تستعد 153 معصرة زيتون في مختلف محافظات المملكة لاستقبال الموسم الجديد، وسط ارتفاع مرتقب في اجور العصر، فيما تتجه اسعار تنكة زيت الزيتون الاردني الى مستويات تتراوح بين 90 و110 دنانير، بالتزامن مع تحذيرات من عروض منخفضة تصل الى 50 و60 دينارا للتنكة.
وقال نقيب اصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون تيسير النجداوي، في تصريحات، ان اجور عصر الزيتون بقيت ثابتة عند 65 قرشا للكيلوغرام من الزيت المنتج لمدة 12 عاما، قبل ان تقرر المعاصر رفعها خلال الموسم الحالي بمقدار 10 قروش للكيلوغرام، نتيجة الارتفاع الكبير في كلف التشغيل والصيانة.
وبين النجداوي ان الزيادة جاءت بعد ارتفاع اسعار الصيانة وقطع الغيار والتجهيزات والديزل والكهرباء، اضافة الى ارتفاع اسعار بعض المدخلات المستوردة بنسب وصلت الى 100 بالمئة نتيجة الظروف والاوضاع الاقليمية، مؤكدا ان الزيادة تنعكس بارتفاع محدود على كلفة التنكة يقدر بنحو دينارين.
153 معصرة تدخل الموسم و30 الف طن انتاج متوقع
واوضح النجداوي ان 153 معصرة مرخصة في المملكة اصبحت جاهزة لاستقبال محصول الزيتون، فيما تمتلك هذه المعاصر اكثر من 300 خط انتاج، متوقعا ان يبلغ انتاج الموسم الحالي نحو 30 الف طن من زيت الزيتون الاردني.
واشار الى ان حاجة السوق المحلية تقدر بما بين 25 و28 الف طن، ما يعني وجود فائض من الانتاج يمكن ان يوجه لاحقا الى الاسواق التصديرية التي بناها الاردن في دول الخليج العربي واوروبا وامريكا الشمالية.
ولفت النجداوي الى ان الموسم الماضي شهد خسائر كبيرة للمعاصر بسبب انخفاض حجم الانتاج، الذي هبط دون 16 الف طن بحسب تصريحاته، فيما اشارت تقديرات اخرى وردت في التصريحات الى ان انتاج الزيتون في الموسم الماضي لم يتجاوز نحو 20 بالمئة من المعدل الطبيعي للانتاج المحلي الذي يتراوح عادة بين 25 و35 الف طن.
وفيما يتعلق باسعار البيع، توقع النجداوي ان يتراوح سعر تنكة زيت الزيتون هذا الموسم بين 90 و110 دنانير، موضحا ان السعر النهائي يرتبط بالعرض والطلب ونوعية الزيت وجودته وحجم الانتاج والمعروض في الاسواق.
كما بين ان كلفة انتاج التنكة الحقيقية على المزارع تقدر بما بين 80 و85 دينارا.
50 و60 دينارا للتنكة.. تحذير من العروض منخفضة السعر
وفي المقابل، حذر المدير العام للاتحاد العام للمزارعين الاردنيين محمود العوران المواطنين من عروض لزيت زيتون بلدي تباع باسعار تتراوح بين 50 و60 دينارا للتنكة، مؤكدا ان هذه المستويات لا تتوافق مع كلفة انتاج زيت الزيتون للموسم الحالي، والتي تصل الى 75 و80 دينارا للتنكة على المزارع.
ودعا العوران المواطنين الى توخي الحذر عند شراء زيت الزيتون والاعتماد على مصادر موثوقة ومعروفة، سواء من خلال الشراء المباشر من المزارعين او من المعاصر المرخصة، لتجنب الوقوع ضحية عمليات الغش.
وقال ان بعض الاشخاص قد يقدمون انفسهم للمواطنين على انهم اصحاب مزارع او مسوقون لزيت الزيتون، ثم يعرضون منتجات على انها زيت بلدي من انتاج مزارعهم، محذرا كذلك من اشخاص يتواجدون في محيط معاصر الزيتون ويدعون انهم قاموا بعصر محصولهم قبل عرض الزيت للبيع باعتباره منتجا طازجا من الموسم الحالي.
واكد العوران اهمية التحقق من مصدر الزيت وعدم الانجراف وراء الاسعار المنخفضة، خصوصا عندما يكون السعر اقل بشكل كبير من كلفة الانتاج.
كما اشار الى ان معاصر الزيتون في الاردن لن تبدا عملها قبل منتصف الشهر الحالي، على ان يكون ذلك بقرار من وزارة الزراعة، ما يستوجب التحقق من العروض التي تظهر قبل بدء الموسم الفعلي ومصدر الزيت المعروض.
وفي سياق متصل، دعا العوران الى ايجاد الية لتنظيم زيت الزيتون التونسي الموجود في الاسواق المحلية، محذرا من امكانية اعادة تعبئته في صفائح جديدة وبيعه للمستهلكين على انه زيت زيتون محلي.
وشدد على اهمية تنظيم عمليات بيع وتسويق زيت الزيتون بما يحمي المستهلك من الغش ويحافظ في الوقت ذاته على المنتج المحلي والمزارعين الاردنيين، خصوصا مع ارتفاع الطلب على زيت الزيتون مع بداية الموسم.
وفي الجانب المتعلق بموعد القطاف، دعا النجداوي المزارعين الى التريث وعدم الاستعجال في قطف الثمار لضمان اكتمال نضوجها وارتفاع نسبة الزيت فيها، موضحا ان تاخر الموسم المطري اثر على سرعة النضج.
واوصى بتاجيل القطاف في مناطق الشفا غورية الى ما بعد 15 تشرين الاول، فيما يفضل التريث في المناطق الجبلية المرتفعة الى ما بعد 10 تشرين الثاني.
