شهدت الساعات الماضية تطورات ميدانية دامية في منطقة الخليل بالضفة الغربية حيث اقدمت قوات الجيش الاسرائيلي على اطلاق الرصاص الحي تجاه مركبة فلسطينية مما اسفر عن مقتل مواطن واصابة اثنين اخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
واكدت الهيئة العامة للشؤون المدنية وقوع الحادثة عند مدخل بلدة بني نعيم مشيرة الى ان هوية القتيل لم تتضح بعد في حين تم نقل المصابين الى مراكز طبية اسرائيلية لتلقي العلاج اللازم بعد الحادث.
واوضحت مصادر فلسطينية ان طواقم الهلال الاحمر تعرضت للمنع من قبل الجنود الاسرائيليين اثناء محاولتها الوصول الى موقع المركبة المستهدفة لتقديم الاسعافات الاولية للمصابين وهو ما فاقم من حدة التوتر في محيط المنطقة المذكورة.
روايات متضاربة حول حادثة الخليل
وبين الجيش الاسرائيلي في بيان له ان قواته رصدت مركبة كانت تسير بشكل مريب قرب موقع عسكري مشددا على ان المركبة حاولت الاصطدام بمركبة تابعة للجيش مما دفع الجنود الى فتح النار بشكل مباشر وفوري.
واضاف المتحدث باسم الجيش ان الحادثة جاءت عقب بلاغات عن محاولة دهس مفترضة في المنطقة مبينا ان التحقيقات لا تزال جارية للوقوف على كافة التفاصيل المتعلقة بتحركات المركبة الفلسطينية والاشخاص الذين كانوا يستقلونها في ذلك التوقيت.
وكشفت تقارير محلية ان المنطقة شهدت انتشارا مكثفا لقوات الاحتلال عقب الحادثة حيث اغلقت المداخل المؤدية الى بلدة بني نعيم ومنعت حركة المركبات الفلسطينية في اطار الاجراءات الامنية المشددة التي تفرضها السلطات العسكرية في الضفة.
تزايد حدة التوتر في الضفة الغربية
وتابعت الاوساط المتابعة ان اعمال العنف في الضفة الغربية سجلت ارتفاعا ملحوظا في وتيرتها خلال الفترة الاخيرة وسط استمرار التوترات الامنية التي تشهدها الاراضي الفلسطينية في ظل العمليات العسكرية المتلاحقة التي ينفذها الجيش الاسرائيلي هناك.
واشار مراقبون الى ان حصيلة الضحايا الفلسطينيين في الضفة الغربية شهدت تصاعدا كبيرا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة حيث تكررت حوادث اطلاق النار في نقاط التماس والمداخل الرئيسية للبلدات والمدن الفلسطينية بشكل شبه يومي.
وشددت البيانات الرسمية على خطورة الوضع الميداني في الضفة الغربية مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف استمرار نزيف الدماء وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين في ظل التضييقات العسكرية المستمرة والقيود المفروضة على حركة المواطنين في مختلف المحافظات.
