اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

ولي العهد يرعى حفل تخريج الدفعة الأولى من مكلفي خدمة العلم ويلقي كلمة

ولي العهد يرعى حفل تخريج الدفعة الأولى من مكلفي خدمة العلم ويلقي كلمة

 

رعى سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، اليوم الأربعاء، حفل تخريج الدفعة الأولى من المكلفين بخدمة العلم لعام 2026.

وألقى سموه، خلال الحفل المنعقد بمركز تدريب خدمة العلم، كلمة أكد فيها أهمية تعبئة الطاقات الشابة، لافتا إلى دور برنامج خدمة العلم في بناء الشخصية الأردنية، والاستثمار بالشباب وحشد الإرادة الوطنية.

وتطرق سمو ولي العهد إلى أهمية خدمة الأردن بشرف في مختلف ميادين العمل، والاستثمار بأدوات التكنولوجيا، وتجديد الالتزام بالتعليم وبناء المهارات، مؤكدا أن قوة الأردن وتماسك أبنائه، جزء من قوة الأمة العربية وقضاياها.

وتاليا نص كلمة سمو ولي العهد: "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا العربي الهاشمي الأمين، إخواني الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، فأقف اليوم هنا في هذا الميدان وأنا أشعر بفخر صادق؛ فخر جندي وابن جندي في هذا الوطن، وشاب نشأ في بيت يعشق العسكرية ويقدر شرف الخدمة.

كبرت وأنا أرى حب العسكرية في عيني جلالة سيدنا، حينما يتحدث عن أيامه في الجيش أو يلتقي من شاركوه شرف الخدمة أو يقف بين رفاق السلاح، أولئك الذين تعلمنا منهم أن العسكرية ليست رتبة فقط، بل هي روح انتماء لشيء أكبر من الذات، وإرث فخر يورث بالأفعال لا بالأقوال.

إرث بناه رجال آمنوا أن هذا الوطن يستحق أن يخدم، ويفدى بالأرواح، فحافظوا عليه بكل بسالة وإخلاص، "رجال صدقوا۟ ما عـٰهدوا۟ ٱلله عليه".

نقف الآن في طابور عز يمتد خمسين عاما، إلى تلك اللحظة التي وقف فيها جدي الحسين، طيب الله ثراه، أمام الفوج الأول ممن سبقوكم قائلا: "إن خدمة العلم هي إعلان عن أقصى أنواع الولاء للوطن"، مشددا على أن معاني الجندية هي الأساس الذي تقوم عليه الأوطان وتبقى.

وستعلمون لاحقا أن الأشهر الثلاثة هذه لم تكن محطة عابرة ولا فترة تدريبية تنتهي بتخريج، إنما هي تجربة تهذب النفس وتعيد ترتيب أولوياتها، وتذكرها بما هو أهم.

ففي الخدمة العسكرية نتعلم أن الولاء ليس شعارا يرفع، بل هو أمانة تؤدى في المواقف العصيبة... وفي ميادين الجيش نتعلم أن الأردن أرض الأحرار فيها شعب طيب وأخوة صادقة يسند بعضهم بعضا، لا يتفرقون حينما تشتد الظروف، ولا ينسحبون عندما تصعب المهمة.

نتعلم في الخدمة العسكرية: الاحترام والتعاون، فنأكل معا، ونتدرب معا، وإذا سقط أحدنا ننهض معا. وفي هذه القيم غرس أمتنا وجوهر الشخصية الأردنية الأصيلة التي لا تتغير.

إخواني الأعزاء، نعيش اليوم في عالم ومحيط إقليمي مضطرب، تتبدل فيه موازين القوى والتحالفات، وتتلاشى فيه القواعد والقيم التي حكمت نظامنا العالمي لعقود. في عالم عنوانه التحولات التكنولوجية، والتي ستدفعنا نحو مستقبل غير مألوف.

وفي منطقتنا نشهد مرحلة من التصعيد، تستلزم منا جميعا وعيا ومسؤولية وجاهزية وحسا وطنيا. حسا وطنيا يضع الأردن أولا، فعندما يلتف الجميع على هدف واحد، وهو المصلحة الوطنية، وتجتمع العزيمة بالبناء، تبقى رايتنا مرفوعة، ووحدتنا مصانة، ومؤسساتنا قوية. فقوة الأردن وتماسك أبنائه، قوة للأمة وقضاياها.

لذا تتجدد أهمية تعبئة الطاقات الشابة؛ لأنها بناء حقيقي لشخصية الأردني، واستثمار لطاقاته وحشد لإرادته الوطنية.

هكذا نخدم الأردن بشرف حتى يكون كل موقع عمل خندقا، وكل مؤسسة جبهة إنجاز، وكل مواطن جنديا في ميادين العمل والبناء.

واليوم، في عصر متغيراته متسارعة، خدمة الأردن تتطلب منا منظورا يواكب هذا التغيير.

نعم، قيمنا راسخة لا تتبدل، لكن التمسك بأساليب الأمس لم يعد خيارا. علينا ألا نخشى التغيير، فالخطر الحقيقي يكمن في الجمود والخوف لم يكن يوما من شيم الأردنيين.

أن نثق بأنفسنا ليس غرورا أو تباهيا بل هو استحقاق، صاغه واقع اختبر فيه هذا البلد لكنه صمد وتحمل واجتاز محطات صعبة، خرج منها ثابتا متماسكا.

إخواني الأعزاء، تقييمنا لواقعنا لا يقوم على الحقائق وحدها، بل على نظرتنا إليها. يرى كثير من الناس في موقعنا الملتهب، ومحدودية مواردنا، عبئا ثقيلا. أما أنا، فأراه دافعا صقل شخصيتنا الوطنية... دافعا جعل الإنسان محور قوتنا، والابتكار خيارنا، والتعليم استثمارنا الأجدى... دفعنا أن ننجز الكثير بالقليل... وأن نبني دولة تجاوزت حد الصمود، لتنمو وتتقدم.

ولدينا القدرة كذلك أن ننطلق بكامل إمكاناتنا... وجهتنا هي أردن أقوى، أردن يعتمد على نفسه، يستثمر الفرص التي تتيحها أدوات التكنولوجيا، ويجدد الالتزام بالتعليم وبناء المهارات التي تحاكي متطلبات المستقبل ومفاجآته.

وما تعلمتموه في الفترة الماضية من قيم وانضباط، يجب أن يكون أساسا لعملنا جميعا في كل الميادين.

علينا أن نفعل ما يجب فعله حتى ولو غاب عنا الرقيب. وأن نجعل الاتقان معيارنا، فلا مكان اليوم للاختصارات في العمل أو لأنصاف الحلول.

هكذا نصل إلى وجهتنا... قد نتعثر، لكن لا مجال للانسحاب أو التراجع أو الحيد عن الهدف. فالأوطان لا تصان بالنوايا ولا تبنى بالأمنيات... بل بالعمل والإنجاز.

نعم، سننجز. ليس لأن الأمر سهل، بل لأنه ضروري... ولأنه قرارنا الذي لا رجعة فيه. فنحن من نصنع حاضرنا ومستقبلنا. لا ننتظر حلولا جاهزة، ولا طرقا مختصرة... لا نحتاج من يأتي لينقذنا؛ المنقذ هو أنت، ومن هو على يمينك ويسارك، من أمامك ومن خلفك. يدا بيد، نصنع مستقبلنا معا.

أيها الرجال، لا مجد إلا لمن اتخذ من التحدي سبيلا ومن الصبر سلاحا ومن العزيمة وقودا لا ينطفئ.

فهذا الوطن لم يبن بالراحة، ولم يصن بالتردد، وإنما حمل على أكتاف رجال أشداء، إلى جانبهم نساء آمن بدورهن في البناء والعطاء.

فأنتم قوة هذا الوطن وركيزته... بكم يثبت، وبكم يمضي.

كونوا على ثقة بأنكم اليوم تصنعون نهجا سيورث لمن بعدكم.

فليبق الأردن فوق كل اعتبار، صامدا شامخا، بجيشه وشعبه، عصيا على كل الشدائد.

"فخور فيكم، والله يقويكم".

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

وكان في استقبال سموه لدى وصوله موقع الحفل عدد من أصحاب السمو الأمراء، ورؤساء السلطات، ورئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، وعدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.

واشتمل الحفل على استعراض طابور للمكلفين أمام المنصة بنظام المسير العادي، وفعاليات القتال بالأيدي، وعروضا للمشاة الصامتة، التي عكست مستوى عاليا من اللياقة البدنية والانضباط والمهارات القتالية التي يتمتع بها المكلفون.

وفي ختام الحفل سلم ولي العهد الجوائز التقديرية لأوائل المكلفين في المشاة والجاهزية القتالية.

واستمر برنامج خدمة العلم لمدة ثلاثة أشهر، خضع خلاله المكلفون لبرنامج تدريبي مكثف ومتوازن، اشتمل على مسار عسكري ميداني ركز على الانضباط والمهارات البدنية واستخدام الأسلحة الخفيفة، إلى جانب مسار نظري تناول محاور المواطنة الفاعلة والتوعية الوطنية والثقافة المالية وواقع سوق العمل.


 

قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد مجلس الوزراء يحيل غيث وخليل على التقاعد بزشكيان يقرع ناقوس الخطر محذرا من انقسامات داخلية تخدم اجندة نتنياهو حراك دبلوماسي في سويسرا لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران برعاية قطرية باكستانية حكومة علي الزيدي تحسم ملف التشكيلة الوزارية وتكشف عن اولويات المرحلة المقبلة عجائب هندسة السيارات: رحلة عبر اغرب الارقام القياسية في تاريخ المركبات ترامب يوجه تحذيرا شديد اللهجة بشان نفوذ ايران في لبنان المرأة والأحزاب تحديات وفرص تحسمها الكفاءة استهداف غامض يطال منزل رئيس البرلمان في الانبار وتساؤلات حول الفاعلين رهان العبور في المونديال: مواجهات مصيرية للمنتخبات العربية في جولة الحسم طوابير الموت تلاحق الغزيين وسط شح الدقيق وتفاقم المجاعة ترامب: سأدمر إيران إذا لم يتوصلوا لاتفاق مخاوف اسرائيلية من انهيار الهدنة في لبنان وتاهب عسكري مستمر فخ الهلوسة الرقمية.. من يدفع ثمن اكاذيب الذكاء الاصطناعي امام القانون؟ مخاوف اسرائيلية من هشاشة اتفاق وقف اطلاق النار في لبنان مخاوف من سقوط مدينة الابيض في قبضة الدعم السريع بعد تحشيدات عسكرية مكثفة استراتيجية نتنياهو العسكرية في جنوب لبنان وتعهدات حاسمة تجاه الملف النووي الايراني خطر داهم في منزلك.. كيف تتحول اجهزتك الذكية الى اسلحة رقمية بيد القراصنة؟ نعيم قاسم يقطع الطريق على طموحات نتنياهو العسكرية في جنوب لبنان