كشفت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية عن ارقام مفزعة تزامنا مع اليوم العالمي للمعلم حيث فقد القطاع التعليمي اكثر من 800 معلم ومعلمة نتيجة الحرب المستمرة على قطاع غزة والعمليات العسكرية في الضفة الغربية.
واوضحت الوزارة ان هناك اكثر من 3300 معلم تعرضوا لاصابات متفاوتة الخطورة فضلا عن اعتقال 170 اخرين في ظروف قاسية للغاية مما يعكس حجم الاستهداف المباشر للكوادر التربوية التي تحاول الصمود في وجه التحديات.
واكدت البيانات الرسمية ان العملية التعليمية في فلسطين تواجه معركة وجود حقيقية حيث يتعرض المعلمون لملاحقات ميدانية وقيود مشددة على الحركة تفرضها القوات الاسرائيلية عند الحواجز العسكرية المنتشرة في مختلف ارجاء الضفة الغربية المحتلة.
واقع التعليم تحت وطاة الحصار والقيود
وبينت الوزارة ان المعاناة تتضاعف في المناطق المصنفة ج التي تخضع للسيطرة الاسرائيلية الكاملة حيث يواجه المعلمون تهديدات مستمرة بالتهجير وهدم المنازل ومصادرة الاراضي مما يعيق وصولهم الى المدارس لاداء رسالتهم التعليمية السامية.
واضافت ان الازمات المعيشية تلاحق الكوادر التعليمية بسبب احتجاز اموال المقاصة الفلسطينية وهو ما ادى الى عدم انتظام صرف الرواتب وتدهور الوضع النفسي والمادي للاف الموظفين الذين يعيشون ظروفا اقتصادية بالغة الصعوبة.
واشارت التقارير الى ان السياسات الاسرائيلية المتعلقة باقتطاع الايرادات الضريبية اثرت بشكل مباشر على قدرة الحكومة الفلسطينية على تقديم الخدمات العامة وضمان حقوق المعلمين في العيش بكرامة في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات اليومية.
دعوات دولية للتحرك العاجل
وشددت الوزارة على ضرورة تدخل المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والتربوية بشكل عاجل لوقف الانتهاكات وتوفير حماية دولية للطلبة والكوادر التعليمية وضمان سلامة المدارس من الاستهداف المباشر الذي طال المرافق التربوية في كافة المناطق.
ودعت النقابات والاتحادات العمالية حول العالم الى تكثيف الضغوط السياسية والدبلوماسية من اجل الافراج الفوري عن المعلمين المعتقلين والمطالبة بالافراج عن الاموال المحتجزة لتمكين المؤسسات التعليمية من الاستمرار في اداء مهامها الوطنية.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على ان صمود المعلم الفلسطيني يظل رمزا للارادة في وجه محاولات طمس الهوية الوطنية وتدمير مستقبل الاجيال القادمة عبر استهداف ركيزة المجتمع الاساسية وهي قطاع التعليم الفلسطيني.
