محمد العويمر
أكد المحامي أحمد مراد شحادة، المستشار القانوني لجمعية حماية البيئة والصيد المستدام، أن الجمعية تولي الجانب القانوني أهمية كبيرة في حماية أعضائها وتنظيم ممارسة هواية الصيد، بما ينسجم مع التشريعات والأنظمة والتعليمات النافذة، وبما يضمن في الوقت ذاته حماية البيئة والحفاظ على الثروة الحيوانية وتحقيق مفهوم الصيد المستدام.
وقال شحادة إن العمل القانوني مع إدارة الجمعية ينطلق من الحرص على حماية حقوق الأعضاء وتوعيتهم بواجباتهم القانونية، سواء فيما يتعلق بالصيد البري أو البحري، مؤكداً أن ممارسة الصيد يجب أن تكون ضمن الأطر القانونية والضوابط التي تضعها الجهات المختصة، حفاظاً على البيئة وسلامة المجتمع.
وأضاف أن الجمعية تستلهم النهج الوطني الذي يؤكد عليه جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، خصوصاً فيما يتعلق باستخدام الأسلحة وإطلاق العيارات النارية، بحيث يكون ذلك ضمن مظلة القانون، وبما يراعي أمن المجتمع وسلامة المواطنين.
وأوضح شحادة أن تعلم الرماية والسباحة وركوب الخيل من المهارات التي تحظى بمكانة في الموروث العربي والإسلامي، كما أن السلاح يمثل جانباً من جوانب الثقافة العشائرية الأردنية الأصيلة، إلا أن هذا الموروث يجب أن يظل منضبطاً بالقانون، مبيناً أن دور التشريعات يتمثل في تنظيم اقتناء السلاح واستخدامه وتحديد الحالات والأماكن والضوابط التي تكفل عدم الإضرار بالآخرين أو بالبيئة.
وأشار إلى أن هذا الأمر ينطبق كذلك على الصيادين الذين يلتزمون ببرنامج الصيد السنوي وأماكن الصيد المحددة، مؤكداً أن الالتزام بالتعليمات لا يتعارض مع ممارسة الهواية، بل يسهم في حمايتها واستمرارها، ويحقق التوازن بين حق الصياد في ممارسة هوايته وضرورة المحافظة على البيئة والحياة البرية.
وبيّن شحادة أن الجمعية نفذت عدداً من المحاضرات واللقاءات التوعوية للصيادين، تناولت الجوانب القانونية المرتبطة بالصيد، بهدف رفع مستوى الوعي لدى الأعضاء وتعريفهم بالأنظمة والتعليمات والضوابط المعمول بها لدى الجهات المختصة.
وأشاد بالجهود التي تبذلها جمعية حماية البيئة والصيد المستدام وإدارتها برئاسة أحمد نزال، في خدمة أعضاء الجمعية، من خلال تنظيم النشاطات الميدانية التي توفر متنفساً لهواة الصيد لممارسة هوايتهم بصورة منظمة، إلى جانب متابعة قضايا الأعضاء والتواصل مع الجهات المعنية بشأن مختلف الشؤون التي تهم الجمعية والصيادين.
وفيما يتعلق بالبنادق الهوائية، أكد شحادة أن الجمعية تواصل جهودها واتصالاتها مع الجهات المعنية للوصول إلى حلول واضحة، ووضع أنظمة وتعليمات تراعي طبيعة هذه الهواية وتنظم ممارستها بما يحقق المصلحة العامة ويحفظ حقوق الهواة ضمن إطار قانوني واضح.
وقال شحادة: "نحن في الجمعية نؤمن أن القانون ليس عائقاً أمام ممارسة هواية الصيد، وإنما هو المظلة التي تحمي الصياد وتحمي المجتمع والبيئة في آن واحد، ولذلك فإن التزام الصياد بالقانون هو الضمان الحقيقي لاستمرار هذه الهواية بصورة حضارية وآمنة ومستدامة".
وأضاف: "نحن حريصون على أن تبقى ثقافة الرماية والصيد مرتبطة بالمسؤولية والانضباط، وأن نحافظ على موروثنا الأردني الأصيل دون أن يكون ذلك على حساب أمن المجتمع أو سلامة المواطنين أو البيئة".
وختم شحادة بالقول: "رسالتنا واضحة: صياد ملتزم بالقانون، وبيئة مصانة، ومجتمع آمن، وهواية تمارس بمسؤولية. وهذا هو الطريق الذي نعمل من أجله مع إدارة الجمعية وأعضائها والجهات المختصة".
