مجحم أبو غضب
أصبحنا نشهد في الآونة الأخيرة، صحفات تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حول مراكز ومؤسسات "ولا نعلم هل هي مرخصة أم لا" تعلن عن عقد دورات تدريبية في مجال الصحافة والإعلام، حيث باتت لا تخلو منصة من منصات "السوشيال ميديا" إلا وهنالك إعلان عن دورات تدريبية في مجال الإعلام والصحافة.
في البداية وقبل الحديث، عن أية تفاصيل ، هل أصبحت مهنة الإعلام والصحافة، تغتزل بشهادة تدريبية، لينطلق بعدها المتدرب والمتدربة إلى عالم الصحافة والإعلام، خاصة وأن بعض الشباب وممن استطعنا الالتقاء بهم، تحدثوا عن قناعة وضعت في عقولهم بأن هذه الشهادة تغنيهم وتدفعهم بقوة إلى سوق العمل الإعلامي والصحفي.
اقرأ أيضا :
لا أحد ينكر أن مهنة الإعلام والصحافة، هي موهبة أكثر من مجرد عمل، وبالإمكان السير بها، إلا أن ما أصبح يلفت الانتباه هي كثرة تلك المراكز، لتفتح شهية الاستفسارات والتساؤلات حولها، خاصة وأن الجميع أصبح يعمل بمهنة التدريب، والتي تحتاج لأهل الخبرة والاختصاص وليس لكل من "هب ودب"
التدريب والتأهيل في مهنة الصحافة والإعلام، يجب أن يتم بشكل غير عشوائي، وأن يكون هنالك برامج تدريبية معتمدة من نقابة الصحفيين، وتحت مظلة رسمية، والسؤال هنا؛ هل تعلم نقابة الصحفيين بهذه المؤسسات وهل هي على تواصل مع النقابة، خاصة وأنه عند النظر في السيرة الذاتية لبعض المدربين تجد أن البعض لا يمتلك شهادة جامعية في الصحافة والإعلام، والأهم أنه لا يمتلك الخبرة العملية الكافية لصناعة أجيال جديدة.
فوق كل هذا، ومعضلة الخريجيين من الجامعات بتخصص الإعلام والصحافة، والتي أصبحت أعدادهم تفوق الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة، أصبح هنالك مزاحمة جديدة، من قبل خريجي هذه المراكز، وبالتالي ازدياد أعداد البطالة، وتفاقم للمشكلة.
الأمر الثاني المزعج ، أن المتدرب عند الانتهاء من الدورة، "يهرول" لاطلاق على نفسه لقب إعلامي أو صحفي، بل يتوجه أيضا وفي ظل الفضاء الإلكتروني، انشاء صفحة بإسمه مع حفظ الألقاب "الصحفي فلان والإعلامي فلان" ويبدأ بمهمة نشر الأخبار والأحاديث دون مهنية.
مطالبات بضرورة وجود رقابة صارمة على هذه المراكز من قبل نقابة الصحفيين، وإعلانات التدريب التي لربما في بعض المراكز لا ترتقي لمستوى المهنية الصحفية والإعلامية، فالمدرب الصحفي يجب أن يمتلك الشهادات المؤهلة له ومعتمد من قبل النقابة، وخاضع لدورات حتى يتم تصنيفة كمدرب.
