شهدت مناطق جنوب لبنان اليوم سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي نفذها الطيران الحربي والمسيرات الاسرائيلية، مما اسفر عن سقوط خمسة قتلى في حصيلة اولية للهجمات التي استهدفت منازل وسيارات مدنية في بلدات اقليم التفاح والنبطية. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار التوتر الامني وتبادل القصف الذي طال احياء سكنية وبنى تحتية في المنطقة وسط محاولات مستمرة للسيطرة على حدة المواجهات.
واكدت تقارير ميدانية ان غارة جوية استهدفت منزلا في بلدة اللويزة ادت الى مقتل ثلاثة اشخاص على الفور، بينما تسببت ضربة اخرى نفذتها مسيرة استهدفت سيارة على طريق كفردجال النبطية في مقتل شخصين اخرين. واوضحت مصادر محلية ان فرق الاسعاف والدفاع المدني تواجه صعوبات بالغة في الوصول الى المناطق المستهدفة بسبب كثافة القصف الجوي الذي استمر لساعات طويلة.
واضافت المصادر ان الغارات لم تقتصر على المواقع المذكورة بل امتدت لتشمل بلدات شوكين وزوطر وحاروف، حيث دمرت القذائف عددا من المباني السكنية والحقت اضرارا فادحة بالممتلكات العامة والخاصة. وبينت المعلومات الاولية اصابة عدد من المدنيين، من بينهم مسؤولون محليون، نتيجة تدمير حي سكني كامل في بلدة شوكين جراء الغارات التي وقعت خلال الساعات الماضية.
تداعيات القصف المستمر على بلدات الجنوب
وشددت الاطراف المعنية على ان الوضع في جنوب لبنان لا يزال يتسم بالخطورة القصوى مع استمرار تحليق الطيران الحربي في الاجواء اللبنانية. وكشفت المعطيات الميدانية ان بلدتي زوطر الشرقية والغربية ومجرى نهر الليطاني تعرضت لضربات مكثفة، مما فاقم من حالة النزوح بين الاهالي الذين يعانون من تدهور الاوضاع الامنية بشكل متسارع.
واشار مراقبون الى ان هذه الهجمات تأتي في وقت يسود فيه الغموض حول مصير اتفاقيات وقف اطلاق النار المعلنة سابقا، حيث تتبادل الاطراف الاتهامات بخرق التهدئة. واوضحت التحركات العسكرية الاخيرة ان دائرة الاستهداف توسعت لتشمل مناطق كانت تعتبر اكثر امانا، مما يضع مستقبل الاستقرار في المنطقة امام تحديات صعبة ومعقدة في ظل غياب افق واضح للحل السياسي.
