينت طهران من جانبها رفضها القاطع لهذا الاجراء معتبرة اياه انتهاكا صارخا للقانون الدولي وممارسات غير قانونية، مطالبة بالافراج الفوري عن السفينة وطاقمها ومحملاتها. وشددت السلطات الايرانية على ان هذه الخطوات تزيد من تعقيد الاوضاع في منطقة مضيق هرمز الحيوية.
تطورات جديدة في ازمة السفن المحتجزة
واضافت وزارة الخارجية الباكستانية ان السفينة ستنقل لاحقا الى المياه الاقليمية الباكستانية من اجل اعادتها الى مالكيها بعد اتمام عمليات اصلاح ضرورية لضمان سلامتها. وياتي هذا التحرك في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية متعثرة للتوصل الى حلول جذرية للازمات البحرية المتلاحقة.
واكد الرئيس الامريكي دونالد ترامب في وقت سابق بدء ما اسماه مشروع الحرية، واصفا اياه بالمبادرة الانسانية التي تهدف الى تحرير السفن العالقة في الخليج والتي يعاني طواقمها من نقص حاد في الغذاء والمواد الاساسية. ونفى الجانب الايراني هذه المزاعم مؤكدا ان اي تدخل امريكي في مضيق هرمز يعتبر خرقا لاتفاق وقف اطلاق النار.
واظهرت التطورات الميدانية ان محاولات الوساطة التي قادتها باكستان في الشهر الماضي لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الان، رغم استمرار المفاوضات في محاولة لاحتواء التصعيد. وتظل الانظار متجهة نحو التفاهمات المستقبلية حول حرية الملاحة وادارة الصراع في ظل تباين المواقف بين واشنطن وطهران.
