تحمل التوقعات الجوية لشهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2026 مؤشرات على استمرار التقلبات الجوية في الأردن وبلاد الشام، مع فرص لتشكل حالات من عدم الاستقرار الجوي ومنخفضات باردة على فترات، قد تترافق مع هطولات مطرية رعدية متفاوتة الغزارة، وانخفاض ملموس على درجات الحرارة، وصولا إلى احتمالية تشكل الصقيع المبكر في بعض المناطق مع اقتراب نهاية الشهر.
وبحسب النشرة الجوية الشهرية الصادرة عن المركز العربي للمناخ، فإن المنطقة ستشهد خلال تشرين الثاني يحمل مفاجآت جوية للأردن وبلاد الشامأنماطا جوية متباينة، تتوزع بين حالات من عدم الاستقرار الجوي خلال الثلث الأول من الشهر، واحتمالية تأثرها بمنخفض جوي وكتلة هوائية باردة خلال منتصفه، قبل أن تزداد مؤشرات اندفاع الكتل الهوائية الباردة مع اقتراب نهاية الشهر.
وتشير التوقعات إلى أن درجات الحرارة ستميل إلى البقاء دون معدلاتها المناخية العامة خلال الشهر، في حين يرجح أن تكون كميات الأمطار الإجمالية أعلى من معدلاتها المعتادة، مع تفاوت واضح في توزيع الهطولات مكانيا وزمانيا، واحتمالية تسجيل أمطار غزيرة في بعض المناطق خلال فترات زمنية قصيرة.
وتشمل هذه التوقعات بلاد الشام، بما فيها الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان، إضافة إلى مصر والعراق وشمال المملكة العربية السعودية.
منتصف تشرين الثاني يحمل مفاجأة
وبحسب تحليل المركز العربي للمناخ، تشير توقعات الثلث الأول من تشرين الثاني، الممتد من الأول وحتى العاشر منه، إلى استمرار تأثر المنطقة بحالات من عدم الاستقرار الجوي على فترات، تترافق مع هطول زخات رعدية متفاوتة الغزارة، تتسم بطابعها العشوائي والمحلي.
وتزداد احتمالية هطول أمطار غزيرة في بعض المناطق خلال فترات محدودة، بالتزامن مع استمرار درجات الحرارة دون معدلاتها العامة، ما يبقي الأجواء خريفية باردة نسبيا، خاصة فوق المرتفعات الجبلية وخلال ساعات الليل والفجر.
كما تشير التوقعات إلى احتمالية تشكل الضباب في بعض المناطق، نتيجة الظروف الجوية السائدة خلال تلك الفترة.
أما الفترة الممتدة من 11 وحتى 20 تشرين الثاني، فتبدو أكثر أهمية من ناحية التطورات الجوية المحتملة، إذ تزداد مؤشرات اقتراب كتلة هوائية باردة من الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، بالتزامن مع توافر ظروف جوية مساعدة على تشكل حالة جوية مركبة تجمع بين تأثير منخفض جوي وحالة من عدم الاستقرار الجوي.
وقد ينتج عن هذه الظروف هطولات مطرية رعدية متفاوتة الغزارة، مع احتمالية تساقط زخات البرد ونشاط الرياح، إلى جانب حدوث انخفاض ملموس على درجات الحرارة.
ولا يستبعد المركز أن تشهد بعض المناطق هطولات مطرية غزيرة خلال فترات زمنية قصيرة، ما يجعل هذه الفترة من الفترات التي تحمل مؤشرات جوية مهمة خلال الشهر.
وفي الثلث الأخير من تشرين الثاني، الممتد من 21 وحتى 30 منه، تستمر مؤشرات التقلبات الجوية، مع احتمالية تشكل منخفض جوي غير واضح المعالم خلال النصف الأول من هذه الفترة، نتيجة اقتراب كتلة هوائية باردة من شرق القارة الأوروبية باتجاه المنطقة.
ومع الاقتراب من نهاية الشهر، تزداد مؤشرات تأثر المنطقة باندفاعات باردة ذات منشأ شرقي، بالتزامن مع احتمالية امتداد تأثير المرتفع الجوي السيبيري، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض إضافي وملحوظ على درجات الحرارة، وظهور أجواء باردة بشكل لافت.
كما تبرز احتمالية تشكل الصقيع المبكر في بعض المناطق المرتفعة والداخلية، وذلك بحسب شدة البرودة وطبيعة امتدادها خلال تلك الفترة.
أمطار أعلى من المعدلات وفرص الثلوج تبقى منخفضة
وفي الملخص العام للتوقعات الجوية لشهر تشرين الثاني2026، تميل درجات الحرارة إلى أن تكون أقل من معدلاتها المناخية العامة، وسط مؤشرات على استمرار الأجواء الباردة نسبيا خلال فترات متعددة من الشهر، مع تزايد تأثير الكتل الهوائية الباردة مع اقتراب نهايته.
وفيما يتعلق بالأمطار، تشير التوقعات إلى أن كميات الهطول المطري الإجمالية ستكون أعلى من المعدلات العامة، مع تفاوت واضح في التوزيع المكاني والزماني للأمطار، واحتمالية تسجيل هطولات غزيرة محليا خلال بعض الحالات الجوية.
أما فرص تساقط الثلوج، فتبقى منخفضة خلال الشهر وفق السيناريو الجوي المطروح في النشرة.
وتبقى هذه التوقعات الشهرية قائمة على تحليل المؤشرات المناخية ومخرجات النماذج العددية العالمية، وتعبر عن الأنماط والاحتمالات الجوية المتوقعة على المدى البعيد، والله أعلى وأعلم.
