خاص لـ“صوت عمان”
قضت محكمة صلح جزاء غرب عمان بالحبس ستة أشهر وغرامة 200 دينار بحق رجل بعد إدانته بالاحتيال على سيدة بمبلغ 1400 دينار، إثر إيهامها بقدرته على علاج مشكلة في الإنجاب باستخدام ما وصفه بالعلاج الروحي والأحجار الكريمة، فيما أدانته أيضا بجرم التهديد بعد أن هددها بتسليط الجن عليها عندما طالبته بإعادة أموالها.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فإن المشتكى عليه، وهو أحد أقارب المشتكية، أقنعها بأنه قادر على مساعدتها في حل مشكلة الإنجاب، وأحضر شخصا آخر إلى منزلها، واستخدم كأسا من الماء أضاف إليه الملح، وطلب منها ومن زوجها شربه بقصد العلاج، وفق ما ورد في وقائع القضية.
كما باعتها، بحسب القرار، أحجارا على أنها كريمة، مدعيا قدرتها على علاج أمراض روحية، مقابل 350 دينارا للحجر الواحد، فيما حصل منها على 1400 دينار لقاء جلسات العلاج التي كان يجريها.
وصدر الحكم غيابيا بحق المشتكى عليه، مع بقائه قابلا للاعتراض، فيما قررت المحكمة عدم مسؤوليته عن جرم مناجاة الأرواح، ورد الادعاء بالحق الشخصي لعدم الإثبات.
أحجار بـ350 دينارا ووعود بعلاج الإنجاب.. كيف بدأت القضية؟
وتشير تفاصيل الدعوى إلى أن المشتكية طلبت مساعدة قريبها بسبب مشكلة في الإنجاب، ليحضر إلى منزلها برفقة شخص آخر، ويقدم لها ما وصفه بوسيلة للعلاج الروحي، تمثلت في كأس ماء أضيف إليه الملح، وطلب منها ومن زوجها شربه.
ووفقا للوقائع التي اعتمدتها المحكمة، أخبر المشتكى عليه السيدة بأن لديها أمراضا روحية، وأن الأحجار التي عرضها عليها قادرة على علاجها، كما حصل منها على مبلغ 1400 دينار مقابل جلسات العلاج الروحي.
وبعد أن علمت المشتكية، وفق ما ورد في ملف الدعوى، بحقيقة ما جرى، طالبته بإعادة الأموال التي حصل عليها، إلا أنه هددها بتسليط الجن عليها، الأمر الذي دفعها إلى تقديم شكوى بحقه.
واستمعت المحكمة إلى شهادة المشتكية وشهادات شاهدتين، كما اطلعت على ملف القضية التحقيقية بكافة محتوياته، وناقشت الوقائع والأدلة في ضوء النصوص القانونية المتعلقة بالجرائم المسندة إلى المشتكى عليه.
لماذا أدانته المحكمة بالاحتيال والتهديد وأسقطت تهمة أخرى؟
وفيما يتعلق بجرم الاحتيال، خلصت المحكمة إلى أن الأفعال المنسوبة إلى المشتكى عليه، والمتمثلة بإيهام المشتكية بقدرته على علاج مشكلتها باستخدام وسائل العلاج الروحي وبيعها أحجارا على أنها كريمة وقادرة على العلاج، شكلت وسائل احتيالية دفعتها إلى تسليمه مبلغ 1400 دينار.
واعتبرت المحكمة أن هذه الأفعال حققت أركان جريمة الاحتيال المنصوص عليها في قانون العقوبات، وقررت إدانته والحكم عليه بالحبس ستة أشهر وغرامة 200 دينار والرسوم.
أما عن تهمة مناجاة الأرواح، فرأت المحكمة أن الأفعال المتعلقة بالشعوذة والعلاج الروحي في هذه القضية شكلت وسيلة استخدمها المشتكى عليه للاحتيال على المشتكية، واعتبرت أن جرم مناجاة الأرواح لا يعدو أن يكون عنصرا من عناصر الاحتيال في حدود الوقائع المعروضة، وقررت إعلان عدم مسؤوليته عن هذه التهمة.
وفي تهمة التهديد، وجدت المحكمة أن تهديد المشتكية بتسليط الجن عليها يشكل تهديدا بإنزال ضرر غير محق، وينطبق عليه وصف الجرم المنصوص عليه في المادة 354 من قانون العقوبات، فقررت إدانته والحكم عليه بالحبس أسبوعا وغرامة 20 دينارا والرسوم.
وبتطبيق أحكام تعدد الجرائم، قررت المحكمة تنفيذ العقوبة الأشد، وهي الحبس ستة أشهر والغرامة 200 دينار والرسوم، عملا بالمادة 72 من قانون العقوبات.
كما ردت المحكمة الادعاء بالحق الشخصي لعدم الإثبات، بعد عدم تقديم طلب لإجراء خبرة فنية لتقدير الضرر المادي والمعنوي، وقررت تضمين المدعية الرسوم والمصاريف.
