كشفت شركة سكودا رسميا عن طرح اول نظام هجين كامل في تاريخها العريق، وذلك عبر سيارتها الاكثر شعبية اوكتافيا بنسختيها الهاتشباك والستيشن، لتدخل بذلك العلامة التشيكية منافسة شرسة في سوق تهيمن عليه تويوتا.
واوضحت الشركة ان هذا التحول يمثل خطوة استراتيجية ضمن مجموعة فولكسفاغن، حيث كانت سكودا تكتفي سابقا بالانظمة الهجينة الخفيفة او القابلة للشحن، مما يجعل هذا الاصدار الجديد نقلة نوعية في فلسفة التصنيع المتبعة حاليا.
وبينت التقارير ان النظام يعتمد على معمارية متوازية متسلسلة اثبتت كفاءتها، وتتكون من محرك بنزين بسعة واحد فاصلة خمسة لتر مع محركين كهربائيين، احدهما يعمل كمولد للطاقة والاخر لدفع العجلات الامامية بكفاءة عالية.
تقنيات المحرك والاداء
واكد المهندسون ان نظام العمل يتوزع على ثلاثة انماط ذكية، حيث يتم الاعتماد على الكهرباء بالكامل في السرعات المنخفضة، بينما يتحول النظام الى وضع الهجين المتسلسل عند سرعات تصل الى ستين كيلومترا بالساعة.
واضافت الشركة ان وضع الهجين المتوازي يعمل عند تجاوز سرعة ستين كيلومترا بالساعة، حيث يتشارك محرك البنزين مع المحرك الكهربائي في دفع العجلات، مما يضمن توازنا مثاليا بين القوة المتاحة واستهلاك الوقود.
وشددت البيانات على ان القوة الاجمالية للنظام تتراوح بين مئة وستة وثلاثين ومئة وسبعين حصانا، مع تحديد السرعة القصوى الكترونيا عند مئة وثمانين كيلومترا، وهو رقم يلبي احتياجات القيادة اليومية بكل سلاسة.
البطارية والعملية
وكشفت سكودا ان البطارية بسعة واحد فاصلة ستة كيلوواط ساعة ليست مخصصة للقيادة الكهربائية الطويلة، بل تعمل كخزان مؤقت لاستعادة طاقة الفرملة واعادة ضخها لتعزيز التسارع، مما يلغي الحاجة تماما لاي شاحن خارجي.
واوضحت ان هذا التصميم يجعل السيارة مثالية للمدن المزدحمة، حيث تتم عملية الشحن والتفريغ تلقائيا اثناء القيادة، مما يوفر تجربة مريحة للسائق دون الحاجة لتغيير عاداته اليومية او البحث عن محطات شحن كهربائية.
واكدت الشركة ان السيارة ستتوفر بفئتي سيلكشن وسبورت لاين، مع تزويدها بشاشات رقمية متطورة مقاس عشرة وثلاثة عشر انشا، وشعار هايبرد المميز على باب الصندوق الخلفي لتمييزها عن نسخ البنزين التقليدية الاخرى.
الافاق المستقبلية في المنطقة
وبينت التحليلات ان هذا النظام يعد الخيار الامثل لظروف القيادة في الخليج، حيث يسهم التوقف المتكرر في الاشارات المرورية في تعظيم الاستفادة من استعادة طاقة الفرملة، مما يقلل الاستهلاك بشكل ملحوظ جدا.
واضاف الخبراء ان التساؤل الجوهري يبقى حول متانة البطارية في ظل درجات الحرارة المرتفعة، وهو ما يتطلب توضيحا من الوكلاء حول شروط الضمان، مع العلم ان المواعيد الرسمية للطرح الاقليمي لم تحدد بعد.
وختمت الشركة بالقول ان اوكتافيا الهجينة تقدم حلا عمليا يجمع بين الاعتمادية والاقتصاد، بانتظار الكشف عن الاسعار الرسمية للنسخة الكاملة، والتي من المتوقع ان تفتح افاقا جديدة لمبيعات العلامة في الاسواق العالمية والمحلية.
