يشتكي العديد من المواطنين من التأخر في تسديد مطالباتهم وحقوقهم المالية لدى بعض شركات التأمين التي تواجه مشاكل مالية وما زالت قائمة، إذ إن بعض مطالبات وحقوق المواطنين مر عليها سنوات دون مقدرتهم على تحصيلها، بالرغم من مراجعاتهم المتكررة لشركات التأمين القائمة، والتي لم يصدر بها قرار تصفية، مما سبب لهم مشاكل قانونية واجتماعية نتيجة عجزهم عن تحصيل حقوقهم.
ووجه العديد من المواطنين نداء إلى رئيس الوزراء الدكتورجعفر حسان، للوقوف على هذا الأمر، الذي أصبح يؤرق الكثير، وسبب للعديد مشاكل كثيرة.
وهنا تبرز تساؤلات قانونية ورقابية حول الإجراءات المتخذة لضمان الوفاء بالالتزامات التعاقدية، وحماية حقوق المؤمن لهم والمتضررين والمساهمين، ومنع تفاقم المديونيات على حساب أصحاب الحقوق.
وهنا نطرح الأسئلة التالية:
ما الإجراءات التي اتخذت لدفع شركات التأمين إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه حملة الوثائق والمتضررين؟
هل توجد سقوف مالية محددة تستوجب التدخل لوقف حالة التدهور في شركات التأمين، ومنع وصول المطالبات إلى حد يجعلها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها؟
ما الوسائل والأدوات القانونية المتاحة، بخلاف الإيقاف عن العمل، لإلزام شركات التأمين بدفع حقوق ومطالبات حملة الوثائق والمتضررين؟
هل الوديعة التي تودعها شركة التأمين كافية لتسديد الالتزامات التي ترتبت على شركات التأمين المتعثرة ماليا؟ وهل تعتبر هذه الوديعة سقفا أعلى للمطالبات والشكاوى التي تقع على شركات التأمين؟
هل توجد رؤية أو ضوابط قانونية تحول دون تجاوز مطلوبات شركات التأمين رأس مالها المدفوع فعليا؟
في حال ثبوت امتناع شركة تأمين عن الوفاء بالتزاماتها المستحقة رغم قدرتها على السداد، فما المسؤولية القانونية المترتبة عليها، وما الجزاءات التي يمكن اتخاذها بحقها؟
ما المسؤولية القانونية المترتبة على أعضاء مجالس إدارة شركات التأمين والإدارة التنفيذية إذا ثبت وجود مخالفات أو قرارات أدت إلى الإضرار بحقوق حملة الوثائق والمتضررين أو تعريض المركز المالي للشركة للخطر؟
ما الإجراءات الرقابية التي اتخذت بحق شركات التأمين التي تراكمت عليها مطالبات مالية بمبالغ كبيرة، وما النتائج التي أسفرت عنها هذه الإجراءات؟
ما المعايير القانونية والمالية المعتمدة لتقييم قدرة شركات التأمين على الوفاء بالتزاماتها، وما الإجراءات التي يتوجب اتخاذها عند ظهور مؤشرات على تراجع الملاءة المالية أو العجز عن السداد؟ .. وهنا نقصد الشركات التي مازالت عامله وغير صادر بها قرار تصفية
هل يجيز الإطار القانوني استمرار شركة التأمين في إصدار وثائق جديدة أو توسيع نشاطها في حال وجود مؤشرات جدية على تعثرها المالي أو تراكم مطالباتها؟ وما الضوابط التي تحكم اتخاذ قرار الاستمرار أو تقييد النشاط أو وقفه؟
ما الأدوات القانونية المتاحة لمعالجة أوضاع شركات التأمين المتعثرة وإلزامها بتسوية مطالباتها، بما في ذلك خطط تصويب الأوضاع وإعادة الهيكلة والقيود على النشاط، قبل الوصول إلى مرحلة العجز عن الوفاء بالالتزامات؟
