2025-04-03 - الخميس
00:00:00

مجلس الأمة

الدكتور زيد الكيلاني يكتب: صناعة اليأس "كيف يتم تثبيط الإقبال على التصويت؟"

{clean_title}
صوت عمان :  


منذ استئناف الحياة البرلمانية في انتخابات عام 1989، شهدت البلاد نسبة إقبال انتخابي بلغت 53%. كان ذلك العام نقطة تحول هامة في تاريخنا السياسي؛ حيث كان البرلمان يؤدي دوره الدستوري بفاعلية نسبية وشهدنا بروز قيادات سياسية واجتماعية مؤثرة. ولكن بعد تلك الفترة، بدأت تظهر محاولات ممنهجة لتفريغ البرلمان من دوره الحقيقي الرقابي والتشريعي، وإضعاف قدرته على التعبير عن نبض الشارع وأداء مهامه الدستورية.


كيف تم تفريغ البرلمان من دوره السياسي؟


بدأت المحاولات لتقويض دور البرلمان وتحويله من منصة تشريعية سياسية رقابية إلى مجرد وسيلة لتقديم الخدمات، وتحويل النواب إلى مستجدين للوظائف في القطاع العام، مما أضعف قدرتهم الرقابية على الحكومة. بالتزامن مع ذلك، بدأنا نشهد عبر الدورات البرلمانية المتتالية تحوّل البرلمان إلى مؤسسة خدمية، مع تزايد ضعف الإقبال على التصويت لضمان استمرار نفس المخرجات. وللأسف، تم استغلال هذه الحالة لإنتاج سردية مغرضة تهدف إلى إقناع المواطنين بأن نتائج الانتخابات محسومة مسبقاً، وأن التصويت لن يُحدث فرقاً.

شراء الأصوات: التحدث دون الفعل


يستمر الحديث عن شراء الأصوات والمال السياسي في كل انتخابات، ولكن ما هي الإجراءات الحقيقية لمكافحة هذه الظاهرة؟ عدم اتخاذ أي خطوات جادة يعزز الفكرة بأن البرلمان لم يعد مؤسسة رقابية تشريعية حقيقية، بل وسيلة لتوزيع الخدمات والمناصب عبر الواسطة والمحسوبية المبنية على المناطقية وحسابات الوصول إلى القبة. هذه الممارسات لا تقوض فقط الثقة في البرلمان، بل تفسد الفكرة الأساسية للديمقراطية – وهي أن البرلمان هو صوت الشعب.

صناعة اليأس وصمتكم ليس خياراً


المحاولات المستمرة لصناعة اليأس والترويج لفكرة أن نتائج الانتخابات محددة سلفاً تهدف إلى إسكاتنا وجعلنا نعتقد أن أصواتنا لا قيمة لها. لكن الحقيقة هي أن المشاركة في التصويت، خاصةً عندما تأتي من الأغلبية الصامتة، هي بحد ذاتها شكل من أشكال التحدي المدني والسياسي للوضع القائم. إنه إعلان صريح بأننا نرفض هذه السرديات المسمومة التي تُضعف ثقتنا في نظامنا الدستوري، ونؤكد أن الديمقراطية هي حقنا وصوتنا.

الدعوة إلى العمل


علينا أن نتحد ونعمل معاً لرفض هذه المحاولات. كل صوت له قيمة، وكل مشاركة تُظهر أننا لن نترك وطننا رهينة لسرديات الإحباط والتهميش. دعونا نرفع صوتنا في وجه شراء الأصوات وفي وجه تحويل البرلمان إلى مجرد أداة للخدمات. علينا أن نقاوم هذه السرديات التي تهدف إلى جعلنا نفقد الأمل في قدرتنا على التغيير.

لنشارك في الانتخابات، لنحاسب من يحاولون شراء ذممنا، ولنؤكد أن البرلمان هو صوت الشعب، لا أداة للخدمات والمصالح الشخصية. فلتكن أصواتنا صوت التحدي ضد قوى التثبيط والتهميش.

د. زيد روحي الكيلاني

محافظة: استثمار 5 ملايين يورو لدعم التعليم الدامج في الأردن النفط يهبط بعد قرارات ترامب وزير أميركي يحذّر دول العالم من الردّ على رسوم ترمب الجمركية قائمة العمل والإنجاز تلتقي اعضاء الهيئة العآمة في الكرك دورية سير تضبط مروج ومتعاطي مخدرات بالقرب من دوار الداخلية جامعة البترا تحتفي بعيد الفطر في لقاء لتبادل التهاني الأمن يحذّر: صفحات وهمية تروّج لحفلات مشاهير بمبالغ مرتفعة العثور على جثة شخص مفقود في سد الملك طلال الملك والرئيس الألماني يبحثان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية قاتل مواطن في عين الباشا بقبضة الأمن أسعار الذهب في الأردن اليوم الخميس الملك يلتقي زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا هيئة تنشيط السياحة تواصل جولاتها التفقدية في المنافذ الحدودية الأردن.. نص تعليمات الدوام الرسمي والدوام المرن السماح بإعادة فرز الخضار والفواكه المخالفة (نص التعليمات) قرارات هامة صادرة عن مدير الضمان الاجتماعي إحالة الحديدي إلى التقاعد وإنهاء خدمات الكايد صدور ارادات ملكية سامية جديدة في الأردن عمان الأهلية تُعزّي بوفاة والد د.مأمون الدبعي