أحمد الضامن
تلك اللحظة التي وقف فيها الملك عبدالله الثاني ببذلته العسكرية، أمام شعبه ويعلوه الألم والغضب الشديد، معبرا عن سخط شعبه وغضبه ونفاذ صبره ، عقب الأمر الجلل الذي حل في مستشفى السلط، أطفأت نار الاحباط الشديد من المسؤولين المقصرين، تجاه الحادثة التي ألمت الجراح في كل بيت أردني.
وفي الوقت الذي لم نر به الحكومة داخل المستشفى، وبينما الأمور تشتد ألما وحزناً على من فقدوا ، وجدنا الأبواب تفتح للملك القريب إلى قلوب الأردنيين، حاضرا لتضميد جراح الوطن.
اقرأ أيضا :
زيارة الملك لمستشفى السلط ، والوقوف على المستجدات ومتابعتها منذ اللحظة الأولى، والوقوف إلى جانب شعبه، ما هي إلا رسائل ملكية واضحة المعالم للحكومة ، مؤكداً على أهمية محاسبة المقصرين والفاسدين، والأهم التأكيد بلغة الغضب الشديد بأنه لا تهاون في حياة الأردنيين.
الاستنفار الملكي رافقه استنفار على كافة الأصعدة ، فلا يوجد أحد أكبر من البلد ومصلحة الأردن فوق كل اعتبار ، والقانون سيطبق على الجميع بحزم ودون تردد أو محاباة، ومن يتخاذل فليعلم بأنه سيدفع الثمن غالي، إلى جانب التأكيد المطلق بأن هذه الحادثة لن تمر بسهولة، وأنه وجب على كل مسؤول في الدولة ، كلٌ في موقعه بتأدية مهامه وواجبه بتفانٍ وإخلاص ومسؤولية وطنية عالية ، فجلالة الملك وبكافة المحافل أكدها واليوم أوضحها بلغة عسكرية غاضبة حاملة هموم الأردنيين، بأنه لن يتم التهاون بعد الآن مع أي مُقصر أو متراخٍ.
نظرات الملك لا تزال عالقة في الأذهان، ولله الحمد أننا في الأردن نتمتع بقيادة هاشمية فذة تسعى كل الوقت لتأمين الحياة الكريمة لكل أفراد شعبها، فهو المتابع لأدق التفاصيل مهما بلغت من صغر ومهما كانت بعيدة عن ذهن المسؤولين ،وهو الأقرب لهموم شعبه فـــ "هنيئاً للأردن بأبي الحسين".
