تمكنت الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوداني من رصد واسقاط طائرة مسيرة معادية من طراز اف اتش 95 صينية الصنع اثناء تحليقها فوق مدينة الخوي بولاية غرب كردفان في خطوة ميدانية لتعزيز السيطرة الامنية.
واوضحت القيادة العسكرية ان العملية جاءت في اطار التصدي لمحاولات اختراق الاجواء التي تنفذها قوات الدعم السريع مؤخرا في مناطق استراتيجية مما يعكس تطورا في القدرات الرصدية والتقنية التي يمتلكها الجيش في تلك الجبهات.
وبينت التقارير الميدانية ان هذه الحادثة تأتي بالتزامن مع اشتداد وتيرة المواجهات البرية والجوية في ولايات كردفان واقليم دارفور حيث تسعى القوات المسلحة لتأمين المناطق الحيوية وقطع طرق الامداد عن القوات المتمردة المنتشرة.
تطورات الميدان في الجبهة الشرقية
وكشفت مصادر عسكرية عن استمرار الاشتباكات العنيفة في منطقة النيل الازرق حيث تدور معارك ضارية بمحيط محافظة ودالماحي مع نفي الجيش للانباء التي تتحدث عن فقدان السيطرة على بعض المواقع الحيوية في الاقليم.
واكدت قيادات ميدانية ان القوات الحكومية نجحت في صد هجمات متعددة شنتها قوات الدعم السريع على مواقعها في الرصيرص وقيسان مما ادى الى تغيير موازين القوى في المناطق الحدودية المتاخمة لدولة اثيوبيا بشكل لافت.
واضافت المصادر ان الجيش يواصل تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق في محاور شمال كردفان لاستعادة الاراضي التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع وذلك في اطار استراتيجية شاملة تهدف لتوسيع رقعة الامن والاستقرار.
تداعيات النزاع على الوضع الانساني
واظهرت بيانات منسقية النازحين واللاجئين في دارفور قلقا بالغا من استهداف الشاحنات الاغاثية في جنوب كردفان مؤكدة ان تعرض قوافل برنامج الاغذية العالمي للخطر يفاقم معاناة المدنيين ويهدد وصول المساعدات الغذائية الضرورية للنازحين.
وطالبت المنظمات الانسانية كافة الاطراف المتحاربة بضرورة تحييد المنشآت الطبية ومسارات الغذاء عن العمليات العسكرية مشددة على اهمية فتح ممرات آمنة تضمن وصول الاحتياجات الاساسية للسكان الذين يعيشون اوضاعا معيشية صعبة للغاية.
واشارت منظمة الهجرة الدولية في تقريرها الاخير الى موجات نزوح جديدة لاكثر من الفين وثمانمائة شخص من محافظة ودالماحي نتيجة التصعيد الامني المستمر مما يزيد من الضغوط على المخيمات التي تعاني اصلا من نقص حاد.
