اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

همسات عن "الثعلب الماكر" وإمبراطورية الأغنام السري

همسات عن "الثعلب الماكر" وإمبراطورية الأغنام السري



محرر الشؤون الداخلية 

يا سادة يا كرام، في سوق الشائعات والهمسات، تدور حكاية عجيبة بطلها ليس سوى "الثعلب الماكر" – لقب يتردد صداه في أروقة التجارة كما يتردد صدى خطوات قطة متسللة في الليل.  يقال، وهمسات السوق لا تكذب، أن هذا الثعلب الأريب، بذكائه الخارق ودهائه الذي ينافس حكايات ألف ليلة وليلة، قد تمكن من تحقيق إنجاز هز أركان سوق الأغنام!

تخيلوا معي، يا رعاكم الله، ترخيص استيراد أغنام من سوريا! ليس بضعة رؤوس، بل أسطول كامل من الخراف، تعدادهم يبلغ ١٢٠ ألف رأس!  رقم يجعل مربي الأغنام المخضرمين يبلعون ريقهم حسرة ودهشة.  لكن، وكما يليق بثعلب ماكر، فإن الترخيص لم يأتِ باسمه الصريح، بل تسلل كظل خفي، ليصبح "التصريح الخفي للثعلب الماكر"!


والأدهى والأمرّ، أن هذا التصريح العملاق لم يُبقَ حبيس الأدراج، بل تم تقسيمه ببراعة إلى قطع صغيرة، ٤٠٠٠ رأس لكل تصريح، وكأنها قطع حلوى توزع على الأطفال في العيد.  ثم، وكما يروي العارفون ببواطن الأمور، قام الثعلب بتوزيع هذه التصاريح الصغيرة، أو لنقل "بيعها" لمن يدفع أكثر، ليتحول من مستورد إلى "موزع تصاريح" – مهنة جديدة تضاف إلى قاموس التجارة الحرة!


ولا يكتفي الثعلب بهذا القدر من الذكاء التجاري، بل يقال أنه يقدم "خدمات ما بعد البيع" للتصاريح!  يا لها من سخرية مريرة!  هل هي خدمات صيانة للأغنام بعد وصولها؟ أم دورات تدريبية للمستوردين الجدد في فن التعامل مع الخراف السورية؟  لا ندري، ولكن الأكيد أن "حصة الأسد" من هذه العملية برمتها تذهب إلى جيوب الثعلب الماكر، تاركاً الفتات لمن حوله.


والأغرب من كل هذا، أن "الثعلب" يمتلك خبرة فريدة في الاختفاء والتمويه.  واجهات هنا، شخوص هناك، أسماء مستعارة تملأ الأوراق، بينما هو يظل في الظل، يدير اللعبة ببراعة، كأنه ساحر محترف يخرج الأرانب من القبعة، لكن هذه المرة، الأرانب هي تصاريح استيراد الأغنام، والقبعة هي دهاليز البيروقراطية.


أين الرقيب؟ أين المحاسبة؟  السؤال يتردد في الأجواء كصدى جوفاء.  هل أصبحت ساحة التجارة مرتعاً خصباً للثعالب الماكرة؟  هل بات الاحتكار والتلاعب بالأسواق هو القاعدة، والشفافية والعدالة هي الاستثناء؟


يا سادة، الموضوع "زاد عن حده" كما يقول المثل الشعبي.  من هو هذا "الثعلب الماكر" الذي يمتلك هذه القدرة الخارقة على التحكم والاحتواء؟  لماذا يُترك له الحبل على الغارب ليضع "واجهات" و"شخوص" ويتحكم بمصير سوق بأكمله؟  أين دور الجهات الرقابية في كشف هذه الألاعيب ومحاسبة المتلاعبين؟


نحن هنا لا ندين أحداً جزافاً، ولكننا نطرح تساؤلات مشروعة في زمن كثرت فيه علامات الاستفهام.  نحن نطالب بالشفافية والعدالة، وبوضع حد لهذه الممارسات التي تقوض المنافسة الحرة وتضر بالمستهلك في نهاية المطاف.


فهل من مجيب؟ أم أننا سنظل أسرى لحكايات "الثعلب الماكر" وإمبراطوريته السرية، بينما الرقابة في "إجازة مفتوحة"؟

 

 

 

 

 

 

 

ترامب يقطع الطريق على طهران بشان التفتيش الدولي للمنشات النووية تحركات اسرائيلية مريبة لاحياء مخططات تهجير سكان غزة وسط رفض دولي واسع اتجاهات الراي الامريكي ترفض التصعيد العسكري مع ايران وتكشف تراجع شعبية ترامب خوارزميات التواصل تشعل فتنة رياضية بين جواو نيفيز وكريستيانو رونالدو جحيم الخيام في غزة.. النازحون يواجهون حرارة الصيف القاتلة بلا كهرباء مخاوف جيوسياسية من قاعدة عسكرية اسرائيلية في ارض الصومال تسهيلات امريكية لدخول المنتخب الايراني اراضي الولايات المتحدة رونالدو يقود البرتغال لاكتساح أوزبكستان بخماسية ويعتلي صدارة المجموعة مفاجأة كبيرة بشأن هدف الجزائر الثاني في مرمى الأردن نداء استغاثة فلسطيني لإنقاذ حياة عشرين الف مصاب وسط حصار طبي خانق الفيفا يغير بروتوكول اعلام السعودية والعراق في المونديال احتراما للخصوصية الدينية مخططات الاحتلال في غزة: هل انتهى زمن اتفاق وقف اطلاق النار؟ الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة تجاهلوا جسور المشاة فباغتهم الموت.. ادارة السير تنشر ارقاما صادمة لضحايا حوادث الدهس يزن النعيمات يكسر صمته بعد وداع المونديال ويوجه رسالة مؤثرة للأردنيين تحركات فلسطينية مكثفة لترتيب انتخابات المجلس الوطني في الشتات دونالد ترامب يتاهب لتسليم كاس العالم في نهائي المونديال القادم تحدي تسريبات امتحانات الثانوية العامة في مصر وحيل الغش المبتكرة الدليل الكامل للإجازات السنوية والمرضية في قانون العمل الأردني