خاص لـ“صوت عمان”
أدانت محكمة صلح جزاء عمان رجلا يبلغ من العمر 40 عاما بجرم السرقة ليلا، وحكمت عليه بالحبس لمدة سنة واحدة والرسوم، مع احتساب مدة التوقيف من العقوبة، بعد ثبوت استيلائه على قهوة وباكيت دخان وزجاجة ماء وباقي مبلغ مالي من أحد العاملين في محل لبيع القهوة، قبل الفرار من المكان دون دفع ثمن المشتريات.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، وقعت الحادثة قرابة الساعة 5:45 فجرا، عندما حضر المشتكى عليه إلى المكان بمركبته وطلب قهوة وباكيت دخان، ثم تسلم المشتريات وباقي المبلغ، قبل أن يطلب زجاجة ماء وحبات من العلكة والبسكويت.
وأفاد المشتكي في شهادته بأنه توجه إلى داخل المحل لإحضار الطلبات الإضافية، ليتفاجأ بالمشتكى عليه يغادر المكان بمركبته، من دون إعادة المبلغ الذي تسلمه، مشيرا إلى أن قيمة ما استولى عليه بلغت نحو 20 دينارا.
كيف تعرف المشتكي على المتهم ولماذا لم تقنع المحكمة رواية الدفاع؟
ووفقا لقرار المحكمة، تعرف المشتكي على المشتكى عليه عند عرض صور المشتبه بهم عليه، وأكد أنه الشخص الذي حضر إلى المحل واستولى على المشتريات والمبلغ المالي، كما أشار إلى أنه سبق أن شاهده عند باب المحل.
وخلال المحاكمة، أنكر المشتكى عليه ارتكاب السرقة، وقدم شهودا من أفراد أسرته قالوا إنه كان في المنزل وقت وقوع الحادثة. غير أن المحكمة اعتبرت أن هذه الشهادات لم تكن كافية لنفي التهمة، لعدم وجود الشهود برفقته على نحو يتيح لهم الجزم بأنه لم يغادر المنزل أو لم يحضر إلى المحل.
كما أشارت المحكمة إلى أن المركبة المستخدمة في الواقعة مسجلة باسم المشتكى عليه، وأنه لم يقدم شكوى بشأن ما زعم من تعرض المركبة للسرقة، فضلا عن ملاحظات أخرى على أقوال شهود الدفاع ومدى قدرتهم على إثبات ما ورد في روايته.
لماذا رفضت المحكمة اعتبار المسروقات مالا تافها؟
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فإن السرقة وقعت خلال الليل، وهو ظرف تشديد نصت عليه المادة 406/1/أ من قانون العقوبات، فيما تعرف المادة الثانية من القانون الليل بأنه الفترة الواقعة بين غروب الشمس وشروقها.
واستندت المحكمة إلى أن الواقعة حدثت عند الساعة 5:45 فجرا، أي قبل شروق الشمس الذي حددته المحكمة عند الساعة 7:26 صباحا في يوم الواقعة، ما يجعل ظرف الليل متحققا في القضية.
ورفضت المحكمة تطبيق حكم المادة 427/1 من قانون العقوبات لتخفيض العقوبة إلى النصف على أساس تفاهة قيمة المسروقات، موضحة أن تقدير المال التافه لا يعتمد على معيار رقمي ثابت، بل يؤخذ فيه مقدار القيمة المالية والعرف والظروف المحيطة، وأن المشتريات والمبلغ موضوع القضية لا تندرج، وفق تقديرها، ضمن المال التافه بالمعنى القانوني.
وانتهت المحكمة إلى إدانة المشتكى عليه بجرم السرقة ليلا، والحكم عليه بالحبس سنة واحدة والرسوم، مع احتساب مدة التوقيف من العقوبة، عملا بأحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون العقوبات.
