بدات السلطات الاسرائيلية تنفيذ قرارها المثير للجدل بازالة لافتات القنصلية البريطانية في القدس الشرقية المحتلة وذلك في اعقاب توترات دبلوماسية متصاعدة بين لندن وتل ابيب على خلفية ملف المستوطنات في الضفة الغربية.
واكدت مصادر ميدانية ان عمالا شرعوا بالفعل في نزع اللوحات التعريفية الخاصة بالمبنى الدبلوماسي العريق وسط صمت رسمي من جانب القنصلية التي لا تزال ترفع العلم البريطاني فوق مقرها التاريخي في حي الشيخ جراح.
واوضحت تقارير ان الخطوة جاءت تنفيذا لامر اسرائيلي نهائي يطالب الدبلوماسيين البريطانيين باخلاء الموقع في غضون فترة زمنية محددة وهو ما ترفضه لندن وتعتبره تعديا سافرا على وجودها الدبلوماسي الممتد لاكثر من قرنين.
مواجهة دبلوماسية محتدمة
واضافت مصادر مطلعة ان المملكة المتحدة تدرس خيارات تصعيدية قوية ردا على هذا الاجراء من بينها طرد دبلوماسيين اسرائيليين من لندن في خطوة قد تعيد صياغة العلاقات الثنائية بين البلدين بشكل جذري وغير مسبوق.
وبينت تقارير صحفية ان التهديد البريطاني قد يطال عددا كبيرا من الدبلوماسيين الاسرائيليين المقيمين في المملكة وذلك في اطار مبدأ المعاملة بالمثل الذي تلوح به لندن للضغط على حكومة نتنياهو للتراجع عن قراراتها.
واشار مراقبون الى ان هذه الازمة تعمق الفجوة بين الجانبين خاصة مع استمرار انتقادات بريطانيا اللاذعة للسياسات الاسرائيلية في غزة وتوسع الانشطة الاستيطانية التي تعتبرها لندن عائقا رئيسا امام استقرار المنطقة وامنها.
مخاوف البنوك من العقوبات
وكشفت صحيفة هارتس ان القطاع المصرفي الاسرائيلي يعيش حالة من الترقب والحذر الشديد خوفا من ان تطاله العقوبات البريطانية الجديدة التي تستهدف ليس فقط عنف المستوطنين بل ايضا الممولين لمشاريع التوسع الاستيطاني.
واظهر تقييم لاتحاد البنوك الاسرائيلي ان المؤسسات المالية قد تواجه ضغوطا دولية وعقوبات تجارية قاسية حال استمرارها في تقديم ضمانات للمقاولين المشاركين في مشاريع استيطانية مثيرة للجدل مثل مشروع اي 1 شرقي القدس.
واكدت المصادر ذاتها ان البنوك ترفض حاليا الافصاح عن موقفها من تمويل المناقصات الحكومية خوفا من الوقوع تحت طائلة القوانين البريطانية والدولية التي تحظر التعامل مع الكيانات المرتبطة بالمستوطنات في الاراضي المحتلة.
