اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

​ بين نبل الرسالة وقدسية الحياة

​ بين نبل الرسالة وقدسية الحياة

​
د. رضوان بني مصطفى


​رحم الله ابنتنا وطالبة الطب "روضة" وغفر لها؛ إنَّ رحيلها ليس مجرد حدثٍ عابر، بل هو وقفة تأمل تذكرنا جميعاً بأنَّ الحياة أمانةٌ غالية في رقاب أصحابها أولاً، ومسؤولية مجتمعية ومؤسسية في المقام الثاني. واستذكاراً لقول المتنبي: "كَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا"، نجد أنفسنا أمام تساؤلات عميقة حول الضغوط التي قد تجعل إنهاء المعاناة يبدو فكرةً تراود البعض.


​لقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن بيئة دراسة الطب في الجامعة الأردنية ومستشفاها، وصورها البعض في إطار من "التنمر أو الإهمال"، لكنَّ النظرة الموضوعية تؤكد أنَّ كليتنا ومستشفانا التعليمي لا يختلفان عن أرقى المؤسسات التعليمية حول العالم. إنَّ ممارسة الطب مهنةٌ ضاغطة نفسياً بطبيعتها، وطلاب الطب غالباً ما يمتلكون شخصيات "تصبو للكمال"، مما يرفع لديهم معدلات القلق النفسي والإحباط.


​إنَّ ما قد يراه البعض مأساوياً من ساعات دوام ومناوبات، هو في الواقع جزء من ضريبة التميز الطبي العالمي؛ بل إنَّ ساعات دوام طلابنا قد تكون أقل من المعدلات العالمية، في ظل وجود زملاء وأساتذة يبذلون قصارى جهدهم للتعليم والإرشاد. ولا أدلّ على عالمية هذا التحدي من أنَّ الولايات المتحدة تفقد سنوياً 250 طبيباً بسبب الانتحار، مما يثبت أنَّ المأساة هي تحدٍ يواجه المجتمع الطبي العالمي ككل وليست قصوراً في بيئة محلية بعينها.


​ومما يزيد من ثقل هذا الواقع، أنَّ الدراسات تشير إلى أنَّ الانتحار بات يمثل السبب الأول للوفاة عالمياً في الفئة العمرية الشابة ما بين (15 إلى 35 عاماً)، وهي الفئة ذاتها التي كانت تنتمي إليها ابنتنا الراحلة. وتخبرنا منظمة الصحة العالمية أنَّ نحو مليون شخص ينهون حياتهم سنوياً، وأنَّ أغلبهم يرسلون إشارات أو رسائل استغاثة قبل أسبوعين من الإقدام على تلك الخطوة. في حالة ابنتنا روضة، كانت الصرخة واضحة على "فيسبوك"، لكنها وبكل أسف لم تحصد سوى 24 إعجاباً ومشاركتين؛ وهنا تقع المسؤولية الاجتماعية الكبرى. لو تحرك المجتمع المحيط بروح اليقظة، لربما تغيرت الموازين.


​يجب أن ندرك أنَّ مقابل كل حالة انتحار هناك 10 إلى 20 محاولة، وأنَّ توفر مضادات الاكتئاب—رغم فعاليتها—لم يقلل بشكل ملحوظ من هذه المعدلات عالمياً، مما يعيدنا إلى المربع الأول: "الاحتضان الإنساني". كما يجب الحذر من كثرة الحديث غير المنضبط عن الانتحار، فالدراسات تشير إلى أنَّ ذلك قد يرفع النسبة بحدود 15% نتيجة المحاكاة.


​ختاماً، ستبقى الجامعة الأردنية صرحاً شامخاً يقدس حياة الإنسان، وسيبقى مستشفاها بيئة تعليمية تلتزم بالمعايير العالمية رغم الضغوط. إنَّ حماية أبنائنا مسؤولية تشاركية، ونسأل الله السلامة للجميع ورغد العيش في ظل بيئةٍ يملؤها الود والموضوعية.

برعاية الفوسفات الأردنية.. إنطلاق أعمال المؤتمر الفني الدولي الثامن والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة والمعرض المصاحب أورنج الأردن ترعى وتستضيف مؤتمر بعنوان "مستقبل الذكاء الاصطناعي ورائدات الأعمال" بتنظيم جامعة البلقاء التطبيقية ومبادرة Womenpreneur Orange Jordan Sponsors and Hosts “The Future of AI and Women Entrepreneurs” Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative الثوب الكركي... ذاكرة وطن وحكاية وفاء كفى مزايدات على النواب في صلاتهم تحت قبة البرلمان! مشاجرة طلابية في جامعة البلقاء التطبيقية والأمن يتدخل (فيديو) قصة غريبة.. أردني يتفاجأ بسرقة كامل رصيده في البنك (فيديو) ميزانية السعودية تسجل عجزا هائلا تعيين لواء وعميد متقاعدين في الداخلية (أسماء) ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي قفزة جديدة في أسعار الذهب محلياً وهذه الأسعار(أرقام) ترامب يعلن وقف المساعدات الأميركية لإسرائيل أمن الغذاء واستعدادات رمضان على طاولة وزارة الصناعة البقور يكشف العقوبات المتوقعة لمهاجمي كنيسة الكرك ولي العهد يبدأ الأربعاء زيارة عمل إلى إستونيا تستمر 3 أيام ديوان الخدمة المدنية يعلن عن تعيينات ومقابلات شخصية لعدة جهات(أسماء) الطراونة يرسم ملامح عمل البرلمان رئاسة الوزراء تعلن عن وظائف شاغرة لأوائل الجامعات الأردنية بقيمة 100 مليون دولار..صفقة أسلحة أمريكية للأردن