اكد خبير التأمينات والحماية الاجتماعية والحقوقي موسى الصبيحي انه اصبح من الضروري البحث عن صيغة اجتماعية عادلة لشمول متقاعدي الضمان الاجتماعي بزيادة الـ 30 ديناراً المقررة للعام القادم، مشيراً الى ان متقاعدي القطاع العام يشكلون نسبة كبيرة من اجمالي متقاعدي الضمان.
وبين الخبير ان مبدأ المعاملة بالمثل والتكافل الاجتماعي الوطني يستند الى دور مؤسسة الضمان الاجتماعي خلال جائحة كورونا، حين قدمت دعماً كبيراً للحكومة، ما يطرح وفق رؤيته ضرورة قيام الحكومة اليوم بدور مماثل تجاه المؤسسة ومتقاعديها.
حماية المركز المالي للضمان
واوضح ان الوضع الاكتواري لمؤسسة الضمان الاجتماعي لا يسمح بتحمل كلفة الزيادة المقدرة بنحو 115 مليون دينار سنوياً، ما يجعل الحل الانسب هو تحمل الخزينة العامة لهذه الكلفة وادراجها ضمن موازنة الدولة لضمان الاستدامة المالية.
اقرأ أيضا :
واشار الخبير الى ان استثناء متقاعدي الضمان من الزيادة، في الوقت الذي شملت فيه فئات اخرى من المتقاعدين العسكريين والمدنيين ممن تقل رواتبهم عن 600 دينار، يثير تساؤلات تتعلق بمبدأ الانصاف والمساواة بين الفئات التقاعدية.
بناء الثقة والتمهيد للاصلاحات المقبلة
ولفت الى ان مثل هذه الخطوة الحكومية من شأنها تعزيز الثقة والرضا العام، وتهيئة مناخ ايجابي يسهم في الوصول الى توافق حول تعديلات قانون الضمان الاجتماعي المرتقبة بما يخدم مختلف الاطراف.
وشدد على ان تمويل الحكومة لزيادة متقاعدي الضمان يمثل التزاماً اجتماعياً وانسانياً واقتصادياً، ورداً للدور الذي قامت به المؤسسة خلال الازمات، مع التأكيد على ضرورة حماية الاستدامة الاكتوارية لصناديقها.
واختتم الخبير طرحه ضمن سلسلة توعوية اجتهادية تطوعية تعالج قضايا الضمان والحماية الاجتماعية، مع التأكيد على ان التشريعات الرسمية تبقى المرجع الاساسي في هذا الملف.
