قدّمت إدارة الترخيص في الأردن نموذجًا متقدمًا في تطوير الخدمات الحكومية، حيث لم يقتصر التحديث على تسريع الإجراءات، بل شمل إعادة تعريف علاقة المواطن بالخدمة العامة، لتصبح واحدة من أكثر الدوائر تنظيمًا وقربًا من احتياجات الناس.
ومن أبرز مظاهر هذا التطور انتشار وحدات الترخيص المتنقل في مختلف المناطق، وحتى ساعات متأخرة من الليل، في خطوة احترمت وقت المواطن، وخففت الازدحام، ووصلت بالخدمة إلى الناس بدل إرهاقهم بالوصول إليها. كما انعكس هذا النهج على سهولة الوصول إلى متخذ القرار داخل الدائرة، إذ بات من السهل مقابلة مدير الترخيص عند الحاجة، مدير يتمتع بالمرونة، ويتعامل مع المشكلات بروح المسؤولية، ويحرص على حلها من جذورها بشكل عام حتى لا تتكرر مع مراجع آخر، ودون تأخير أو تعقيد.
وتميّزت إدارة الترخيص أيضًا بقدرتها على تحويل بعض الخدمات إلى تجربة إيجابية، وعلى رأسها بيع أرقام المركبات، التي أصبحت هواية واستثمارًا مشروعًا للبعض، ضمن إطار منظم وشفاف، جعل المواطن يشعر بالرضا وهو يدفع، لا بالضيق. كما يُحسب للإدارة تركيزها الواضح على تشديد متطلبات اجتياز امتحان القيادة، وهو توجه إيجابي يهدف إلى تخريج سائقين مدربين ومؤهلين، ما ينعكس مباشرة على الحد من حوادث السير وبناء ثقافة قيادة أكثر وعيًا ومسؤولية.
هذا الأداء يعكس إدارة تؤمن بأن المنصب تكليف لا تشريف، وأن الخدمة العامة تُقاس بالأثر لا بالشعارات. قيادة عملت بهدوء، وحققت فرقًا ملموسًا، وقدّمت نموذجًا إداريًا يستحق الإشادة دون الحاجة لذكر الأسماء.
الخاتمة:
نحن نفخر بالأردن بهذا التقدم، الذي ينسجم مع رؤية الملك عبد الله الثاني في تحديث القطاع العام، وتعزيز كفاءة المؤسسات، ووضع المواطن في صلب الاهتمام. ما تحقق في إدارة الترخيص يؤكد أن الدولة القوية تُبنى بالعمل، والقرار القريب من الناس، والخدمة التي تحترم وقتهم وكرامتهم.