نفذت السلطات القضائية في ايران احكاما بالاعدام بحق رجلين شاركا في احتجاجات مناهضة للحكومة وسط البلاد، وذلك بعد ادانتهما بضلوعهما في مقتل عناصر من الشرطة خلال الاحداث الاخيرة التي شهدتها المدن الايرانية.
واوضحت التقارير الرسمية ان المحكمة العليا صادقت على تنفيذ حكم الاعدام شنقا بحق المدانين عقب اتهامهما بالانتماء الى جماعات مسلحة وتقويض الامن القومي، في خطوة تاتي ضمن سلسلة اجراءات قانونية مشددة ضد المشاركين بالحراك.
وكشفت المصادر ان تنفيذ هذه الاحكام جاء بعد فترة وجيزة من صدور قرارات قضائية مماثلة بحق اخرين تورطوا في اعمال عنف واطلاق نار، مما يعكس توجها حكوميا لفرض السيطرة الامنية الكاملة على الشارع العام.
تداعيات القرارات القضائية على المشهد الايراني
وبينت التقارير ان حصيلة الضحايا خلال الاحتجاجات شهدت تضاربا كبيرا بين الارقام الرسمية التي اعلنتها السلطات والتقديرات التي نشرتها منظمات حقوقية دولية، حيث تتهم الاخيرة طهران باستخدام العنف المفرط وقمع الحريات بشكل واسع.
واكدت تقارير دولية ان ايران تتصدر قائمة الدول التي تنفذ احكام الاعدام بشكل سنوي، حيث تشير البيانات الصادرة عن منظمات حقوق الانسان الى ارتفاع ملحوظ في اعداد المنفذ بحقهم الاحكام مقارنة بالاعوام الماضية.
واضافت المنظمات ان هذه الاجراءات تاتي في وقت تشهد فيه البلاد ضغوطا سياسية واقتصادية متزايدة، مما يدفع السلطات الى تكثيف قبضتها الامنية لمنع اتساع رقعة المعارضة او خروج المظاهرات عن نطاق السيطرة الميدانية المعتادة.
