عاد اسم القيادي في حركة حماس علي العمودي ليتصدر المشهد السياسي والاعلامي مجددا بعد استهداف اسرائيلي لمدينة غزة. حيث تضاربت الانباء بشان مصيره عقب غارة جوية استهدفت موقعا كان يتواجد فيه مؤخرا.
واظهرت تقارير ميدانية ان الغارة الاسرائيلية استهدفت شقة سكنية في القطاع مما ادى لسقوط شهداء وجرحى. واكد جيش الاحتلال ان العملية كانت تستهدف العمودي تحديدا قبل ان ترجح مصادر فشل محاولة الاغتيال.
واستعاد الارشيف الاعلامي حوارا قديما للعمودي كان قد اجراه قبل سنوات حول بنية كتائب القسام. وبدا حينها كمدير لمركز دراسات اقليمية حيث شرح تفاصيل الهيكلية التنظيمية للحركة وفلسفة العمل العسكري والمقاومة.
رؤية حماس العسكرية والسياسية
واوضح العمودي في حديثه السابق ان العلاقة بين كتائب القسام والقيادة السياسية هي علاقة تكاملية. مبينا ان مجلس الشورى يحدد السياسات العامة بينما يتولى الجناح العسكري تنفيذ مهام مقاومة الاحتلال وفق استراتيجية محددة.
واضاف ان الجناح العسكري يمثل ركيزة اساسية في اطر الحركة القيادية. وشدد على ان دور القسام يختلف عن مهام الاجهزة الامنية الداخلية في غزة حيث يتركز عمل الكتائب بشكل اساسي على مواجهة الاحتلال فقط.
واكد ان حماس ترفض الاتهامات التي تحاول تصوير القسام كمعرقل للمصالحة. موضحا ان الكتائب ترى في الوحدة الوطنية عامل قوة وتصليب للجبهة الداخلية الفلسطينية التي تعتبر الحاضنة الشعبية الاساسية لكل فصائل المقاومة.
تطور القسام واستقلال القرار
وبين العمودي ان القسام تطورت عبر سنوات من حرب العصابات الى امتلاك قدرات تصنيعية عسكرية متقدمة. واشار الى ان هذا المسار يعكس تراكم الخبرات العسكرية التي اكتسبتها الكتائب خلال جولات الصراع مع الاحتلال.
واضاف ان الحركة تتبنى سياسة مستقلة في علاقاتها الخارجية. وكشفت ان الهدف من اي تقارب اقليمي هو دعم الشعب الفلسطيني فقط دون ان تتحول الحركة الى اداة وظيفية لاي طرف او محور اقليمي.
واكد القيادي في حماس ان بوصلة القسام تظل ثابتة نحو مواجهة الاحتلال داخل الاراضي الفلسطينية حصرا. واظهر ان الحركة تتجنب الانخراط في اي صراعات اقليمية قد تبعدها عن اولوية التحرير وحماية الحقوق الوطنية.
مسيرة علي العمودي القيادية
وكشفت السيرة الذاتية للعمودي انه ولد في خان يونس عام 1975 وقضى سنوات طويلة في سجون الاحتلال. واظهرت انه تدرج في مناصب قيادية هامة داخل حماس وصولا الى ادارة مكتب رئيس الحركة في غزة.
واوضح ان العمودي تولى مسؤوليات ميدانية وادارية حساسة خلال الفترات الاخيرة. واكدت مصادر مطلعة انه اصبح يشغل دورا محوريا في تسيير اعمال الحركة في القطاع بعد التطورات السياسية الاخيرة التي شهدتها قيادة حماس.
واظهرت الاحداث الاخيرة ان العمودي يعد من الشخصيات التي تثير اهتمام المؤسسة الامنية الاسرائيلية. وتبقى الانباء حول مصيره محط متابعة واسعة في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوترات المستمرة في قطاع غزة والمنطقة.
