نفذت السلطات القضائية في ايران اليوم السبت حكم الاعدام شنقا بحق رجلين بعد ادانتهما رسميا بالتورط في عمليات تجسس لصالح جهاز الاستخبارات الاسرائيلي الموساد. واوضحت التقارير الرسمية ان العملية جاءت في اطار حملة امنية مشددة تستهدف من وصفتهم السلطات بالخلايا المرتبطة بجهات خارجية تعمل على زعزعة الامن القومي للبلاد.
وكشفت المصادر القضائية ان المدانين هما يعقوب كريم بور وناصر بكرزاده حيث وجهت لهما تهم تتعلق بالتعاون الاستخباراتي وتقديم معلومات دقيقة لاجهزة معادية. وبينت التحقيقات ان احد المتهمين قام بتسريب بيانات بالغة الحساسية لضابط في الموساد مما تسبب في انكشاف تفاصيل امنية كانت في غاية السرية.
واضافت التحقيقات ان المتهم الثاني ناصر بكرزاده كان يعمل على رصد وجمع معلومات استخباراتية حول شخصيات حكومية ودينية بارزة في الدولة. وشدد الادعاء العام على ان بكرزاده ركز في نشاطه غير القانوني على مراقبة مواقع استراتيجية وحساسة للغاية بما في ذلك محيط منشاة نطنز النووية الواقعة في اصفهان.
تداعيات الملف الامني في ايران
واكدت السلطات الايرانية ان تنفيذ هذه الاحكام ياتي ضمن سلسلة من الاجراءات الرادعة التي تفرضها طهران لمواجهة الاختراقات الامنية. واشار المسؤولون الى ان مراقبة المواقع النووية وتتبع الشخصيات العامة تعد من الخطوط الحمراء التي لا تهاون فيها امام القضاء.
وذكرت تقارير دولية ان الفترة الماضية شهدت ارتفاعا في وتيرة تنفيذ عقوبة الاعدام في قضايا ذات طابع سياسي وامني. وتابعت المنظمات الحقوقية ان هذه التطورات تاتي في ظل تصاعد التوترات الاقليمية والمواجهات غير المباشرة التي تشهدها المنطقة منذ فترات طويلة.
