في تحول دراماتيكي بارز في السياسة الأمريكية الخارجية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده ستتوقف رسمياً بنهاية العام الجاري عن تقديم المساعدات المالية والعسكرية لإسرائيل، مؤكداً وجود اتفاق مسبق تم التوصل إليه بهذا الشأن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وجاءت هذه التصريحات الصادمة خلال مقابلة تلفزيونية أجراها ترامب مع شبكة "فوكس نيوز" يوم الثلاثاء، وتزامنت مع إجراء الانتخابات النصفية الأميركية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز. وأوضح ترامب أن الجانبين اتفقا قبل عدة أشهر على وقف هذه المساعدات التي تقدر بنحو أربعة مليارات دولار سنوياً، مشدداً على أن إسرائيل لم تعد بحاجة إليها، ومؤكداً في الوقت ذاته التزام واشنطن بمساعدة تل أبيب إذا ما استدعت الحاجة ذلك مستقبلاً.
وفيما يتعلق بملف التسليح، أشار ترامب إلى أن إسرائيل ستحتفظ بخيار شراء الأسلحة الأميركية التي ترغب بها أياً كان نوعها. ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا الاتفاق الجديد سيعدل مذكرة التفاهم الحالية الموقعة في عام 2016 في عهد الإدارة الديمقراطية السابقة وتنتهي في عام 2028 وتبلغ قيمتها 38 مليار دولار، أم أنه سيحل محلها تماماً وسط غياب التفاصيل الرسمية.
يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد أبدى رغبته منذ كانون الثاني الماضي في فطام إسرائيل عن المساعدات الأميركية، مقترحاً في البداية إنهاءها تدريجياً خلال عشر سنوات، قبل أن يصرح في الثامن عشر من حزيران الماضي بضرورة تحرر إسرائيل من الدعم العسكري الأمريكي، وذلك عقب يوم واحد من إبرام اتفاق أمريكي إيراني مبدئي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في وقت تشير فيه التقارير إلى أن ترامب بدا متفاجئاً حين طرح نتنياهو الفكرة لأول مرة ولم يؤيدها بشكل فوري.
