أكد خبير شؤون الطاقة والنفط، هاشم عقل، أن قرار الحكومة الأردنية القاضي بتثبيت سعر مادة الديزل، على الرغم من الارتفاعات القياسية والمتتالية التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، يمثل خطوة استراتيجية ومهمة للحد من انتقال كلف الطاقة المرتفعة إلى مفاصل القطاعات الاقتصادية كافة.
وأوضح عقل أن الديزل يُعد عنصراً تشغيلياً أساسياً وحيوياً في قطاعات النقل، والشحن، والقطاعين الصناعي والخدماتي، مشيراً إلى أن الحفاظ على ثبات سعره يساهم بشكل مباشر في استقرار كلف نقل البضائع والمواد الغذائية والسلع الأساسية، ويمنع انعكاس أسعار الوقود العالمية على تكاليف الإنتاج والأسعار النهائية للسلع المقدمة للمستهلك.
امتصاص الصدمات العالمية وكبح التضخم
وبيّن خبير الطاقة أن هذا التوجه الحكومي يعكس رغبة حقيقية في امتصاص جزء من الصدمة النفطية العالمية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن الحد من الضغوط التضخمية التي تثقل كاهل الاقتصاد الوطني في ظل التحديات الإقليمية والعالمية الراهنة.
ولفت عقل إلى أن الفروقات الكبيرة بين الكلف الفعلية للديزل عالمياً وأسعار بيعه محلياً تتطلب تدخلاً حكومياً مستمراً لتخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطنين والقطاعات الإنتاجية المختلفة.
