اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

هذا خطأ كبير أرجو أن نستدركه

هذا خطأ كبير أرجو أن نستدركه


ما حدث في عالمنا العربي هو أن السلطة استأثرت بكل شيء، ولكي تضمن استمرارها وتحافظ على امتيازات النخب التي تدور في فلكها، توجهت إلى تأميم المجتمع وإخضاعه، وبدل أن تستثمر فيه وتنميه، تعمدت تجفيفه وتجريفه، وانشغلت بالعبث في نواميسه، سواء من خلال إشاعة الكراهية بين مكوناته، أو تهجير كفاءاته، أو ضرب رموزه أو إفقاره.

تحت سطوة الإحساس بالقهر انفجر المجتمع، وكان يمكن أن نشهد تحولات جادة وصحيحة في إطار إعادة بناء العلاقة بينه وبين السلطة وصولا إلى تأسيس الدولة، لكن هذا الانفجار أفضى (لأسباب داخلية وخارجية) إلى حالة من الفوضى كان عنوانها العنف والتطرف ، وبالتالي خسرنا فرصة «التصحيح» ، وأصبحنا أمام مرحلة من الهدم ، وأخشى أن أقول بأنه لا يوجد في الأفق على المدى المنظور، مع غياب الكتلة التاريخية القادرة على إنتاج مشروع البناء، أية بارقة أمل لاستنهاض المجتمعات مرة أخرى، او توجيه الجسد للخروج من الفوضى والتوحش واليأس إلى التعقل والتصالح ، او تكرار واقعة الانفجار بصورة أفضل وإرادة اكبر.

في ظل تفكك المجتمع ، كان طبيعيا أن تنهار الدولة بسرعة، وان يتسيد المشهد «الفاعلون» الذين عانوا بشكل او بآخر من قهر السلطة، سواء أكان هؤلاء يمثلون ميليشيات ذات ولاءات ممتدة، او طوائف تشعر بالمظلومية والتهديد،او نخب سياسية وجدت أن مصالحها تتقاطع مع بقاء الوضع على ما هو عليه وان التغيير سيجردها من امتيازاتها، فيما وجد الآخر ، الإقليمي والدولي، ان ثمة فراغا نشأ بعد سقوط الدولة فسارع إلى ملئه، وما كان ذلك ليتم بهذه الصورة المفزعة لو أن المجتمعات تتمتع بما يلزم من عافية، او أنها محصنة اجتماعيا وثقافيا لمواجهة عواصف الكراهية المحملة على مراكب الدين والطائفة والمذهب، وقبل ذلك مركب السياسة.

إن كثيرا من الأسئلة التي نتداولها اليوم حول غياب الحكماء او انتشار جراثيم التطرف ، او ضعف المؤسسات التي تشكل بنية الدولة ، او تراجع أصوات الاعتدال ، او جنوح الشباب نحو الوقوع في غواية التوحش، او ما يحدث من انشقاقات داخل الأحزاب والحركات ، وغيرها من أسئلة الفوضى التي أنتجت المشهد المفزع الذي نراه يتمدد في عالمنا العربي ، كلها لها إجابة واحدة وهي ان مجتمعاتنا أصبحت»مريضة» تماما، وبالتالي فان العقاقير التي نصرفها من اجل معالجتها تذهب بنا إلى صيدليات التخلف وربما التشظي و الصدام ، والسبب هو أن ما أنجزناه على امتداد العقود الماضية انصب في «خانة» القبض على روح المجتمع وزرع الألغام داخله وتحويله إلى مجرد «هياكل» مفرغة من مضامينها، وأجساد تتحرك بلا استبصار وبلا آمل ..وبلا رؤوس أيضا.

الآن لا بد أن ننتبه إلى أن المهمة التي يتوجب على الدول القيام بها ، خاصة لمن نجا من» تسونامي « الفوضى والانكسار، هي النظر بعيون مفتوحة إلى المجتمع،لا لفهم حركته فقط، وإنما للحفاظ على وحدته وتماسكه، ونزع الألغام التي وضعت لكي تفجّره، وتحريره من الخرافات والأوهام التي أشغلناه بها، ثم الانتقال فورا من مرحلة التجريف التي استهدفته إلى مرحلة التنمية الحقيقية والبناء الجدي والشراكة العادلة.

أخشى ما أخشاه أن يتصور البعض أن الاستمرار في «تصفية» قوى المجتمع وتفكيك مؤسساته هو الضمان للحفاظ على استمرار الدولة واستقرارها..وهذا خطأ كبير أرجو أن نستدركه وان لا نقع فيه.
 
مخاوف من سقوط مدينة الابيض في قبضة الدعم السريع بعد تحشيدات عسكرية مكثفة استراتيجية نتنياهو العسكرية في جنوب لبنان وتعهدات حاسمة تجاه الملف النووي الايراني خطر داهم في منزلك.. كيف تتحول اجهزتك الذكية الى اسلحة رقمية بيد القراصنة؟ نعيم قاسم يقطع الطريق على طموحات نتنياهو العسكرية في جنوب لبنان الفاخوري يخلع الثوب الاخضر ويصعق الجماهير بقرار تاريخي ما سر غياب يزن النعيمات عن مباريات النشامى في المونديال؟ مصر تقود تحركا استراتيجيا لتحويل التنسيق الرباعي مع السعودية وتركيا وباكستان الى كيان مؤسسي تفاصيل محاولة تجنيد رجل اعمال بريطاني للتجسس على نشطاء فلسطين اكشن في الصدارة.. اسبانيا تكتسح السعودية برباعية نظيفة اعلان هام للمحامين الاساتذة.. شواغر قضائية في الدرجتين الخامسة والسادسة التربية تصدر قائمة تنقلات واسعة لعدد من المشرفين التربويين تسريبات خامنئي تشعل صراعا سياسيا في طهران حول مفاوضات واشنطن ارتقاء ضحايا جدد في قصف اسرائيلي يطال مناطق متفرقة بغزة مفاوضات سويسرا بين واشنطن وطهران تصطدم بتهديدات ترمب ومستقبل غامض للملف اللبناني تعثر الاخضر امام الماتادور في صراع المونديال صحفيو غزة في مواجهة الموت لنقل الحقيقة: رسالة حياة وسط ركام الحرب خبر سار للأردنيين قبل موقعة النشامى والجزائر تعثر مفاوضات واشنطن وطهران في سويسرا عقب تصعيد امريكي مفاجئ عطش الاغوار يغتال احلام المزارعين الفلسطينيين في صراع البقاء على الارض