علقت شركة الطيران "ويز إير" رحلاتها مؤقتا الى عدد من دول المنطقة، من بينها الاردن، حتى 25 تشرين الاول 2026، في ظل تحذيرات مرتبطة بسلامة الطيران على خلفية التوترات الاقليمية، بالتزامن مع تقارير تتحدث عن تحركات عسكرية امريكية استعدادا لعمليات قتالية محتملة ضد ايران.
وجاء قرار الشركة بعد وضع وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الاوروبي (EASA) الاجواء الاردنية ضمن قائمة "عدم التشغيل" في نشرة معلومات خاصة بمناطق النزاع.
واشارت الوكالة الى مخاطر مرتبطة بالنشاط الصاروخي والطائرات المسيرة في المنطقة، اضافة الى تفعيل انظمة الدفاع الجوي واحتمال سقوط الحطام، وما يمكن ان تشكله هذه التطورات من مخاطر على حركة الطيران المدني.
وبحسب المعلومات، سيبقى تعليق رحلات "ويز اير" الى الاردن ساريا حتى 25 تشرين الاول الجاري، على ان تواصل الشركة مراقبة التطورات والظروف التشغيلية قبل اتخاذ قرار بشان استئناف الرحلات.
تحركات امريكية تمهد لخيارات عسكرية ضد ايران
وفي تطورات مرتبطة بالتوترات في المنطقة، كشفت تقارير استخباراتية عن توجيه البنتاغون تعليمات الى القيادة المركزية الامريكية لاستكمال الاستعدادات اللازمة لشن عمليات قتالية واسعة النطاق ضد ايران، في خطوة تثير تساؤلات بشان طبيعة المرحلة المقبلة.
واوضحت المصادر ان هذه التوجيهات لم تتضمن جدولا زمنيا محددا لتنفيذ الضربات، مؤكدة ان القرار النهائي لا يزال بيد الادارة الامريكية التي تدرس الخيارات المتاحة للتعامل مع طهران في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج.
واضافت التقارير ان العمليات القتالية المحتملة قد تستهدف البنية التحتية الايرانية وقطاع الطاقة، اضافة الى المنشات المرتبطة بالبرنامج النووي، بهدف تحجيم القدرات العسكرية والتقنية التي تسعى طهران الى تطويرها خلال الفترة الماضية.
مفاوضات متعثرة وعقوبات جديدة وسط مخاوف على الطاقة
وبين مسؤولون في البيت الابيض لموقع اكسيوس ان واشنطن تمتلك حاليا موقفا قويا للغاية في المنطقة، مشيرين الى ان الاقتصاد الايراني يعاني من انهيار متسارع، بينما تفرض القوات الامريكية سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز لضمان تدفق الطاقة العالمي.
واكدت المصادر وجود تنسيق وثيق بين الولايات المتحدة واسرائيل، مع احتمالية مشاركة فعلية للجيش الاسرائيلي في حال تقرر البدء بشن ضربات جوية مكثفة ضد اهداف استراتيجية داخل الاراضي الايرانية.
واشار خبراء سياسيون الى ان تزايد الحديث عن العمليات العسكرية ياتي في توقيت حساس يسبق الاستحقاقات الانتخابية الكبرى، موضحين ان حالة الياس التي يعيشها النظام الايراني قد تدفعه الى ردود فعل غير محسوبة او ضربات استباقية.
وكشفت التحركات الدبلوماسية عن توقف المفاوضات مع الوسطاء، فيما لا تزال الردود الايرانية غائبة بشان المقترحات الامريكية التي تهدف الى فرض تنازلات نووية جوهرية، وهو ما يعزز فرضية اللجوء الى الخيارات العسكرية بدلا من المسارات السياسية.
واضافت واشنطن حزم عقوبات جديدة تستهدف قطاعات حيوية وسلاسل امداد ايرانية، في محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران، بينما تصر القيادة الايرانية على تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم والدفاع عن امنها القومي بالوسائل المتاحة.
وشدد مراقبون على ان الحرب المستمرة القت بظلالها على اسواق الطاقة العالمية، حيث تربط الادارة الامريكية انتهاء النزاع بضرورة انخفاض اسعار النفط وضمان استقرار الممرات المائية الحيوية التي تحاول طهران التهديد باغلاقها.
