سقط شهداء واصيب عدد من الفلسطينيين اليوم جراء استمرار نيران قوات الاحتلال في مناطق متفرقة بقطاع غزة، تزامنا مع اعلان الجهات الحكومية عن خطة طوارئ عاجلة لإزالة المباني التي باتت تشكل خطرا داهما.
وكشفت مصادر طبية عن استشهاد طفل في مواصي رفح وامرأة شرقي دير البلح، بينما اصيب تسعة اخرون في خان يونس ومخيم البريج نتيجة اطلاق نار مباشر من آليات الاحتلال التي تكثف من عملياتها الميدانية.
واكد شهود عيان ان دبابات الاحتلال تواصل قصفها المدفعي المكثف في مناطق شمال رفح، مما ادى الى تفاقم معاناة النازحين واستهداف مباشر للمناطق السكنية التي تفتقر لابسط مقومات الامن والحماية من الاستهدافات المستمرة.
تحرك حكومي لاخلاء المباني الخطرة
وبين المكتب الاعلامي الحكومي في غزة انه جرى اطلاق خطة طوارئ شاملة تستهدف اخلاء وازالة اكثر من مئتين وخمسين مبنى تضررت بفعل القصف، وذلك بعد تكرار حوادث الانهيار المفاجئ التي حصدت ارواح مدنيين.
واوضح المكتب ان هذه الخطوة تهدف الى حماية السكان من خطر الانهيار التام للمنازل المتصدعة، مشددا على ان وزارة الاشغال ستقود هذه الجهود بالتنسيق مع المؤسسات الدولية لتامين اماكن ايواء بديلة للعائلات المتضررة.
واضافت المصادر ان اللجان المختصة بدات بوضع علامات تحذيرية حول الابنية المهددة، في وقت تواجه فيه هذه العملية تحديات كبيرة تتمثل في شح المعدات الثقيلة ونقص التمويل اللازم بسبب الحصار الخانق المفروض على القطاع.
واقع كارثي ومخاطر مستمرة
واشارت تقارير وزارة الاشغال الى ان اكثر من ثلاثة آلاف مبنى في مختلف انحاء القطاع باتت مصنفة ضمن الخطر الشديد، حيث يضطر آلاف النازحين للسكن فيها لعدم توفر اي بدائل ايوائية اخرى.
واكدت وزارة الصحة ان حصيلة ضحايا انهيارات المباني المتضررة وصلت الى واحد وستين شهيدا، وسط تحذيرات متكررة من ان استمرار منع ادخال مستلزمات الايواء سيفاقم من اعداد الضحايا في ظل الظروف المناخية القاسية.
وكشفت الاحصائيات ان الحرب المستمرة منذ اكثر من عام خلفت دمارا هائلا طال تسعين بالمئة من البنية التحتية، وهو ما يفرض واقعا انسانيا معقدا يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لرفع المعاناة عن العائلات النازحة.
