عُقد في دار رئاسة الوزراء اليوم الاثنين ايجاز صحفي بمشاركة عدد من الوزراء للإعلان عن تفاصيل البرنامج التنفيذي للحكومة للاعوام 2026 – 2029 الذي تم اطلاقه اليوم تحت الرعاية الملكية السامية .
وشارك في الايجاز الصحفي وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان ووزيرة تطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات ووزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى ومدير وحدة متابعة الأداء الحكومي والانجاز في رئاسة الوزراء الدكتور رأفت دعسان.
* المومني : البرنامج التنفيذي بمحاوره الأربعة وُضع بالتشاور مع مئات الخبراء والمختصين من القطاعين العام والخاص.
وقال وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني إن جلالة الملك عبدالله الثاني شرّف دار رئاسة الوزراء اليوم حيث تم وبرعاية جلالته، وبحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، إطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام 2026 – 2029.
وأكد المومني أنه تم تحديد جميع تفاصيل وبنود البرنامج التنفيذي للحكومة استنادا للرؤية الملكية السامية لرؤية التحديث الشامل للدولة الأردنية التي دخلت بها المئوية الثانية بكافة أبعادها ومحاورها في مجالات التحديث الاقتصادي والإداري والسياسي.
ولفت إلى أن مكونات هذا البرنامج بكافة تفاصيلها وقطاعاتها يجب أن تُقرأ وينظر لها كجزء من مشروع التحديث الشامل للدولة الأردنية.
وأشار وزير الاتصال الحكومي إلى أن المحاور الأساسية للبرنامج التنفيذي للحكومة يتضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي والبرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام والتحول الرقمي وبرنامج الحماية الاجتماعية.
وأكد المومني أن البرنامج التنفيذي بمحاوره الأربعة وُضع بالتشاور مع مئات الخبراء والمختصين من القطاعين العام والخاص من خلال 18 جلسة تم عقدها في رئاسة الوزراء مع القطاعات المختلفة، إضافة إلى اللقاءات التي تمت في الديوان الملكي العامر لتقييم المرحلة الماضية والتوصية بالعديد من المحاور الجديدة، لافتا إلى أن هذه الحكومة تفخر بحجم الاشتباك والمشاورة المستمرة مع القطاع الخاص.
كما أكد أنه ستكون هناك خطة إعلامية شاملة لشرح جميع مضامين البرنامج التنفيذي للحكومة، الذي سيتم نشره على موقع رئاسة الوزراء ومنصات رؤية التحديث لتكون هذه التفاصيل متاحة للجميع.
وأكد المومني أن الحكومة حرصت على عقد هذا الإيجاز الصحفي مع وسائل الاعلام مباشرة بعد إطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة في إطار التزامها بالانفتاح على وسائل الإعلام والإفصاح عن السياسات والقرارات الحكومية، مشيرا إلى أن الكثير من التفاصيل المتعلقة بالبرنامج التنفيذي ونسب الإنجاز في المشاريع والمبادرات يتم تحديثها بشكل مستمر من خلال تقارير دورية.
وشدد وزير الاتصال الحكومي على أن مشاريع التحديث للدولة الأردنية التي تتضمن عشرات المشاريع والمبادرات تمتاز بأنها عابرة للحكومات ومرتبطة بجدول زمني للتنفيذ وآلية لتمويلها سواء من خلال الشراكات أو الاستثمارات أو من خلال ما يرصد لها في الموازنة العامة.
* طوقان: البرنامج يضم عدداً من المشاريع الاستثمارية الكبرى ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
من جانبها، قالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، إن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي للأعوام 2026–2029 جاء استمراراً لتنفيذ أولويات الرؤية وترسيخ نهج التحديث الشامل، وبالتكامل مع خارطة طريق تحديث القطاع العام والأولويات المدرجة في البرنامج التنفيذي لتحديث الإدارة العامة.
وأضافت طوقان، إن البرنامج يبني على الإنجازات ومخرجات المرحلة الأولى، وكذلك على مخرجات ورش العمل التي عُقدت في الديوان الملكي الهاشمي، والتي سبقت جلسات العمل القطاعية التي استضافتها رئاسة الوزراء، مؤكدة أن المنهجية المتبعة في إعداد البرنامج تميزت بتوسيع قاعدة التشاركية، حيث عُقدت ولأول مرة 18 جلسة عمل قطاعية بمشاركة نحو 650 مشاركاً من ممثلي القطاع الخاص والخبراء المختصين ورؤساء اللجان القطاعية في مجلسي الأعيان والنواب.
وأوضحت أن البرنامج التنفيذي الثاني يتضمن 182 مبادرة موزعة على 25 قطاعاً، يتم تنفيذها من خلال 392 مشروعاً، جزء منها مستمر من المرحلة الأولى لضمان استمرارية التنفيذ والإنجاز، وجزء آخر مشاريع جديدة تم اختيارها وفق معايير واضحة، أهمها الأثر الاقتصادي المباشر، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز جودة الحياة.
وبيّنت طوقان أنه تم إعداد خارطة ربط استراتيجي متكاملة تتضمن 126 مؤشر أثر رئيسياً على مستوى القطاعات، وأكثر من 300 مؤشر فرعي تعمل عليها الجهات التنفيذية لقياس التقدم والإنجاز بشكل دوري.
وأشارت إلى أن البرنامج يضم عدداً من المشاريع الاستثمارية الكبرى ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي سيتم إطلاق الجزء الأكبر منها خلال العام الحالي أو البدء بتنفيذها، بكلفة استثمارية تقديرية تصل لنحو 7.8 مليار دينار.
وأضافت أن البرنامج يشمل 13 خطة عمل لاستمرارية تحسين مرتبة الأردن في عدد من المؤشرات والتقارير الدولية، موضحة أن هذه الخطط تم التوسع فيها مقارنة بالمرحلة الأولى، إلى جانب تعديل عدد من التشريعات الاقتصادية سواء على شكل قوانين أو أنظمة.
وأكدت طوقان أن البرنامج يتضمن مشاريع مرتبطة بتمكين المرأة وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، ومواءمة كاملة مع أهداف التنمية المستدامة التي تنص عليها رؤية التحديث الاقتصادي.
وقالت طوقان إن جميع المشاريع تم إعداد بطاقات تفصيلية لها، تتضمن انشطة ومخرجات واضحة، وفترات زمنية واضحة للتنفيذ، ومؤشرات قياس الأثر، والكلفة التقديرية لكل مشروع، لافتة إلى أن هذه البطاقات ستنعكس على لوحة المتابعة الإلكترونية لدى وحدة الأداء الحكومي والإنجاز لضمان المتابعة المستمرة مع الجهات المنفذة.
وأوضحت طوقان أن المشاريع موزعة على ثمانية محركات رئيسية لرؤية التحديث الاقتصادي، من بينها محرك "الصناعات عالية القيمة"، حيث سيتم إطلاق مرحلة جديدة من صندوق دعم الصناعة ليستفيد منه أكثر من ألف منشأة صناعية، اما في قطاع التعدين سيتم تحديث قانون المصادر الطبيعية بما يعزز الجاذبية الاستثمارية ويواكب أفضل الممارسات العالمية. وفي قطاع الزراعة، أكدت أن التركيز سيكون على منظومة الأمن الغذائي، وتعزيز الصادرات الزراعية وتنافسيتها، وخلق فرص عمل، إلى جانب التوسع في التدريب على أساليب الزراعة الحديثة من خلال المدارس الحقلية وأنظمة التدريب الافتراضي في الزراعة الذكية.
أما محرك "الأردن وجهة عالمية" الذي يركز على السياحة، فسيستمر العمل على تنويع المنتج السياحي، وتنفيذ مشاريع تلفريك عمّان والكرك، ومشروع المدينة الترفيهية ضمن مشروع مدينة عمرة، وتعزيز مكانة الأردن في السياحة الدينية المسيحية، إلى جانب توسيع الربط الجوي ودعم الطيران منخفض التكاليف.
وفي محرك "الموارد المستدامة"، أوضحت طوقان أنه سيتم إطلاق عدد من مشاريع الطاقة الكبرى هذا العام، تشمل مشاريع استثمارية ومشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص، لتعزيز أمن التزود الكهربائي، وخفض كلف الطاقة، ورفع كفاءة الاقتصاد، إضافة إلى التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتخزين الطاقة باستخدام البطاريات، ومشروع تطوير حقل الريشة الغازي وخط أنبوب الغاز، وإطلاق محطتين لتوليد الكهرباء بالدورة المركبة، والتوسع في تزويد المدن الصناعية بالغاز الطبيعي لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي. كما أكدت العمل على تعزيز مكانة المملكة في جذب الاستثمارات في قطاع الهيدروجين الأخضر، من خلال إعداد الدراسات لتطوير البنية التحتية اللازمة لمشاريعه التي سيتم إطلاقها خلال فترة تنفيذ البرنامج. وفي قطاع المياه، شددت على أن مشروع الناقل الوطني للمياه يبقى أبرز المشاريع، إلى جانب مشاريع تجهيز شبكات المياه، وخفض الفاقد المائي وصولاً إلى نحو 38% في عام 2029، والتوسع في محطات معالجة مياه الصرف الصحي في عدد من المحافظات.
وفي محرك "الريادة والإبداع"، الذي يركز على قطاعات التعليم والتدريب والتعليم المهني والتقني والتشغيل، قالت طوقان إن البرنامج يتضمن استمرارية بناء وتأهيل 495 مدرسة خلال الفترة المقبلة، وتدريب 60 ألف معلم، منهم 12 ألف معلم قبل الخدمة و44 ألف معلم أثناء الخدمة خلال ثلاث سنوات، إضافة إلى التوسع في التعليم الدامج ومنصات التعليم الإلكتروني. وفي قطاع التشغيل، سيستمر تنفيذ البرنامج الوطني للتشغيل باستهداف 8 آلاف مستفيد سنوياً، والتوسع في برامج الفروع الإنتاجية في المحافظات خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة، بما يوفر ما لا يقل عن 5 آلاف فرصة عمل، إلى جانب إنشاء ستة مراكز مهنية متميزة جديدة.
وأشارت طوقان إلى أن محرك "الاستثمار" يتضمن الاستمرار في تطوير الحزم الاستثمارية، وجاهزية المشاريع للتمويل والاستثمار، وتحفيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتحسين بيئة الأعمال وأتمتة الخدمات.
وفي محرك "الخدمات المستقبلية"، الذي يشمل قطاعات الخدمات الصحة والنقل والخدمات اللوجستية والخدمات المالية وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الإبداعية، أوضحت أن قطاع الصحة سيشهد التوسع في مشروع "الصحة الرقمية الأردنية" واستمرارية التوسع ورفع جودة الخدمات الصحية. كما سيتم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للسياحة العلاجية بالشراكة مع القطاع الخاص لتعزيز تنافسية الأردن كمركز إقليمي ودولي للعلاج واستقطاب استثمارات نوعية في القطاع الصحي.
وفي قطاع النقل، أكدت أن المشروع الأكبر هو مشروع سكة الحديد (العقبة – الشيدية – غور الصافي)، إلى جانب مشاريع النقل العام والجماعي، والقطار الخفيف، والتوسع في خدمات النقل المنتظم بين العاصمة ومراكز المحافظات.
أما في قطاع الخدمات المالية، فأشارت إلى أهمية تحديث قانون الأوراق المالية، وخطة التحول الرقمي للسوق المالي وتحفيز إدراج الشركات في البورصة وتنشيط صناديق الاستثمار المشترك. وفي قطاع تكنولوجيا المعلومات والصناعات الإبداعية الرقمية، سيتم تنفيذ مشاريع تعزز الاقتصاد الرقمي وتدعم الابتكار والريادة والتوسع في مراكز الألعاب والرياضات الالكترونية. وفي محرك "البيئة المستدامة"، لفتت إلى أهمية مشاريع إعادة التدوير وإدارة وفرز النفايات، فيما يشمل محرك "نوعية الحياة" قطاعات التنمية الحضرية، وجودة الحياة، وتمكين المرأة، والحماية الاجتماعية.
وحول الكلفة التأشيرية، أوضحت طوقان أن الكلفة التأشيرية للبرنامج تبلغ نحو 3.8 مليار دينار، منها 1.3 مليار دينار لعام 2026، تمول من الموازنة العامة، وموازنات الوحدات الحكومية، والمساعدات الخارجية، مؤكدة أنه وستتم مراجعتها سنوياً ضمن مشاريع قوانين الموازنة للأعوام 2027–2029.
* البلبيسي : تطوير منظومة العمل الحكومي بما يعزز الأداء وجودة الخدمات والعلاقة التشاركية مع المواطنين.
من جهتها، قالت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي إن إطلاق البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام (2026-2029)، يمثل انتقالًا نوعيًا من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التنفيذ وتحقيق الأثر، استناداً إلى رؤية تحديث شاملة تضع المواطن في قلب العمل الحكومي، وتبني حكومة كفؤة، مرنة، متكاملة، ذكية، قادرة على قيادة التنمية، ودعم الاقتصاد، وجاهزة لمتطلبات المستقبل.
وأضافت، إن البرنامج التنفيذي الثاني يُعد خياراً استراتيجياً للدولة وليس استجابة ظرفية، إذ يشمل (111) مشروعاً، ينفذ من قبل (22) جهة تنفيذية، وصمم بناء على تقييم شامل للمرحلة الأولى، لضمان معالجة فجوات التكامل والاستدامة، مؤكدة أن البرنامج يهدف إلى تطوير منظومة العمل الحكومي؛ بما يعزز الأداء، وجودة الخدمات، وكفاءة إدارة الموارد العامة، والعلاقة التشاركية مع المواطنين، ويمثل إطاراً وطنياً متكاملاً لإدارة التحول الحكومي، مبني على التخطيط القائم على الأدلة، وتكامل السياسات والتشريعات والتنفيذ، وتوجيه الموارد نحو أكبر أثر تنموي.
وببنت البلبيسي أنه جرى مواءمة البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام مع رؤية التحديث الاقتصادي من خلال تصميمه كإطار تنفيذي داعم لمحركات الرؤية، بما يضمن تحرك مسارات التحديث الوطني بصورة متكاملة، ويرسخ دور الإصلاح المؤسسي كرافعة مباشرة للتنمية الاقتصادية، لا كمسار موازٍ أو منفصل عنها، موضحة أن هذه المواءمة ستتحقق عملياً عبر ربط مكوّنات تحديث القطاع العام ومشاريعه بشكل مباشر بمحركات رؤية التحديث الاقتصادي، ولا سيما الخدمات المستقبلية، والاستثمار، ونوعية الحياة.
وأشارت البلبيسي إلى أن الحكومة تعتمد في البرنامج التنفيذي، التقنيات الحديثة والناشئة مثل: الذكاء الاصطناعي كأدوات تمكين رئيسية لرفع كفاءة الأداء الحكومي، وخفض التكاليف، وتحسين جودة الخدمات، من خلال نماذج عمل مبتكرة تبسط الإجراءات وتلغي الأعباء غير الضرورية على المواطن والموظف.
وأوضحت أن من أبرز ما تضمنه البرنامج أيضًا، تطوير المؤشر الوطني لتحديث القطاع العام، بما يُمكن الحكومة من إدارة أدائها بصورة موحدة، وربط جهود التحديث الإداري بنتائج قابلة للقياس؛ تمكن صناع القرار من متابعة مسار التحديث بوضوح، مبينة أن المؤشر بهدف إلى رفع فاعلية الجهاز الحكومي، وتعزيز ثقة المواطنين بالخدمات المقدمة لهم، وتحسين صورة الأردن المؤسسية وطنيًا ودوليًا، وتحسين بيئة الأعمال، بالتزامن مع (13) مؤشرا دوليا لتحقيق نقلة نوعية في ترتيب الأردن عالميًا، للوصول الى أفضل 25 بالمائة أو ضمن المراتب الثلاث الأولى إقليمياً.
ولفتت البلبيسي إلى أنه تم توسيع نطاق خارطة طريق تحديث القطاع العام في برنامجها التتفيذي الثاني ليضاف إليها البلديات، والتي لم تكن جزءًا من البرنامج التنفيذي الأول، بالإضافة إلى تغيير أسماء المكونات السبعة ودمج بعضها ليكون هناك مكونين جديدين، أحدهما مرتبط بالبيانات والتقنيات الناشئة، وثانيهما متعلق بكفاءة الإنفاق لضمان الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة.
وتطرقت البلبيسي خلال الإيجاز إلى أبرز المشاريع التي تضمنها البرنامج التنفيذي الثاني، ومنها: تطوير منظومة خدمات حكومية متكاملة واستباقية تركز على مشاكل المواطن وخفض عدد المتطلبات والشروط، وتعزيز سماع صوت المواطن عبر ربط جميع الآليات الموجودة بالدوائر والمؤسسات الحكومية ضمن منظومة واحدة، بما يتيح توليد بيانات مركزية تساعد متخذي القرار وتسهم في تسريع الاستجابة.
وأشارت البلبيسي إلى أن من أهم المشاريع أيضًا، الأكاديمية الوطنية للإدارة الحكومية التي ستعمل كذراع وطني لتطوير القدرات الحكومية وتأهيل القيادات التنفيذية، من خلال منظومة قائمة على الكفايات والمهارات تواكب الاتجاهات وتكون منصة لتأهيل القيادات التنفيذية بما يعزز الجاهزية المستقبلية.
* سميرات : التحول الرقمي ركيزة أساسية لتحديث القطاع العام وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
من جهته، أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات أن البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام 2026–2029 يضع التحول الرقمي في صميم أولوياته، باعتباره ركيزة أساسية لتحديث القطاع العام وتحسين جودة الخدمات الحكومية المقدّمة للمواطنين، من خلال تسريع رقمنة الخدمات والإجراءات، وتبسيط رحلة المواطن، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام.
وأوضح سميرات أن هذا التوجه يتكامل مع دور المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، الذي يحظى بمبادرة ومتابعة حثيثة من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، ويُترجم عبر مبادرات استراتيجية تشمل الذكاء الاصطناعي في التعليم، وبرنامج البيانات الوطني، ومركز الصحة الرقمية، والتقنيات المتقدمة، والأصول الافتراضية.
ولفت إلى أنه سيتم تطوير البنية الرقمية الوطنية، وتحسين تجربة المستخدم في الخدمات الرقمية، وخاصة تطبيق سند، بما يعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا ويحقق أثرًا مباشرًا على حياة المواطنين.
وأشار إلى أنه سيتم رقمنة 100 بالمئة من الخدمات الحكومية من خلال رقمنة 480 خدمة، ليصل عددها المأمول مع نهاية العام الحالي إلى 2400 خدمة من الخدمات القابلة للرقمنة، ، بالإضافة إلى إعادة تجويد الكثير من الخدمات التي تم رقمنها في أعوام ماضية.
ولفت المهندس سميرات بأنه سيتم رقمنة وإدارة الملكيات لتعزيز الكفاءة والشفافية وضمان النزاهة بما يعزز ثقة المواطن ويحفظ الاستثمارويطور سوق العقار ، وهذا سيكون نظام إدارة دائرة الاراضي والمساحة والصحيفة البيضاء.
وأشار سميرات إلى نظام ادارة الموارد الحكومية الذي سيكون منصة مركزية تغطي الإجراءات الإدارية والمالية والموارد البشرية مع أتمتة كافة العمليات، وأصفا اياه بالمشروع الجرىء وطويل الامد، لكن الحكومة قررت المباشرة فيه، إلى جانب أنشاء مركز البيانات الوطنية.
* بني مصطفى : إطلاق السجل الاجتماعي الأردني، الذي سيكون المنصة الموحدة والجامعة للتقديم للاستفادة من برامج وخدمات الحماية الاجتماعية.
من جهتها، أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى أن الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية (2025–2030)، التي أُطلقت برعاية ملكية سامية، تمثل الإطار الجامع لكافة رؤى التحديث، وترتكز بمحاورها الأربعة على الإنسان باعتباره جوهر التنمية وغايتها، ومنسجمة مع مسارات التحديث الشامل في المملكة.
وأوضحت بني مصطفى أنه جرى اليوم استعراض أبرز ما تم إنجازه، ولا سيما التوسع في برامج الحماية الاجتماعية خلال العام الماضي، حيث بلغ عدد الاردنيين المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية المباشرة "الدعم النقدي الشهري المتكرر من خلال صندوق المعونة الوطنية، 249 الف أسرة وبواقع 1.121 مليون فرد وبقيمة اجمالية 259مليون دينار سنويا، وكذلك التوسع في مسارات التمكين الاقتصادي لمنتفعي صندوق المعونة الوطنية من خلال زيادة النسب المخصصة لهم في برامج الشتغيل الوطني من 7بالمئة إلى 15 بالمئة واستحداث حصص المنتفعين للتشغيل في الفروع الإنتاجية، وزيادة أعداد المحالين لبرامج التدريب وتعزيز المهارات.
وقالت إن وزارة التنمية الاجتماعية تعمل على تعزيز قدرة أنظمة الحماية الاجتماعية على الاستجابة للصدمات والتكامل بين البرامج وربطها الكترونيا، وتقديم خدمات أساسية شاملة للأفراد المحتاجين للحماية والرعاية بمن فيهم الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال مهننة العمل الاجتماعي، والانذار الاجتماعي المبكر.
وبينت بأنه سيتم إطلاق السجل الاجتماعي الأردني، الذي سيكون المنصة الموحدة والجامعة للتقديم للاستفادة من برامج وخدمات الحماية الاجتماعية بما يعزز دقة الاستهداف والتكامل بين البرامج والجهات التي تقدم هذه الخدمات حيث تشمل المرحلة الاولى ستة خدمات وهي (التأمين الصحي الاجتماعي والدعم النقدي الموحد؛ وبدائل الايواء للاشخاص ذوي الاعاقة وخدمات الابنية والمساكن للاسر الفقيرة وخدمات دعم الطاقة للأسر الفقيرة والاستفادة من المساعدات العينية والنقدية).
وفيما يتعلق بالتأمين الصحي الاجتماعي، ذكرت بني مصطفى أنه سيتم قبل نهاية هذا العام اصدار معادلة موحدة للاستفادة من خدمات التأمين الصحي الاجتماعي،موضحة أنه بلغ عدد الافراد المؤمنيين في هذا البرنامج نحو 857 الف فراد تشمل "تأمين أسر فقيرة، وشبكة أمان اجتماعي، كما تم تأمين كافة منتفعي صندوق المعونة الوطنية بغض النظر عن فئاتهم العمرية، ضد مرض السرطان في مركز الحسين للسرطان"، وتم شمول الفئات العمرية التي تقل أعمارهم عن 19سنة، وكبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 60 سنة.
وأشارت إلى الجهود في تطوير البرامج المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة في ضوء الزخم الذي أعقب ترؤس جلالة الملك القمة العالمية الثالثة للإعاقة ، والذي أسهم في تعزيز التزامات الأردن المتعلقة بخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، موضحة أنه يجري العمل حاليا على التوسع في وحدات التدخل المبكر والمراكز النهارية الدامجة، بحيث يُتوقع أن يرتفع عددها من 68 مركزًا ووحدة قائمة حاليًا إلى 128 خلال السنوات الثلاث المقبلة، عبر إنشاء نحو 60 مركزًا ووحدة جديدة. ويأتي هذا التوجه في سياق دعم مسار التحول الذي ينتهجه الأردن من الرعاية المؤسسية الإيوائية إلى الرعاية الدامجة والبديلة، كنموذج متقدم على مستوى المنطقة.
وأكدت بني مصطفى أهمية اقتصاد الرعاية، وضرورة الاستثمار في طاقات المجتمع، لا سيما النساء، من خلال توفير خدمات أفضل لرعاية الأطفال وكبار السن،مشيرة إلى دعم الحكومة لأكثر من 500 حضانة بمختلف أشكالها المؤسسية والخاصة والمنزلية، لتعزيز الاستثمار في الطفولة المبكرة، إضافة إلى البدء بإنشاء نوادٍ حكومية نهارية لكبار السن لا تهدف إلى الإيواء، وإنما إلى توفير بيئة صحية وآمنة، كما ذكرت أنه سيتم هذا العام افتتاح أول نادٍ نهاري حكومي لكبار السن في محافظة مادبا.
وذكرت بني مصطفى أن الأردن يتجه ليكون من الدول الرائدة إقليميًا في مجال مهنة العمل الاجتماعي، لا سيما بعد استكمال الإطار التشريعي الناظم للمهنة، بما يشمل القوانين والأنظمة والتعليمات، والشروع في ترخيص الجهات والبرامج، إلى جانب منح رخص مزاولة المهنة للعاملين الاجتماعيين.
وأشارت بني مصطفى إلى أن هذا المسار من شأنه ترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي في مهنة العمل الاجتماعي، وهو ما تُوِّج بقرار مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، الذي انعقد مؤخرًا في الأردن، باعتماد المملكة نموذجًا إقليميًا ووجهة للراغبين بالاستفادة من خبراتها في هذا المجال من الدول العربية.
* دعسان : البرنامج التنفيذي سيخضع لمنظومة متابعة متكاملة تعتمد على تقارير دورية وأدوات تقنية متقدمة.
من جهته، أكد مدير وحدة متابعة الأداء الحكومي والإنجاز في رئاسة الوزراء الدكتور رأفت دعسان أن البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام 2026-2029 سيخضع لمنظومة متابعة متكاملة، تعتمد على تقارير دورية وأدوات تقنية متقدمة تشمل أنظمة معلومات ولوحات أداء وبطاقات تفصيلية للمشاريع ومؤشرات لقياس الأثر، بما يضمن المتابعة الدقيقة لمراحل التنفيذ والكشف المبكر عن التحديات وتسريع الإنجاز، وبالتنسيق المستمر مع إدارة متابعة الرؤية في الديوان الملكي لضمان مواءمة البرامج مع التوجهات الوطنية العليا، مشيراً إلى أن نشر معلومات المشاريع وتقارير الإنجاز بشكل دوري يعزز الشفافية والمساءلة.