أيدت محكمة التمييز أحكاما صادرة عن محكمة أمن الدولة في 6 قضايا مرتبطة بالمخدرات، شملت تهريب أكثر من 750 ألف حبة كبتاغون الى المملكة، وحيازة مواد مخدرة بقصد بيعها، وزراعة الماريجوانا داخل منزل في العقبة، مع تثبيت عقوبات بالحبس والغرامات المالية بحق المدانين، وتراوحت العقوبات في القضايا الواردة بين الحبس لمدة 20 شهرا والسجن 20 عاما.
شاحنة بمخابئ سرية و750 ألف حبة كبتاغون
في احدى القضايا، أيدت محكمة التمييز حكم محكمة أمن الدولة القاضي بسجن متهم سوري لمدة 15 عاما وتغريمه 15 ألف دينار، بعد ادانته بتهريب اكثر من 750 ألف حبة كبتاغون الى الاردن.
وبحسب وقائع القضية، وافق المتهم على نقل حبوب الكبتاغون من سوريا الى الاردن مقابل 7 آلاف دولار، وعمد الى اخفاء الحبوب داخل مخابئ سرية في شاحنته قبل التوجه الى الحدود ودخول المملكة.
وتلقت ادارة مكافحة المخدرات معلومات تفيد بتخطيط المتهم لتسليم الشحنة الى رجل اردني، ما دفع الجهات المختصة الى التحرك والقبض عليه في محافظة المفرق.
وبعد تفتيش الشاحنة، عثر افراد الضبط على الحبوب المخدرة داخل حجرات سرية جرى تجهيزها لاخفاء الشحنة.
وفي القضية ذاتها، ألقي القبض على الرجل الاردني الذي كان من المفترض ان يتسلم المخدرات، وصدر بحقه حكم بالسجن 20 عاما وغرامة مالية قدرها 20 ألف دينار، ولم يطعن في الحكم.
وطعن المتهم السوري في الحكم من خلال محاميه، الذي دفع بوجود مخالفات في اجراءات التحقيق، كما ادعى تعرض موكله للاكراه من اجل انتزاع اعترافه.
وطلب الادعاء العام تثبيت الحكم والعقوبة، فيما خلصت محكمة التمييز الى ان الاجراءات اتبعت بصورة صحيحة، وان اعتراف المتهم صدر طواعية ولم يثبت تعرضه للتعذيب او الاكراه، لتقرر رد الطعن وتأييد الحكم.
حشيش وكبتاغون ومخدرات في سيارات ومنازل
وفي قضية ثانية، أيدت محكمة التمييز حكم محكمة أمن الدولة القاضي بسجن تاجر مخدرات لمدة خمس سنوات وتغريمه 5 آلاف دينار، بعد ادانته بحيازة مواد مخدرة في عمان.
وتعود تفاصيل القضية الى معلومات حصلت عليها ادارة مكافحة المخدرات حول حيازة المتهم مواد مخدرة، حيث وضع تحت المراقبة قبل ان توقفه الجهات المختصة وتفتش سيارته.
وأسفر التفتيش عن العثور على الحشيش وحبوب الكبتاغون داخل المركبة. وذكر ملف القضية ان المتهم اعترف بحيازة المواد المخدرة بقصد بيعها في السوق المحلية.
وطعن المتهم في الحكم من خلال محاميه، الذي دفع بعدم وجود ادلة كافية تربط موكله بالاتجار بالمخدرات، الا ان محكمة التمييز خلصت الى سلامة الاجراءات وصحة الحكم، وقررت تثبيت عقوبة السجن والغرامة.
وفي قضية اخرى تعود الى شباط عام 2023، أيدت محكمة التمييز حكما يتعلق بمتهم أدين بحيازة مخدرات بقصد بيعها لرجل أمن سري في منطقة جبل التاج في عمان.
وبحسب تفاصيل القضية، كانت ادارة مكافحة المخدرات قد علمت بحيازة المتهم مواد مخدرة، فأرسلت احد كوادرها للتظاهر بأنه مشتر، وطلب منه 50 غراما من الحشيش و50 حبة كبتاغون.
وعندما التقى الطرفان، حاول افراد الشرطة ضبط المشتبه به، الا انه قاوم الاعتقال قبل ان يتمكنوا من السيطرة عليه واحتجازه.
وخلال تفتيش منزله، عثر الضباط على مواد مخدرة اضافية، شملت حبوبا طبية غير مشروعة وحشيشا وحبوب كبتاغون.
وكانت محكمة أمن الدولة قد حكمت عليه بالسجن خمس سنوات وغرامة 5 آلاف دينار، قبل ان تقرر تخفيض العقوبة الى السجن اربع سنوات والغرامة الى 4 آلاف دينار، لمنحه فرصة ثانية في الحياة.
وطعن المتهم في الحكم، ودفع محاميه بعدم كفاية الادلة التي تربط موكله بتهريب المخدرات، فيما طلب الادعاء العام تثبيت الحكم. وانتهت محكمة التمييز الى تأييد القرار بعد ان خلصت الى ان المتهم اعترف طواعية بحيازة المخدرات بقصد بيعها في السوق المحلية.
أحكام مخفضة في قضيتين منفصلتين وماريجوانا
أيدت محكمة التمييز حكما صدر عن محكمة أمن الدولة بعد ادانة متهم بحيازة مجموعة متنوعة من المواد المخدرة بقصد بيعها في السوق المحلية.
وبحسب ملف القضية، وقعت الحادثة بعدما علمت ادارة مكافحة المخدرات بحيازة المتهم مواد مخدرة، وأرسلت فريقا لمراقبة تحركاته.
وتم إلقاء القبض عليه داخل منزله، حيث عثر الضباط على مواد مخدرة شملت الحشيش وحبوب الكبتاغون وبعض الادوية التي لا تصرف دون وصفة طبية. كما كشف تفتيش سيارته عن مواد اضافية، بينها الحشيش والميثامفيتامين.
وكان الحكم الابتدائي قد قضى بسجنه خمس سنوات وتغريمه 5 آلاف دينار، قبل تخفيض مدة الحبس الى ثلاث سنوات واربعة اشهر والغرامة الى 3500 دينار.
وطعن المتهم في الحكم، ودفع محاميه بأن المواد المخدرة كانت بحوزة موكله للاستعمال الشخصي، وليس بقصد الاتجار بها. غير ان محكمة التمييز أيدت الحكم بعد ان خلصت الى ان الاعتراف الصادر عن المتهم يؤكد حيازته المواد المخدرة بقصد بيعها في السوق المحلية.
وفي قضية منفصلة تعود الى عام 2022، أيدت محكمة التمييز حكما صدر عن محكمة أمن الدولة في اذار عام 2023، وقضى بسجن متهم لمدة ثلاث سنوات واربعة اشهر وتغريمه 3500 دينار، بعد ادانته بحيازة مخدرات بقصد بيعها لعميل سري.
ووفق وقائع القضية، تواصل رجل أمن تابع لادارة مكافحة المخدرات مع المتهم وطلب منه ست حبات كبتاغون مقابل 20 دينارا، قبل ان يلتقي الطرفان وتقوم عناصر مكافحة المخدرات بضبط المشتبه به.
وخلال تفتيشه، عثر الضباط على حبوب كبتاغون وحشيش بحوزته. وكان الحكم الاصلي قد قضى بالسجن خمس سنوات وغرامة 5 آلاف دينار، قبل تخفيض العقوبة الى ثلاث سنوات واربعة اشهر والغرامة الى 3500 دينار.
وطعن المتهم في الحكم، فيما طلب الادعاء العام تثبيته، وانتهت محكمة التمييز الى تأييد العقوبة بعد اعتبار الاعتراف بحيازة المواد المخدرة بقصد بيعها في السوق المحلية دليلا على استحقاق العقوبة.
وفي قضية اخرى في العقبة، أيدت محكمة التمييز حكم محكمة أمن الدولة الصادر في ايار عام 2022، والقاضي بسجن رجل لمدة 20 شهرا وتغريمه 1500 دينار، بعد ادانته بزراعة الماريجوانا داخل منزله وحيازة كمية صغيرة من المواد المخدرة.
وتشير تفاصيل القضية الى ان ادارة مكافحة المخدرات تلقت معلومات تفيد بقيام المتهم بزراعة مواد مخدرة وحيازتها داخل منزله في العقبة. وعلى اثر ذلك، داهمت الجهات المختصة المنزل وعثرت على نباتات الماريجوانا وكميات صغيرة من الحشيش والميثامفيتامين.
واعترف المتهم بزراعة الماريجوانا وحيازة المواد المخدرة للاستعمال الشخصي، فيما دفع محاميه عند الطعن في الحكم بأن موكله لا يملك سجلا جرميا سابقا، وانه ابدى ندمه، مطالبا بمنحه فرصة وعدم معاقبته بالعقوبة الصادرة بحقه لكونها قضيته الاولى المتعلقة بالمخدرات.
وطلب الادعاء العام تثبيت الحكم، وخلصت محكمة التمييز الى ان المتهم اعترف طواعية بزراعة المخدرات وحيازتها للاستعمال الشخصي، وقررت تأييد العقوبة الصادرة بحقه.
وتظهر الاحكام الستة تفاوت العقوبات بحسب وقائع كل قضية، بين تهريب شحنة ضخمة عبر الحدود، وحيازة المخدرات بقصد بيعها، والتعامل مع مشترين سريين، وصولا الى زراعة الماريجوانا وحيازة مواد مخدرة للاستعمال الشخصي، مع تثبيت محكمة التمييز الاحكام الصادرة عن محكمة أمن الدولة في القضايا المعروضة.
