اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

العسعس:الحكومة تتجنب المبالغة فِي الوعود..وهمنا الشباب

العسعس:الحكومة تتجنب المبالغة فِي الوعود..وهمنا الشباب
 

أكد وزير المالية محمد العسعس، أن إعْدَادُ مَشْرُوعِ قَانُونِ الْمُوَازَنَةِ الْعَامَّةِ لِعَام 2023 جاء  فِي خِضمِّ جُمْلَةٍ مِن التَّطَوُّرَاتِ السِّيَاسِيَّةِ والاقتصادية الْهَامَةِ.

وقال العسعس إن تقرير اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان كان شامل ومتميز واشتمل على توصيات عالية المستوى، والتي سيتكون محط اهتمام الحكومة.

وأضاف أن الحكومة حُكُومَةَ تَقِفُ بَيْنَ تَحَدِّيَيْنِ كَبِيرَيْنِ مَشْرُوعَيْنِ، اَلْأَوَّلُ يَتَعَلَّقُ بِأَزْمَةِ اَلْمُوَاطِنِ اَلْمَعِيشِيَّةِ فِي ظِلِّ اَلِاخْتِلَالَاتِ اَلْهَيْكَلِيَّةِ اَلِاقْتِصَادِيَّةِ اَلْمَحَلِّيَّةِ الآنفةِ اَلذِّكْر، وَالثَّانِي اَلْحِفَاظ عَلَى الِإسْتِقْرَارِ اَلْكُلِّيِّ اَلْمَالِيِّ وَالنَّقْدِيِّ رَغمَ اَلتَّحَدِّيَاتِ اَلِاقْتِصَادِيَّةِ اَلْعَالَمِيَّةِ. وَنَعْلَمُ عِلْمَ اَلْيَقِينِ أَن لَا بَدِيل عَنْ اَلِاسْتِمْرَارِ بِعَمَلِيَّةِ اَلْإِصْلَاحِ اَلْمَالِيِّ وَالِاقْتِصَادِيِّ وَالْإِدَارِيِّ دُونَ تَأْخِيرٍ أَوْ تَرْحِيلٍ.

وتاليا نص رد الحكومة

إسْمحُوا لِي بِدَايَةً أَنْ أَتَقَدَّمَ بِخَالِص الشُّكْر وَالتَّقْدِير لِمَعَالِي رَئِيسِ اللَّجْنَةِ الْمَالِيَّة والإقتصادية وَأَصْحَاب الْمَعَالِي وَالسَّعَادَة أَعْضَاء اللَّجْنَة الموقرة عَلَى التَّقْرِيرِ الشَّامِلِ وَالْمُتَمَيِّز الَّذِي يَتَضَمَّنُ تَحْلِيلًا وافياً ومتكاملاً للأوضاعِ الْمَالِيَّةِ والإقتصاديةِ الرَّاهِنَة، وَيَشْتَمِلُ عَلَى توصياتٍ عَلَى مُسْتَوَى عَالٍ منَ الْمَوْضُوعِيَّةِ وَالْوُضُوحِ وَالدِّقَّة .

َمَا يَسُرُّنِي أَن أُعْرِبَ للذواتِ الْكِرَام السَّادَةِ الْأَعْيَان الْمُحْتَرَمين عَن جَزِيلِ الشُّكْرِ وَالتَّقْدِيرِ لملاحظاتِهم الْهَامّة وَآرَائِهِم الْقِيمَة وَاَلَّتِي تَضَمَّنَت النَّقْدَ المتوازنَ الْبنّاء، والتوجيهاتِ الْحَكِيمَة وَاَلَّتِي منْ شَأْنِهَا الْمُسَاهَمَة فِي مُوَاصَلَةِ مَسِيرَة البِنَـاء وَالنَّمَاء لوطننِـا الغالــي فِي ظِلِّ قِيادَة حَضْرَةِ صَاحِبِ الجَلاَلَةِ الْهَاشِمِيَّةِ الْمَلِك عبـد اللَّهُ الثَّانِي ابْنُ الْحُسَيْنِ الْمُعْظَم حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاه. وَسَتَكُونُ هَذِه التوصيات والملاحظات مَحَطّ اهْتِمَام الْحُكُومَة لنواصل معاً مَسِيرَةَ الْعَطَاء وَاضِعينَ نُصب أَعْيُنِنَا رفعةَ الْأُرْدُن وخدمة مُواطِنِيهِ .

دولة الرئيس

حضرات الاعيان المحترمين

لَقَدْ جَاءَ إعْدَادُ مَشْرُوعِ قَانُونِ الْمُوَازَنَةِ الْعَامَّةِ لِعَام 2023 فِي خِضمِّ جُمْلَةٍ مِن التَّطَوُّرَاتِ السِّيَاسِيَّةِ والإقتصاديةِ الْهَامَةِ الَّتِي شَهِدَهَا الْعَالمُ وَاَلَّتِي تَرَكْت آثَارهَا الْوَاضِحَةَ عَلَى النِّطَاقِ الْمَحَلِّي، وَكَمَا يَعْلَمُ مَجْلِسُكُمْ اَلْمُوَقَّرُ فَقَدْ تَصَدَّرَتْ وَاجِهَةَ اَلْأَحْدَاثِ اَلِاقْتِصَادِيَّةِ اِرْتِفَاعُ مُعَدَّلَاتِ اَلتَّضَخُّمِ فِي اَلْعَدِيدِ مِنْ دُوَلِ اَلْعَالَمِ إِلَى مُسْتَوَيَاتٍ قِيَاسِيَّةٍ، بالإضافةِ إلى أَحْدَاثٍ سِيَاسِيَّةٍ عَالَمِيَّةٍ هَامَّة، اَلْأَمْرُ اَلَّذِي أَثَّرَ بِشَكْلٍ وَاضِحٍ عَلَى مُجْمَلِ اَلْأَوْضَاعِ اَلِاقْتِصَادِيَّةِ وَالْمَالِيَّةِ فِي اَلْمَمْلَكَة، وَتَطلّبَ مِن اَلْحُكُومَةِ اِتِّخَاذَ اَلْإِجْرَاءَاتِ اَلْمُنَاسِبَةِ لِمُوَاجَهَةِ اِنْعِكَاسَاتِ هَذِهِ اَلتَّطَوُّرَاتِ، وَالْحَدِّ مِنْ تَدَاعِيَاتِهَا على المُواطنِ، وَالتَّمَكُّنِ مِنْ تَجَاوُزِ آثَارِهَا اَلسَّلْبِيَّةِ بِكَفَاءَةٍ وَاقْتِدَارٍ، حَيْثُ كُلَّمَا اِتَّخَذَتْ اَلِاقْتِصَادَاتُ اَلْكُبْرَى سِيَاسَاتٍ لِاحْتِوَاءِ أَزَمَاتِها الداخليّةِ، اِنْعَكَسَتْ قَرَارَاتِهِمْ اَلدَّاخِلِيَّةَ كَهَزَّاتٍ تَعْصِفُ بِاقْتِصَادِنَا. وعليه، فلَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَةٍ مُتَأَنِّيَةٍ قَائِمَةٍ عَلَى اَلصَّرَاحَةِ وَالشَّفَافِيَّةِ دُونَ تنميقٍ أَوْ تَهْوِيلٍ. وَإِنَّ حِسَّ اَلْمَسْؤُولِيَّةِ يُرَتِّبُ عَلَيْنَا اَلِابْتِعَادَ عَن اَلْحُلُولِ اَلْمُؤَقَّتَةِ لِتَلْطِيفِ وَتَجْمِيلِ اَلْوَاقِعِ وَاَلَّتِي سَتَعُودُ عَلَيْنَا فِي وَقْتٍ قَصِيرٍ عَلَى شَكْلِ مُشْكِلَاتٍ هَيْكَلِيَّةٍ أَعْمَقَ وَأَكْثَرَ إِيلَاماً. لِذَلِكَ عَمِلَتْ هَذِهِ اَلْحُكُومَةُ عَلَى تَجَنُّبِ اَلْمُبَالَغَةِ فِي اَلْوُعُودِ وَعَدَمِ رَفْعِ سَقْفِ اَلتَّوَقُّعَاتِ دُونَ حَقَائِق. وَفِي اَلْمُقَابِلِ، إِنْتَهَجَتْ هَذِهِ اَلْحُكُومَةُ اَلِابْتِعَادَ عَنْ سِيَاسَةِ تَأْجِيلِ وَتَرْحِيلِ اَلْمُشْكِلَاتِ وَلَمْ تَتَأَخَّرْ عَنْ اَلْحُلُولِ اَلْهَيْكَلِيَّةِ اَلْحَقِيقِيَّةِ.

إن حصافة الإدارة المالية والنقدية حمت الأردن من تبعات سياسات غرائزية انتهجتها دول أخرى وعانى منها مواطنوها بنتائج تضخمية وتراجع كبير في سعر عملاتها وانخفاض حقيقي في المستوى المعيشي لمواطنيها. وقد جنّبت الإدارة المهنية للمالية العامة والسياسة النقدية الأردن من هذه التداعيات.

وَإِذْ تُدْرِكُ اَلْحُكُومَةُ بِأَنَّ اَلْأَلَمَ اَلِاقْتِصَادِيَّ وَالصُّعُوبَاتِ اَلْمَالِيَّةَ اَلَّتِي يَعِيشُهَا أَهْلُنَا حَقِيقِيَّة، وَأَنَّ اَلشُّعُورَ بِالْإِحْبَاطِ اَلَّذِي يُهَدِّدُ شَبَابَنَا اَلْبَاحِثَ عَنْ اَلْعَمَلِ حَقِيقِيٍّ، وَهُوَ فِي وَاجِهَةِ سُلَّمِ أَوْلَوِيَّاتِنَا عندما نَضَعُ اَلْخطَطَ ونُعِدُّ اَلْمُوَازَنَات. كَمَا تُدْرِكُ اَلْحُكُومَةُ أَنَّ اِنْخِفَاضَ اَلْقُوَّةِ اَلشِّرَائِيَّةِ فِي ظِلِّ اِرْتِفَاعِ تَكَالِيفِ اَلْمَعِيشَةِ، وَتشَوُّهِ اَلْعِبْء اَلضَّرِيبِيَّ بِارْتِفَاعِهِ عَلَى اَلطَّبَقَةِ اَلْوُسْطَى بَدَلاً مِمَّنْ هُمْ أَكْثَرُ دَخْلاً، وَاعْتِمَادهِ عَلَى اَلضَّرَائِبِ اَلِاسْتِهْلَاكِيَّةِ غَيْرَ اَلْمُبَاشِرَةِ عَلَى حِسَابِ ضَرَائِبِ اَلدَّخْلِ اَلْعَادِلَةِ اَلَّتِي تُمَيِّزُ بَيْنَ اَلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ، وَالتَّرَاجُعِ فِي مُسْتَوَى اَلخدمَاتِ وَالْبُنيَةِ اَلتَّحْتِيَّةِ بَعْد سَنَوَاتٍ مِنْ تَخْفِيضِ اَلْإِنْفَاقِ اَلرَّأْسِمَالِيِّ، وَمَخَاطِرِ اِسْتِمْرَارِ اِرْتِفَاعِ اَلْعَجْزِ فِي اَلْمُوَازَنَةِ وَتَرَاكُمِ اَلدَّيْنِ اَلْعَامِّ تَحَدِّيَاتٍ هَيْكَلِيَّةٍ أَضْعَفَتْ اَلِاقْتِصَادَ وَأَضَرَّتْ بِالْمُسْتَوَى اَلْمَعِيشِيِّ لِلْمُوَاطِنِينَ.

وَهَكَذَا فَإِنَّ اَلْحُكُومَةَ تَقِفُ بَيْنَ تَحَدِّيَيْنِ كَبِيرَيْنِ مَشْرُوعَيْنِ، اَلْأَوَّلُ يَتَعَلَّقُ بِأَزْمَةِ اَلْمُوَاطِنِ اَلْمَعِيشِيَّةِ فِي ظِلِّ اَلِاخْتِلَالَاتِ اَلْهَيْكَلِيَّةِ اَلِاقْتِصَادِيَّةِ اَلْمَحَلِّيَّةِ الآنفةِ اَلذِّكْر، وَالثَّانِي اَلْحِفَاظ عَلَى الِإسْتِقْرَارِ اَلْكُلِّيِّ اَلْمَالِيِّ وَالنَّقْدِيِّ رَغمَ اَلتَّحَدِّيَاتِ اَلِاقْتِصَادِيَّةِ اَلْعَالَمِيَّةِ. وَنَعْلَمُ عِلْمَ اَلْيَقِينِ أَن لَا بَدِيل عَنْ اَلِاسْتِمْرَارِ بِعَمَلِيَّةِ اَلْإِصْلَاحِ اَلْمَالِيِّ وَالِاقْتِصَادِيِّ وَالْإِدَارِيِّ دُونَ تَأْخِيرٍ أَوْ تَرْحِيلٍ، عَبْرَ اِتِّخَاذِ قَرَارَاتٍ تِسْكِينِيَّة مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَسْتَنْزِفَ إِمْكَانَاتِنَا وَمَوَارِدَنَا بِصُورَةٍ غَيْرِ مُسْتَدَامَةٍ، لِأَنَّنَا لَا نَقْبَلُ بِأَنْ نَسْمَحَ لِعَوَاقِبَ أَيِّ تَأْخِيرٍ بِالْإِصْلَاحِ أَنْ تَتَرَاكَمَ عَلَى كَاهِلِ اَلْأُرْدُنيِّينَ مُسْتَقْبَلاً عَلَى صُورَةِ فُقدَانِ اَلِاسْتِقْرَارِ اَلْمَالِيِّ وَالِاقْتِصَادِيِّ. وَرَغْم إِدْرَاكِ اَلْحُكُومَةِ أَنَّ اَلْمُوَاطِنَ يُوَاجِهُ وَاقِعاً مَعِيشِيّاً مُؤْلِماً إِلَّا أَنَّ أَيَّ إِجْرَاءَاتٍ تَحِيدُ بِالِاقْتِصَادِ عَنْ اَلِاسْتِقْرَارِ اَلْمَالِيِّ وَالنَّقْدِيِّ سَتُؤَدِّي إِلَى مُضَاعَفَةِ هَذِهِ اَلْآلَامِ تَحْدِيداً عَلَى أَفْرَادِ اَلطَّبَقَةِ اَلْوُسْطَى وَمَحْدُودِي اَلدَّخْلِ. وَهَذَا وَاقِعُ حَالِ بَعْضِ اَلدُّوَلِ وَمِنْهَا اَلْكُبْرَى اَلَّتِي تَبَنَّتْ سِيَاسَاتٍ وَإِجْرَاءَاتٍ غَيْرَ مَدْرُوسَةٍ هَدَفَتْ فِي ظَاهِرِهَا إِلَى تَخْفِيفِ اَلْأَعْبَاءِ عَلَى اَلْمُوَاطِنِينَ إِلَّا أَنَّهَا أَدَّتْ فِي اَلْوَاقِعِ إِلَى تَحَمُّلِهِمْ أَعْبَاءً كَبِيرَةً فِي اَلْمَدَى اَلْمُتَوَسِّطِ وَالطَّوِيلِ جَرَّاءِ اَلتَّوَسُّعِ اَلْكَبِيرِ وَغَيْرِ اَلْمَدْرُوسِ فِي اَلْإِنْفَاقِ عَبْرَ اَلِاقْتِرَاضِ وَارْتِفَاعِ خِدْمَةِ اَلدَّيْنِ اَلْعَامِّ وَوُصُولِهِ إِلَى مُسْتَوَيَاتٍ غَيْرِ آمِنَةٍ.

دولة الرئيس

حضرات الاعيان المحترمين

وَرغم اَلتَّحَدِّيَاتِ وَالْمَصَاعِبِ، إِلَّا أَنَّ اِقْتِصَادَنَا اَلْوَطَنِيَّ حَقَّقَ جُمْلَةً مِن اَلْإِنْجَازَاتِ اَلَّتِي لَا يُمْكِنُ غَضَّ اَلطَّرَفِ عَنْهَا خَاصَّةً فِي ظِلِّ اَلْمَشْهَدِ اَلِاقْتِصَادِيِّ اَلْمُعَقَّدِ عَالَمِيّاً، وَيَأْتِي فِي مُقَدِّمَةِ هَذِهِ اَلْإِنْجَازَاتِ تحقيقُ مُعَدَّلِ نُمُوِّ  2.7 بالمائةِ فِي عَامِ 2022، وَإِنْ كَانَ هَذَا المُعَدَّل دُونَ اَلْمُسْتَوَى اَلَّذِي نَطْمَحُ إِلَيْهِ لِخَلْقِ اَلْوَظَائِفِ وَتَحْسِينِ اَلْمُسْتَوَى اَلْمَعِيشِيِّ لِلْمُوَاطِنِينَ، إِلَّا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ مِنْ أَفْضَلِ اَلْمُعَدَّلَاتِ اَلَّذِي حَقَّقَتْهُ دُوَلُ اَلْمِنْطَقَةِ فِي ظِلِّ حَالَةِ اَلرُّكُودِ اَلتَّضَخُّمِيِّ اَلَّتِي تَعِيشُهَا اَلِاقْتِصَادَاتُ اَلْعَالَمِيَّةُ، حَيْثُ يُعْتَبَرُ اَلْأُرْدُن مِنْ اَلدُّوَلِ القليلةِ اَلَّتِي تَوَقَّعَتْ اَلْمُؤَسَّسَاتُ اَلدَّوْلِيَّةُ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى تَحَسُّنِ أَدَائِهِ اَلِاقْتِصَادِيِّ. كَمَا بلغَ مُعَدَّلُ اَلتَّضَخُّمِ خلالَ عامِ 2022 نحو 4.2 بالمائة فِي ضُوءِ اَلسِّيَاسَاتِ وَالْإِجْرَاءَاتِ اَلَّتِي تَبَنَّتْهَا اَلْحُكُومَةُ وَاَلَّتِي سَاهَمَتْ فِي اَلْحَدِّ مِنْ بُلُوغِهِ إِلَى مُسْتَوَيَاتٍ مُرْتَفِعَةٍ، وَجَنَّبَتْ اَلْمُوَاطِنِينَ آثَاراً سَلْبِيَّةً أَكْثَرَ عُمْقًا عَلَى حَيَاتِهِمْ اَلْمَعِيشِيَّةِ. وَعَلَى نَحْوٍ مُمَاثِلٍ، اِرْتَفَعَتْ اَلصَّادِرَاتُ اَلْوَطَنِيَّةُ خِلَالَ عَامِ 2022 بِنِسْبَةِ 34 بالمائةِ مُقَارَنَةً بِعَامِ 2021، عِلْماً بِأَنَّ نُمُوَّ اَلصَّادِرَاتِ مِنْ اَلْقِطَاعَاتِ بِاسْتِثْنَاءِ اَلْفُوسْفَاتِ وَالْبُوتَاسِ بَلَغَ نَحْوُ 22 بالمائةِ، وَهَذَا بِحَدِّ ذَاتِهِ يُعْتَبرُ نَجَاحاً وَاضِحاً لِلْقِطَاعَاتِ اَلْأُخْرَى. كَذَلِكَ سَجَّلَتْ اِحْتِيَاطِيَّاتُ اَلْبَنْكِ اَلْمَرْكَزِيِّ مِنْ اَلْعُملَاتِ اَلْأَجْنَبِيَّةِ مُسْتَوىً مُطَمئِناً لِلْغَايَةِ إِذْ اِرْتَفَعَتْ لتبلغَ سبعةَ عشر مِلْيَار ومئتي مليون دولار في نهاية شهر كانون الثاني لعام 2023 بحيث تُغَطِّي نحو سبعة شُهُور ونصف من ِمُسْتَوْرِدَاتِ اَلْمَمْلَكَةِ مِنْ اَلسِّلَعِ وَالْخَدمَاتِ. كَمَا سَجَّلَ صَافِيَ تَدَفُّقِ اَلِاسْتِثْمَارِ اَلْأَجْنَبِيِّ اَلْمُبَاشِرِ خِلَالَ اَلثَّلَاثَةِ أَرْبَاعِ اَلْأُولَى مِنْ عَامِ 2022 نُمُوّاً بِنِسْبَةِ 94 بالمائةِ مُقَارِنَةً مَعَ اَلْفَتْرَةِ اَلْمُمَاثِلَةِ مِنْ عَامِ 2021 لِيَبْلُغ نَحْوَ 629 مِلْيُونِ دِينَار.

وَبِمُرَاجَعَةٍ دَقِيقَةٍ لِأَدَاءِ اَلْمُوَازَنَةِ لِعَامِ 2022 سَنَجِدُ أَنَّ هَذِهِ اَلْحُكُومَة وللسّنَةِ الثالثةِ على التّوالي تَمَكَّنَتْ مِنْ تَحْقِيقِ اَلْقِيَمِ اَلْمُقَدَّرَةِ للايرادات المحليةِ. فبالنسبة لإيرادات ضريبة الدخل تم َتَجَاوُزِهَا بِنَحْوِ 61 مِلْيُون دِينَارٍ رَغْمَ اِلْتِزَامِهَا لِلْعَامِ اَلثَّالِثِ عَلَى اَلتَّوَالِي بِعَدَمِ رَفْعِ أَيِّ ضَرِيبَةٍ أَوْ رَسْمٍ أَوْ فَرْضِ أَيِّ ضَرِيبَةٍ أَوْ رَسْمٍ جَدِيدٍ، وَلتصلَ فِي عَامِ 2022 إِلَى نَحْوِ 1350 مِلْيُونِ دِينَارٍ بِزِيَادَةٍ نِسْبَتُهَا 14.4 بِالْمِائَةِ عَنْ مُسْتَوَاهَا فِي عَامِ 2021، فِي حِينِ بَلَغَتْ تَحْصِيلَاتُ اَلْإِيرَادَاتِ مِنْ اَلضَّرِيبَةِ اَلْعَامَّةِ عَلَى اَلْمَبِيعَاتِ نَحْو 4200 مِلْيُونِ دِينَار، مُسَجَّلَةً بِذَلِكَ نُمُوّاً نِسْبَتُهُ 4 بِالْمِائَةِ عَنْ عَامِ 2021 . وَيَعْكِسُ نُمُوُّ اَلضَّرَائِبِ عَلَى اَلدَّخْلِ بِوَتِيرَةٍ أَعْلَى مِنْ نُمُوِّ اَلضَّرَائِبِ عَلَى اَلِاسْتِهْلَاكِ سَيْرَ اَلْحُكُومَةِ عَلَى اَلطَّرِيقِ اَلصَّحِيحِ فِي مُعَالَجَةِ اَلتَّشَوُّهِ فِي هَيْكَلِ اَلْإِيرَادَاتِ اَلضَّرِيبِيَّةِ وَتَخْفِيفِ اَلْعِبْءِ عَلَى اَلْمُوَاطِنِينَ. وَقَدْ أَنْجَزَتْ اَلْحُكُومَةُ بِالتَّعَاوُنِ مَعَ مَجْلِسِكُمْ اَلْكَرِيمِ تَعْدِيلَاتٍ تَشْرِيعِيَّةٍ سَاهَمَتْ فِي زِيَادَةِ اَلِالْتِزَامِ اَلضَّرِيبِيِّ وَتَوْسِيعِ قَاعِدَةِ اَلْمُكَلَّفِينَ وَرَفْعِ كَفَاءَةِ اَلتَّدْقِيقِ وَالتَّحْصِيلِ اَلضَّرِيبِيِّ. وَيُضَافُ إِلَى ذَلِكَ إِعَادَةَ هَيْكَلَةِ اَلتَّعْرِفَةِ اَلْجُمْرُكِيَّةِ لِمُقَارَبَةِ كُلْفَةِ اَلتَّهَرُّبِ بِكُلْفَةِ اَلِالْتِزَامِ اَلْجُمْرُكِيِّ. كَمَا قَامَتْ اَلْحُكُومَةُ بِتَوْحِيدِ وَدَمْجِ اَلْجِهَاتِ اَلرَّقَابِيَّةِ اَلْمَعْنِيَّةِ فِي اَلْمَنَافِذِ اَلْحُدُودِيَّةِ تَحْتَ مِظَلَّةِ دَائِرَةِ اَلْجَمَارِكِ بِهَدَفِ اَلتَّسْهِيلِ عَلَى اَلْقِطَاعِ اَلْخَاصِّ. وَعَلَيْهِ، فَإِنَّ مَا حَقَّقَهُ اِقْتِصَادُنَا عَلَى صَعِيدِ اَلِاقْتِصَادِ اَلْكُلِّيِّ مِنْ إِنْجَازَاتٍ لَيَعْكِسُ حَقِيقَةً جَلِيَّةً أَنَّهُ، وَإِن اِعْتَرَى مَسِيرَتَنَا بَعْضُ اَلْخَلَلِ فِي تَحْقِيقِ مَا نَصَبُوا إِلَيْهِ، إِلَّا أَنَّنَا اِسْتَطَعْنَا فِي خِضَمِّ اَلتَّحَدِّيَاتِ وَالْأَزَمَاتِ أَنْ نُطْلِقَ بَرْنَامَجاً وَطَنِيًّا لِتَحْقِيقِ جُمْلَةٍ مِنْ اَلْإِصْلَاحَاتِ اَلِاقْتِصَادِيَّةِ وَالْمَالِيَّةِ. وَقَدْ كَانَ لِهَذَا اَلْبَرْنَامَجِ اَلدَّوْرِ اَلْكَبِيرِ فِي ثَبَاتِ اِقْتِصَادِنَا اَلْوَطَنِيِّ فِي وَقْتٍ تَهَاوَتْ فِيهِ اِقْتِصَادَاتُ دُوَلٍ أُخرى. وَقَدْ أَثْبَتَتْ نَتَائِجُ اَلْمُرَاجَعَةِ اَلْخَامِسَةِ لِبعْثَةِ صُنْدُوقِ اَلنَّقْدِ اَلدَّوْلِيِّ نَجَاحُ اَلْأُرْدُن فِي اَلسِّيَاسَاتِ اَلِاقْتِصَادِيَّةِ اَلْإِصْلَاحِيَّةِ وَكَانَتْ اَلسَّبَبَ اَلرَّئِيسِيَّ فِي اَلْحُصُولِ عَلَى تَقْدِيرِ اَلْمُؤَسَّسَاتِ اَلدَّوْلِيَّةِ بِحَجْمِ اَلْإِنْجَازِ اَلْمُتَحَقِّقِ رغْمَ اَلتَّحَدِّيَاتِ. كَمَا خَلَصَتْ اَلْمُرَاجَعَةُ اَلْخَامِسَةُ إِلَى تَأْكِيدِ اَلصُّنْدُوقِ عَلَى أَنَّ اَلِاقْتِصَادَ اَلْأُرْدُنيَّ عَلَى اَلْمَسَارِ اَلصَّحِيحِ فِي تَحْسِينِ تَنَافُسِيَّتِهِ، وَعَلَى حَصَافَةِ اَلسِّيَاسَتَيْنِ اَلْمَالِيَّةِ وَالنَّقْدِيَّةِ.

دولة الرئيس

حضرات الاعيان المحترمين

لَقَدْ أَشَارَ تَقْرِيرُ اَللَّجْنَةِ اَلْمَالِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ لِمَجْلِسِكُمْ اَلْمُوَقَّرِ إِلَى اَلتَّحَدِّيَاتِ اَلَّتِي تُوَاجِهُ اَلْمَالِيَّةَ اَلْعَامَّةَ وَفِي صَدَارَتِهَا اَلْعَجْزَ اَلْمُزْمِنَ فِي اَلْمُوَازَنَةِ اَلْعَامَّةِ وَارْتِفَاعِ اَلدَّيْنِ اَلْعَامِّ. وَإِذْ تَتَّفِقُ اَلْحُكُومَةُ مَعَ هَذَا اَلتَّشْخِيصِ، إِلَّا أَنَّ تَجْرِبَةَ اَلْحُكُومَةَ أَثْبَتَتْ نَجَاحَ سِيَاسَةِ خَفْضِ اَلْعَجْزِ وَالدِّينِ دُونَ اَلْإِضْرَارِ بِالنُّمُوِّ اَلِاقْتِصَادِيِّ، بَلْ عَبْرَه. فَقْد نَجَحَتْ اَلْحُكُومَةُ وَلِلسَّنَةِ اَلثَّالِثَةِ عَلَى اَلتَّوَالِي بِخَفْضِ اَلْعَجْزِ اَلْأَوَّلِيِّ وَالدَّيْنِ اَلْعَامِّ كَنِسْبَةٍ مِنْ اَلنَّاتِجِ مُسْتَثْىً مِنْهُ دُيُون صندوق استثمارِ أموالِ اَلضَّمَانِ اَلِاجْتِمَاعِيِّ، حيثُ اِنْخَفَضَ اَلْعَجْزُ اَلْأَوَّلِيُّ لِلْمُوَازَنَةِ مِنْ نَحْوِ 5.6 بِالْمِائَةِ من الناتج فِي عَامِ 2020 إِلَى نَحْوِ 4.4 بِالْمِائَةِ فِي عَامِ 2021 وإِلَى مَا نِسْبَتُهُ 3.7 بِالْمِائَةِ فِي عَامِ 2022، وَسَيَنْخَفِضُ إِلَى 2.9 بِالْمِائَةِ فِي عَامِ 2023 ولِيُوَاصِلَ اِنْخِفَاضَهُ لِيَصِلَ إِلَى 0.9 فِي عَامِ 2025. وَأَمَّا اَلدَّيْنُ اَلْعَام، فَقَدْ اِنْخَفَضَ مِنْ نَحْوِ 91.9 بِالْمِائَةِ فِي عَامِ 2021 إِلَى مَا نِسْبَتُهُ 89.7 بِالْمِائَةِ فِي عَامِ 2022، وَسَيَنْخَفِضُ إِلَى 88.2 بِالْمِائَةِ فِي عَامِ 2023 وَلِيُوَاصِل اِنْخِفَاضُهُ لِيَصِلَ إِلَى 84.2 فِي عَامِ 2025. وَتُؤَكِّدَ بَيَانَاتُ اَلْمُوَازَنَةِ اَلْعَامَّةِ اِرْتِفَاعَ اَلْإِنْفَاقِ اَلرَّأْسِمَالِيِّ لِيَصِلَ إِلَى نَحْوِ 1592 مِلْيُونِ دِينَار، لِيَعْكِسَ جِدِّيَّةَ اَلْحُكُومَةِ فِي تَعْزِيزِ اَلْإِنْفَاقِ اَلرَّأْسِمَالِيِّ وَزِيَادَةِ اَلنُّمُوِّ اَلِاقْتِصَادِيِّ بِمَا يُفْضِي إِلَى زِيَادَةِ مُعَدَّلَاتِ اَلتَّشْغِيلِ.

وَفِي مُوَازَنَةِ عَامِ 2023 ، حَرَصتْ اَلْحُكُومَةُ عَلَى رَصْدِ اَلْمُخَصَّصَاتِ اَلْمَالِيَّةِ اَللَّازِمَةِ لِلْوِزَارَاتِ وَالدَّوَائِرِ وَالْوحدَاتِ اَلْحُكُومِيَّةِ اَلَّتِي مِنْ شَأْنِهَا تَعْزِيزَ اَلْخِدْمَاتِ اَلْحُكُومِيَّةِ وَخُصُوصاً فِي مَجَالِ اَلصِّحَّةِ وَالتَّعْلِيمِ وَاَلَّتِي شَكَّلَتْ مُخَصَّصَاتِهَا نَحْوَ 22 بِالْمِائَةِ مِنْ إِجْمَالِيِّ اَلنَّفَقَاتِ اَلْعَامَّةِ، إِضَافَةً إِلَى تَعْزِيزِ اَلْحِمَايَةِ اَلِاجْتِمَاعِيَّةِ وَاَلَّتِي شَكَّلَتْ مُخَصَّصَاتِهَا نَحْوَ 20 بِالْمِائَةِ مِنْ هَذِهِ اَلنَّفَقَاتِ .

دولة الرئيس
حضرات الاعيان المحترمين
وَإِذْ أَشَارَ تَقْرِيرُ اَللَّجْنَةِ اَلْمَالِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ إِلَى أَهَمِّيَّةِ تَطْوِيرِ اَلْبَرْنَامَجِ اَلتَّنْفِيذِيِّ لِرُؤْيَةِ اَلتَّحْدِيثِ اَلِاقْتِصَادِيِّ فَأَوَدُّ أَنْ أُؤَكِّدَ عَلَى أَنَّ اَلْبَرْنَامَجَ اَلتَّنْفِيذِيَّ اَلَّذِي أَعَدَّتْهُ اَلْحُكُومَةُ يتضمن ِمُؤَشِّرَاتٍ وَاضِحَةٍ لِقِيَاسِ اَلْأَدَاءِ. وَسَتَقُومُ اَلْحُكُومَةُ بِإِصْدَارِ تَقَارِيرَ لِمُتَابَعَةِ اَلْإِنْجَازِ وَتَقَدَّمَ سَيْرُ اَلْعَمَلِ. وَقَدْ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ اَلْمُوَازَنَةِ رَصْدَ اَلْمُخَصَّصَاتِ اَلْمَالِيَّةِ لِمَشَارِيعِ رُؤْيَةِ اَلتَّحْدِيثِ اَلِاقْتِصَادِيِّ وَخَارِطَةِ تَحْدِيثِ اَلْقِطَاعِ اَلْعَامِ بِنَحْوِ 355 مِلْيُونِ دِينَارِ.

دولة الرئيس
حضرات الاعيان المحترمين

وَإِذْ تُثَمِّنُ اَلْحُكُومَةُ تَوْصِيَاتِ اَللَّجْنَةِ اَلْمُوَقَّرَةِ حَوْلَ جُمْلَةٍ مِنْ اَلْإِجْرَاءَاتِ اَلْهَادِفَةِ إِلَى تَعْزِيزِ اَلْإِنْفَاقِ اَلرَّأْسِمَالِيِّ وَعَدَمَ اَلتَّبَاطُؤِ فِي تَنْفِيذِ اَلْمَشَارِيعِ اَلرَّأْسِمَالِيَّةِ، فَأَرْجُو أَن أُشِيرَ إِلَى أنّ اِرْتِفَاعِ مُخَصَّصَاتِ اَلنَّفَقَاتِ اَلرَّأْسِمَالِيَّةِ للسنةِ الثالثةِ على التوالي فِي مُوَازَنَةِ عَامِ 2023 بِنَحْوِ 104 مِلْيُونِ دِينَارِ أَوْ مَا نِسْبَتُهُ 7 بِالْمِائَةِ عَنْ مُسْتَوَاهَا لِعَامِ 2022 يَعْكِسُ جِدِّيَّةَ اَلْحُكُومَةِ وَتَأْكِيدِهَا وَإِدْرَاكِهَا لِأَهَمِّيَّةِ اَلْإِنْفَاقِ اَلرَّأْسِمَالِيِّ فِي زِيَادَةِ اَلنُّمُوِّ اَلِاقْتِصَادِيِّ وتحسِينِ مُستوَى الخدماتِ للُمواطنين.

وَأَمَّا بِخُصُوصِ مَا أَشَارَتْ إِلَيْهِ اَللَّجْنَةُ اَلْكَرِيمَةُ بِضَرُورَةِ وَقْفِ تَجَاوُزَاتِ اَلْإِنْفَاقِ عَلَى اَلْمُخَصَّصَاتِ اَلْمَرْصُودَةِ، فَلَا بُدَّ مِنْ اَلتَّأْكِيدِ عَلَى اِلْتِزَامِ اَلْحُكُومَةِ اَلتَّامِّ بِأَحْكَامِ قَانُونِ اَلْمُوَازَنَةِ اَلْعَامَّةِ اَلَّتِي تَنُصُّ عَلَى أَنَّهُ ” لَا يَجُوزُ اَلِالْتِزَامُ بِأَيِّ مَبْلَغٍ يَزِيدُ عَلَى اَلْمُخَصَّصَاتِ اَلْوَارِدَةِ فِي هَذَا اَلْقَانُونِ ". وقد التزمت الحكومة وللسنة الثالثة على التوالي بعدم تجاوز النفقات لما هو مرصود في الموازنة. وأما بالنسبة لما أشار إليه التقرير حول الذمم المستحقة، تؤكد الحكومة على أنها ورثت متأخرات في القطاعات الصحية والطاقة، قامت بمعالجة جزء كبير منها . إلا أن هناك اختلالات هيكلية منذ عقود، ما زالت تولد بعض من المتأخرات، تعكف الحكومة على معالجتها بشكل جذري. كما تؤكد الحكومة على عدم دقة بعض الأرقام التي تم الإشارة إليها لأنها ليست مدققة، وقد انخفضت بعد تدقيقها في بعض الحالات الرئيسية إلى النصف.

وأما بخصوص ما تضمنه التقرير حول الهدر في النفقات، فتؤكد الحكومة على أولوية تحسين كفاءة الإنفاق العام، والتي تؤمن بأنها نجحت به حيث بلغت النفقات التشغيلية للجهاز المدني لعام 2023 نحو 498 مليون دينار أو ما نسبته 5 بالمائة فقط من إجمالي النفقات الجارية، بحيث استحوذ القطاع الصحي على نحو 44 بالمائة من النفقات التشغيلية والتي تشكل المستلزمات الطبية والأدوية الحيز الأكبر منها. وهذا مؤشر على نجاح الحكومة في رفع فعالية إدارة المال العام، بحيث إذا ما تم إستثناء النفقات التشغيلية للقطاع الصحي فإن النفقات التشغيلية لباقي الجهاز المدني تصل إلى نحو 279 مليون دينار فقط .

وَأَمَّا بِخُصُوص مَا أَشَارَتْ إِلَيْهِ اَللَّجْنَةُ اَلْمَالِيَّةُ وَالِاقْتِصَادِيَّةُ فِي مَجْلِسِكُمْ اَلْكَرِيمِ حَوْلَ أَهَمِّيَّةِ اَلْإِسْرَاعِ فِي تَنْفِيذِ مَشَارِيعِ اَلشَّرَاكَةِ بَيْنَ اَلْقِطَاعَيْنِ اَلْعَامِّ وَالْخَاصِّ وَعَدَمِ تَأْخِيرِ تَنْفِيذِهَا، فَأَوَدُّ أَنْ أُؤَكِّدَ عَلَى أَنَّ اَلْحُكُومَةَ تتفقُ تماماً مع هذهِ التَوصِيةِ، وسيكونُ للبرنامَجِ التّنفيذيِّ للرُؤيةِ الإقتصادِيّةِ وقانونِ البيئةِ الإستثماريةِ لسنةِ 2022 الأثرَ الإيجابيّ في تَحقيقِ هَذا.

دولة الرئيس

حضرات الاعيان المحترمين

وَأَمَّا بِخُصُوصِ اَلْمُلَاحَظَاتِ اَلْمُتَعَلِّقَةِ بِأَثَرِ دَمْجِ مُوَازَنَاتِ اَلْوحدَاتِ اَلْحُكُومِيَّةِ بِقَانُونِ اَلْمُوَازَنَةِ اَلْعَامَّةِ، فَأَرْجُو أَنْ أُبَيِّنَ بِأَنَّهُ وَانْسِجَامًا مَعَ اَلتَّعْدِيلِ اَلدُّسْتُورِيِّ عَلَى اَلْمَادَّةِ 112 قَامَتِ اَلْحُكُومَةُ بِتَضْمِينِ مُوَازَنَاتِ اَلْوحدَاتِ اَلْحُكُومِيَّةِ بِقَانُونِ اَلْمُوَازَنَةِ اَلْعَامَّةِ، عِلْماً بِأَنَّ هَذَا اَلدَّمْجَ لَنْ يُؤَثِّر عَلَى اِسْتِقْلَالِيَّةِ اَلشَّرِكَاتِ وَالْوحدَاتِ اَلْحُكُومِيَّةِ، حَيْثُ لَمْ يَتِمْ إِجْرَاءُ أَيِّ تَعْدِيلٍ عَلَى اَلتَّشْرِيعَاتِ اَلنَّاظِمَةِ لِعَمَلِهَا. وَمُؤَكِّدًا فِي اَلْوَقْتِ ذَاتِهِ عَلَى أَنَّ الحكومة وحِرصَاً منها على ِتَعْزِيزِ اِسْتِقْلَالِيَّةِ البَنكِ المَركزيِّ فقد قامَت باستِثنائِهِ من موازنات الوحدات الحكومية، فقد كَانَتْ اِسْتِقْلَالِيَّةُ اَلسِّيَاسَةِ اَلنَّقْدِيَّةِ اَلْأُرْدُنيَّةِ عَلَى مَرِّ اَلْعُقُودِ اَلرُّكْنَ اَلْأَسَاسِيّ لِلِإسْتِقْرَارِ اَلنَّقْدِيِّ والإقتصادي في الأردن.

وَإِذْ تُقَدِّرُ اَلْحُكُومَةُ عَالِياً تَوْصِيَةَ اَللَّجْنَةِ اَلْمَالِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ بِرَصْدِ اَلْمُخَصَّصَاتِ اَلْكَافِيَةِ لِلْأَجْهِزَةِ اَلْأَمْنِيَّةِ وَالْعَسْكَرِيَّةِ، فَإِنَّهَا تُؤَكِّدُ عَلَى أَنَّ اَلْأَجْهِزَةَ اَلْعَسْكَرِيَّةَ وَالْأَمْنِيَّةَ تَتَبَوَّأُ سُلَّمَ أَوْلَوِيَّاتِ اَلْحُكُومَةِ، وَتَحْظَى بِالِاهْتِمَامِ وَالرِّعَايَةِ وَالْأَوْلَوِيَّةِ فِي اَلْإِنْفَاقِ، كَوْنَهَا تُشَكِّلُ اَلرَّكِيزَةَ اَلْأَسَاسِيَّةَ لِلِاسْتِقْرَارِ اَلِاقْتِصَادِيِّ وَالْمَالِيِّ، وَتَقُومُ بِكُلِّ كَفَاءَةٍ وَاقْتِدَارٍ بِحِمَايَةِ اَلْوَطَنِ مِنْ أَيِّ مَخَاطِرَ مُحْتَمَلَةٍ فِي ظِلِّ اَلْأَوْضَاعِ اَلْإِقْلِيمِيَّةِ وَالدَّوْلِيَّةِ غَيْرِ اَلْمُسْتَقِرَّةِ.

دولة الرئيس

حضرات الاعيان المحترمين

أَرْجُو أَنْ أُعَبِّرَ عَنْ تَقْدِيرِ اَلْحُكُومَةِ لِتَفَهُّمِ مَجْلِسِكُمْ اَلْكَرِيمِ لِطَبِيعَةِ وَحَجْمِ اَلصُّعُوبَاتِ اَلَّتِي تُوَاجِهُ اَلِاقْتِصَادَ اَلْوَطَنِيَّ وَالْمَالِيَّةَ اَلْعَامَّةَ، وَالتَّحَدِّيَاتِ اَلَّتِي تُوَاجِهُ اَلْحُكُومَةَ فِي هَذِهِ اَلْمَرْحَلَةِ، مُؤَكِّداً بِأَنَّ جَمِيعَ اَلتَّوْصِيَاتِ اَلْوَارِدَةِ فِي تَقْرِيرِ اَللَّجْنَةِ اَلْمَالِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ، وَمُلَاحَظَاتِ وَتَوْصِيَاتِ اَلسَّادَةِ اَلْأَعْيَانِ اَلْمُحْتَرَمِينَ سَتَحْظَى بِاهْتِمَامِ وَتَقْدِيرِ اَلْحُكُومَةِ، وَسَتَبْذُلُ كُلَّ مَا فِي وُسْعِهَا لِتَنْفِيذِ مَا أَمْكَنَ مِنْهَا، وَسَتَبْقَى اَلْحُكُومَةُ عَلَى تَوَاصُلٍ مَعَ مَجْلِسِكُمْ اَلْكَرِيمِ، تَجْسِيدًا لِلشَّرَاكَةِ اَلْكَامِلَةِ، وَلِتَحْقِيقَ اَلْمَصْلَحَةِ اَلْعَامَّةِ. وَسَتَقُومُ اَلْحُكُومَةُ بِمُخَاطَبَةِ جَمِيعِ اَلْوِزَارَاتِ وَالدَّوَائِرِ وَالْوحدَاتِ اَلْحُكُومِيَّةِ اَلْمَعْنِيَّةِ بِالتَّوْصِيَاتِ اَلْوَارِدَةِ فِي اَلتَّقْرِيرِ لِيُصَارَ إِلَى إِعْدَادِ تَقْرِيرٍ شَامِلٍ وَمُفَصَّلٍ حَوْلَ مَا سَيَتِمُّ اِتِّخَاذُهُ مِنْ إِجْرَاءَاتِ تجَاهِ هَذِهِ اَلتَّوْصِيَاتِ، وَتَزْوِيدِ مَجْلِسِكُمْ اَلْمُوَقَّرِ وَاللَّجْنَةِ اَلْمَالِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ بِنُسْخَةٍ مِنْ هَذَا اَلتَّقْرِيرِ.

وَخِتَامًا أُكَرِّرُ شُكْرِي وَتَقْدِيرِي لِمَجْلِسِكُمْ اَلْمُوَقَّرِ سَائِلاً اَلْمَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُلْهِمَنَا اَلْعَزِيمَةَ وَالْإِرَادَةَ لِخِدْمَةِ وَطَنِنَا اَلْغَالِي، وَتَجْسِيدِ تَطَلُّعَاتِ وَتَوْجِيهَاتِ صَاحِبِ اَلْجَلَالَةِ اَلْمَلِكِ عَبْدُ اَللَّهْ اَلثَّانِي اِبْنْ اَلْحُسَيْنْ اَلْمُعَظَّمَ حَفِظَهُ اَللَّهُ وَرَعَاهُ فِي تَحْقِيقِ اَلتَّقَدُّمِ وَالتَّطَوُّرِ وَالِازْدِهَارِ اَلَّذِي يُوَفِّرُ اَلْحَيَاةَ اَلْكَرِيمَةَ لِلْمُوَاطِنِينَ .

لمن يعرفهم.. محاكم أردنية تطلب حضور هؤلاء خلال 10 أيام (أسماء) طهران تتوعد بتغيير قواعد الاشتباك العسكري بعد اسقاط مسيرة اميركية الفاروميو تثير حماس عشاقها بكونسبت رياضي جديد في معرض باريس هل يصل كيلو اللحم البلدي إلى 20 دينارا؟.. تفاصيل مهمة للأردنيين سلسلة انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة جنوب حلب وتخلف اصابات الامير عمر بن فيصل يتابع تحضيرات الابطال الاردنيين في الالعاب الاسيوية خطة طوارئ عاجلة في غزة لمواجهة خطر انهيار المباني المتضررة جراء العدوان السعودية ترفع شعار استعادة المجد في خليجي 27 وسط طموحات بكسر صيام الالقاب حاكم دبي محمد بن راشد ينعى شقيقه أحمد بكلمات مؤثرة خلافات طرابلس تتصاعد بعد تدخل الرئاسي الليبي لدى الجنائية الدولية بشأن الخلية التخريبية قرارات إنهاء خدمات وإحالات واسعة على التقاعد (أسماء) غاز الأردن إلى لبنان وسوريا.. وزارة الطاقة تكشف التفاصيل وتحسم المخاوف رحيل الشيخ احمد بن راشد ال مكتوم ودبي تودع احد ابرز قاماتها مخاطر الكبد الدهني لدى النحفاء.. الميزان لا يكشف الحقيقة دائما أردنيون بين المتهمين.. تركيا توقف 201 مشتبها في شبكة احتيال دولية مرتبطة بإسرائيل زياد المناصير يبشر الأردنيين.. ماذا ينتظر المملكة خلال 10 سنوات؟ (فيديو) توقيع اتفاقية المرحلة الثانية من مشروع «ميراس» لبناء أول مستشفى خاص في مدينة الشرق بالزرقاء بسعة 60 سريراً المحامي "أحمد مراد" شحادة: القانون مظلة تحمي الصياد والبيئة وتضمن ممارسة الصيد بصورة مستدامة. توتر متصاعد في القدس تزامنا مع اقتحامات واسعة للمسجد الاقصى