رعى جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الاثنين، إطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) في دار رئاسة الوزراء، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد.
وقال رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان في كلمة له خلال الإطلاق، إن رعاية جلالة الملك لإطلاق البرنامج التنفيذي يضع الحكومة أمام مسؤولية التنفيذ، وبما ينعكس إيجابا على المواطنين.
وأوضح الدكتور حسان أن البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي يتضمن 392 مشروعا سيتم تمويلها بالشراكة مع القطاع الخاص، لافتا إلى أن قيمة الاستثمار في البرنامج ستبلغ من خلال الشراكة مع القطاع الخاص قرابة 10 مليارات دينار خلال مدة تنفيذ البرامج، جزء منها سيبدأ طرح عطاءاته وتنفيذه هذا العام، خصوصا في قطاعات الطاقة والمياه والنقل والبنى التحتية.
وأشار رئيس الوزراء إلى وجود استثمارات كبيرة ستقوم بها الحكومة من خلال الإنفاق الرأسمالي في قطاعي الصحة والتعليم، باعتبارهما من أهم أولويات المواطنين، وهي ضرورية كذلك لتمكين الشباب للمستقبل.
وفيما يتعلق بتحديث القطاع العام، أكد رئيس الوزراء أنه وبدون جهاز إدارة عامة كفؤ وفاعل لا يمكن إنجاح البرامج الاقتصادية، لذا فإن التطوير الجاري في قطاع الإدارة العامة، الذي يعنى بأكثر من ربع مليون موظف، أمر أساسي ومستمر، ولفت إلى التوجه لإنشاء الأكاديمية الوطنية للإدارة العامة التي سيكون لها دور مهم في إعداد جهاز قادر على تقديم الخدمة الأفضل للمواطنين، بالإضافة إلى العمل الدؤوب على شمولية برامج الرقمنة في هذا القطاع.
وفيما يتعلق بمحور الحماية الاجتماعية، أشار الدكتور حسان إلى أن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، التي أطلقت قبل أشهر، يأتي في صلب اهتمام الحكومة، مضيفا أنها تعنى بتمكين الفئات المستهدفة من خلال برامج متعددة، مثل شمول جميع المستفيدين من صندوق المعونة الوطنية ببرامج التأمين الصحي، والذين بدأت الحكومة بشمولهم أيضا في برنامج التأمين في مركز الحسين للسرطان.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء أن جلالة الملك وجه الحكومة اليوم بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي بواقع خمسة ملايين دينار، ليصبح مجموع مخصصات الصندوق لهذا العام 40 مليون دينار، ما يفسح المجال أمام آلاف الطلبة للاستفادة من المنح الإضافية التي يقدمها.
وتحدث عدد من الوزراء المعنيين عن ملامح البرنامجين التنفيذيين لرؤية التحديث الاقتصادي وخارطة الطريق لتحديث القطاع العام، وأبرز المشاريع لتسريع وتيرة التحول الرقمي وتطوير الإجراءات الحكومية، فضلا عن رؤية استراتيجية الحماية الاجتماعية، الهادفة إلى توسيع مظلة برامج الحماية الاجتماعية بمختلف فئاتها.
ويأتي إطلاق البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي مستندا إلى ورشات العمل القطاعية التي استضافها الديوان الملكي الهاشمي العام الماضي، والتي تلتها جلسات عمل تفاعلية عقدتها رئاسة الوزراء، بمشاركة خبراء ومختصين من القطاعين العام والخاص، كما عقدت الحكومة ورشات عمل مماثلة لإعداد البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام.
وحضر الإطلاق رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، ومدير مكتب جلالة الملك، المهندس علاء البطاينة، وعدد من المسؤولين وممثلي القطاع الخاص والإعلاميين.