تواصل القوات الحكومية اليمنية تحقيق مكاسب ميدانية هامة في اليوم الرابع من عملية فجر اليمن، حيث نجحت في تثبيت مواقعها الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب وتأمين مناطق حيوية في الساحل الغربي للبلاد.
واضافت المصادر الميدانية أن القوات المشتركة والعمالقة أحكمت سيطرتها الكاملة على جبهة كهبوب، مما يمنح الجيش اليمني أفضلية عسكرية في المرتفعات المشرفة على الممر المائي الدولي، ويقطع خطوط إمداد الجماعة الحوثية بشكل شبه نهائي.
وبينت التقارير العسكرية أن وتيرة التقدم في مديرية الوازعية تسير وفق الخطط المرسومة، حيث تمكنت القوات الحكومية من السيطرة على مرتفعات استراتيجية جديدة، مما يضيق الخناق على التحركات الحوثية في المحور الغربي لمحافظة تعز.
تعزيزات ميدانية وضغط عسكري مستمر
وشددت القيادة العسكرية على أن العمليات البرية تزامنت مع ضربات جوية مركزة، أدت إلى تحييد مئات العناصر الحوثية وتدمير آلياتهم العسكرية، مما رفع إجمالي الخسائر البشرية للجماعة إلى مستويات قياسية خلال الأسبوعين الماضيين.
واكدت العمليات الميدانية في مديرية ذوباب أن قوات العمالقة نجحت في صد هجمات حوثية معاكسة، واستولت على عتاد عسكري متنوع، مع الاستمرار في تأمين المناطق المحررة لمنع أي محاولات تسلل أو إعادة تنظيم للصفوف.
وكشفت التقديرات العسكرية أن الاستراتيجية الحالية تهدف إلى عزل جيوب الجماعة في محيط باب المندب، تمهيدا لعمليات نوعية قادمة نحو مدينة المخا، وذلك بالتوازي مع استمرار الضغط العسكري المكثف على كافة خطوط الإمداد.
مواجهات في تعز وتعبئة سياسية شاملة
واظهرت المعارك في ريف تعز الغربي والجنوبي صمود القوات الحكومية أمام محاولات الحوثيين للتخفيف من الضغط في الساحل، خاصة في محاور جبل حبشي والأقروض، حيث تم إحباط عدة هجمات حوثية استهدفت مواقع استراتيجية.
واضافت القوات المسلحة أن وحدات الصواريخ نفذت ضربات دقيقة استهدفت تحصينات وتحركات الحوثيين في الكدحة، مما أفشل مخططاتهم لإعادة فتح جبهات جديدة، وأبقى زمام المبادرة الميدانية في يد القوات الحكومية والمقاومة الشعبية في مختلف المحاور.
واكدت القيادة السياسية في عدن، خلال اجتماعات مكثفة، أهمية رفع الجاهزية القتالية والتعبئة العامة لاستكمال تحرير الأراضي اليمنية، مشددة على ضرورة التنسيق بين كافة التشكيلات العسكرية لضمان استعادة مؤسسات الدولة من قبضة الجماعة الحوثية.
